حذرت لجنة برلمانية بريطانية من مخاطر وقوع كارثة داخل قصر وستمنستر التاريخي، مقر البرلمان البريطاني، في ظل استمرار التأخيرات والخلافات بشأن برنامج ترميم المبنى وتجديده، مشيرة إلى احتمالات اندلاع حريق مشابه للحريق الذي دمر كاتدرائية نوتردام في العاصمة الفرنسية باريس.
وقالت لجنة الحسابات العامة، في تقرير نشرته الأربعاء، إن التأخر في تنفيذ أعمال التجديد يزيد المخاطر التي تهدد المبنى التاريخي، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى عواقب خطيرة، تشمل تعطل الأنشطة البرلمانية ووقوع حوادث كارثية.
ومن بين السيناريوهات التي حذرت منها اللجنة، احتمال انقطاع الكهرباء وغرق قاعة مجلس العموم في الظلام خلال مراسم افتتاح البرلمان، وهو حفل رسمي يحضره الملك تشارلز الثالث.
كما توقعت اللجنة ارتفاع تكاليف الصيانة الأسبوعية للمباني البرلمانية من 1.5 مليون جنيه إسترليني، بما يعادل نحو مليوني دولار، إلى مليوني جنيه إسترليني، أو ما يقارب 2.6 مليون دولار، خلال السنوات المقبلة.
وحذرت من أن كل عام إضافي من التأخير في تنفيذ برنامج الترميم قد يرفع التكلفة الإجمالية للمشروع بما يصل إلى 420 مليون جنيه إسترليني، أي نحو 550 مليون دولار، ما يزيد الأعباء على المال العام البريطاني.
ودعا جيفري كليفتون براون، رئيس اللجنة، أعضاء البرلمان إلى إنهاء الخلافات بشأن المشروع والاتفاق على مساره المستقبلي، محذرًا من أن استمرار التأجيل يكلف دافعي الضرائب مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.
وقال إن المشرعين الذين يدعون إلى مزيد من التأخير عليهم التفكير في الأضرار التي قد تلحق بمعنويات المملكة المتحدة وسمعتها جراء وقوع فشل كارثي داخل البرلمان.
وأضاف أن عدم التحرك قد يؤدي إلى انقطاع الإضاءة عن قاعة البرلمان خلال افتتاحه، فضلًا عن مخاطر اندلاع حريق مماثل للحريق الذي تعرضت له كاتدرائية نوتردام.
ويأتي التقرير قبل تصويتات برلمانية مرتقبة لتحديد مستقبل برنامج إعادة تأهيل قصر وستمنستر، بعدما تأجلت التصويتات التي كان مقررًا إجراؤها في وقت سابق من العام الجاري.
وكان المشرعون البريطانيون قد صوتوا عام 2018 لصالح مغادرة مبنى البرلمان لإتاحة المجال أمام تنفيذ إصلاحات واسعة النطاق، لكن خلافات استمرت بشأن ضرورة إخلاء المبنى بالكامل خلال أعمال التجديد، وهو ما تسبب في استمرار الجدل والتأخير حول المشروع.
التحذير جاء بسبب استمرار التأخيرات والخلافات بشأن برنامج ترميم وتجديد المبنى التاريخي، ما قد يزيد مخاطر وقوع حوادث كارثية وتعطل الأنشطة البرلمانية
اللجنة تحدثت عن احتمال اندلاع حريق مشابه لحريق نوتردام، وانقطاع الكهرباء وغرق قاعة مجلس العموم في الظلام خلال افتتاح البرلمان
بحسب التقرير، كل عام إضافي من التأخير قد يرفع التكلفة الإجمالية للمشروع بما يصل إلى 420 مليون جنيه إسترليني، كما قد ترتفع تكاليف الصيانة الأسبوعية من 1.5 مليون جنيه إلى مليوني جنيه إسترليني


