قصيدة صاحب السر
ما كنتُ أدري بأن الشوقَ بوصلتي
حَتَّى رأيتُكَ طيفًا في منامتي.
ولا تيقّنتُ أَن العشقَ مملكُتي
حَتّى تبدتْ علَى عَينيكَ آياتي.
فلن تتوهَ بدربِ العمر قافلتي
إِلا إِذَا غبت ياشمس اتجاهتي.
أَسميتُ حُبكَ مِعراجاً لِأوردتي
وَراحةً لِفؤادٍ ذاق وَيلاتي.
يا صاحبَ السر، هذَا الحبُ أَنطقني
فَكيفَ أُخفِي عَنِ الكون اعترافاتي؟!
صَببتَ خَمْرَ الهوى فاحتلني شَغفي
وما سكرتُ سوى من كرْم آهاتي.
سَافَرتُ فِيكَ وَأَنْفَاسِي معلقةٌ
بين الحنين وشكّي واحتمالاتي.
خُذني إِلَيكَ فَمَا في البُعْد مِن رَغدٍ
إِلا الأَنِين.. وَتجدِيد المَعاناةِ.
إِني اصْطَفيتكَ للأَيامِ أُدعيةً
تَشْدُو بِهَا الروحُ فِي كُلِّ ابتهلاتي.
يَا قِبلةَ الروحِ، حار الخلق في وجعي
لما رأوك ضمادًا للجراحاتِ.
أَنْتَ اليقِين الّذِي جَاءَت بَشائرهُ
لِتمْحوَ الشك مِن عُمرِ الضلالاتِ.
فانثر حديثك موسيقى تدوزنها
روحي لنعزف ألحانَ الصباياتِ.
أَسرج خيولكَ نَحوي لا تكن حَذراً
فَقَد فَتحتُ لِهذَا العشقِ جَبْهَاتي.
أَنا التي مَا انحَنت للريحِ قَامتها
أَسلمت لِلحب عِزي وَانقِياداتي.
تدور القصيدة حول الشوق والعشق واليقين، وتعبّر عن مشاعر الحب والاعتراف به والحنين إلى المحبوب.
تصوره بوصفه معراجًا للأوردة وراحةً للفؤاد، ومصدرًا للشفاء من الجراحات والشكوك.
لا، النص كله قصيدة شعرية وجدانية، ولا يتضمن حدثًا خبريًا أو تفاصيل إخبارية.


