أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن التحدي الحقيقي للعمل الشبابي يكمن في بناء مسارات مؤسسية تضمن انتقال الأفكار الجادة من دوائر النقاش إلى مرحلة الدراسة والتأثير الفعلي في صناعة السياسات العامة، مشددآ على أن المشاركة الحقيقية تتجاوز التمثيل الشكلي والحضور في المؤتمرات إلى المساهمة الفاعلة في صياغة الأولويات الوطنية وحل التحديات اليومية.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات «منتدى الشباب والشأن العام 2026»، الذي نظمه مجلس الشباب المصري تحت شعار «من الحوار إلى التأثير» ، بالتزامن مع مرور عشر سنوات على الانطلاقة المؤسسية للمجلس.

وأوضح جمال الدين أن استعادة وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات تتطلب الإنصات الجاد، والاعتراف بالتحديات كما هي، واحترام التنوع وحق الاختلاف في الرأي، مشيرآ إلى أهمية ربط مفاهيم حقوق الإنسان بالواقع اليومي للشباب من خلال ملفات العمل اللائق، وجودة التعليم، ومستقبل الوظائف في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب بناء مهارات التفكير النقدي في التعامل مع التدفقات المعلوماتية والأزمات الإقليمية.

وشدد رئيس المجلس على أن احترام الاختلاف وإتاحة المجال أمام الآراء النقدية يمثلان جزءًا أصيلا من ثقافة حقوق الإنسان، وأن المؤسسات الأكثر قدرة على التطور هي التي تنصت إلى الملاحظات الصعبة وتتعامل معها بجدية، ولا تكتفي بالأصوات التي تؤكد تصوراتها.

كما أكد ضرورة ألا تقتصر مشاركة الشباب على التعبير عن آرائهم، بل تمتد إلى مناقشة البدائل والمساهمة في تطوير الحلول ومتابعة نتائجها.

وفي ختام كلمته أكد جمال الدين أن مشاركة الشباب تكتسب أهمية مضاعفة في أوقات الأزمات والتحولات الكبرى، باعتبارها ضرورة لتعزيز قدرة المجتمع على التكيف والصمود وتجديد الثقة في مؤسساته، مشيرًا إلى أن نجاح الحوار لا يُقاس بما يُطرح خلاله، وإنما بما يترتب عليه من تغيير.

الأسئلة الشائعة

شدد على أن المشاركة الحقيقية للشباب تتجاوز الحضور الشكلي، وتمتد إلى المساهمة الفاعلة في صياغة الأولويات الوطنية وتطوير الحلول ومتابعة نتائجها

ربطها بملفات العمل اللائق وجودة التعليم ومستقبل الوظائف في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مهارات التفكير النقدي

لأنها تعزز قدرة المجتمع على التكيف والصمود وتجدد الثقة في مؤسساته، كما أن نجاح الحوار يقاس بما يترتب عليه من تغيير