حددت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” عدة إجراءات لحماية أنظمة المياه والصرف الصحي خلال النزاعات، وذلك في ظل زيادة الهجمات التي أدت إلى تضرر هذه الأنظمة أو تدميرها بمقدار ثلاث مرات بين عامي 2021 و2025؛ مما زاد من مخاطر تعرض الأطفال لتفشي الأمراض، وسوء التغذية، والعنف.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، حدد تقرير الـيونيسف المعنون “المياه تحت النيران”، تلك الإجراءات والتي تشمل: حماية أنظمة المياه والصرف الصحي والنظافة العامة في مناطق النزاع باعتبارها عنصرا لا غنى عنه لبقاء المدنيين، ولا سيما الأطفال. إنشاء آلية لجمع البيانات بشكل منهجي حول الهجمات التي تستهدف مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة العامة في سياقات النزاع. حماية الأطفال والمجتمعات التي تسعى للحصول على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، وكذلك حماية العاملين في هذه القطاعات وفي قطاع الطاقة. تسهيل الوصول الآمن ودون عوائق للعاملين في المجالات الإنسانية والمياه والطاقة إلى المحتاجين، وللإمدادات الأساسية اللازمة لاستمرار عمل أنظمة المياه والطاقة. الاستثمار في نهج قادرة على الصمود في وجه النزاعات، ودعم ترتيبات استمرارية الخدمات التي تقودها جهات محلية.
وكشف تقرير اليونيسف أن هجمات ألحقت الضرر بأنظمة المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، وكذلك بالعاملين فيها والمستفيدين منها، في 23 دولة وإقليما خلال الفترة الممتدة من يناير 2021 إلى يونيو 2026. كما كشف التقرير عن نمط متزايد من الهجمات طالت مناطق جغرافية أكثر اتساعا حول العالم.
وأكدت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) “كاثرين راسل”، أن الهجمات على أنظمة المياه والصرف الصحي “تحرم الأطفال من مياه الشرب الآمنة ومن الخدمات الأساسية التي تعتمد على المياه لتعمل بفعالية”.
وحدد التقرير سبعة أنواع من الهجمات، تتراوح بين استهداف محطات المعالجة وخطوط الأنابيب والآبار، وصولا إلى تلويث مصادر المياه، وفرض قيود على توريد قطع الغيار والمواد الكيميائية اللازمة لمعالجة المياه.
ومن بين الحالات العديدة التي وثقها تقرير اليونيسف، أشار إلى أنه بحلول مارس 2024، لم تتبق سوى محطة واحدة فقط من أصل 13 محطة لمعالجة المياه في ولاية الخرطوم تعمل بكامل طاقتها، بينما تعرض أكثر من 130 ألف متر من خطوط أنابيب الصرف الصحي للتدمير في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.
كما أكد التقرير أن انقطاع إمدادات المياه يمكن أن يحدث حتى في حال بقاء الأنابيب والمضخات سليمة، مستشهدا بحالة العراق، حيث أدى هجوم مسير على حقل للغاز في نوفمبر 2025 إلى خفض إنتاج الكهرباء في إقليم كردستان بنحو 80%، مما اضطر السلطات إلى تقنين إمدادات الطاقة وتوزيعها بين مشاريع المياه والمستشفيات والمدن.
وإلى جانب مسألة الحصول على مياه الشرب، شددت اليونيسف على أن غياب المياه النظيفة يؤدي إلى سلسلة من التبعات الخطيرة، بما في ذلك عدم القدرة على تعقيم المعدات في المرافق الصحية، أو إجراء عمليات الولادة بشكل آمن، أو تحضير الحليب العلاجي المخصص للأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد.
ووثق التقرير أيضا تعرض الأطفال للقتل أو الإصابة أو الأذى أثناء انتظارهم في طوابير للحصول على المياه، حيث أورد أمثلة متعددة من قطاع غزة. كما أشار إلى المخاطر المحدقة بالنساء والفتيات، اللواتي يتولين في أغلب الحالات مسؤولية جلب المياه لعائلاتهن، بما في ذلك مخاطر التعرض للعنف الجنسي وفقدان فرص التعليم.
وسلط التقرير الضوء كذلك على المخاطر التي يواجهها العاملون في مرافق المياه، حيث سجلت الأمم المتحدة، على سبيل المثال، مقتل 14 موظفا من مؤسسات المياه في لبنان خلال النزاع عام 2024.
وأشار التقرير إلى أن الجهود التي يبذلها العاملون في المجال الإنساني لضمان الوصول إلى مياه نظيفة تتعرض للتقويض بسبب التخفيضات الحادة في التمويل. وذكر أنه في البلدان التي تشهد استجابة إنسانية منسقة في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، يحتاج 137.9 مليون شخص إلى المساعدة في هذا المجال، في حين لم يتم توفير سوى 26% من التمويل المطلوب لعام 2026.
أوصى التقرير بحماية أنظمة المياه والصرف الصحي باعتبارها ضرورية لبقاء المدنيين، وإنشاء آلية لجمع البيانات عن الهجمات عليها، وحماية الأطفال والعاملين فيها، وتسهيل وصول العاملين والإمدادات الأساسية ودعم ترتيبات الاستمرارية المحلية
ذكر التقرير أن هجمات ألحقت الضرر بهذه الأنظمة وبالعاملين فيها والمستفيدين منها في 23 دولة وإقليما خلال الفترة من يناير 2021 إلى يونيو 2026
أشار التقرير إلى أنه بحلول مارس 2024 لم تتبق سوى محطة واحدة تعمل بكامل طاقتها من أصل 13 محطة لمعالجة المياه في الخرطوم، كما تعرض أكثر من 130 ألف متر من خطوط الصرف الصحي للتدمير في غزة منذ أكتوبر 2023


