شهد المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان تفاصيل الدورة الأولى من المهرجان القومي للمسرح المدرسي، المقرر انطلاقها خلال الفترة من 10 إلى 22 نوفمبر 2026، تحت رعاية السيدة الفاضلة انتصار السيسي، حرم السيد رئيس الجمهورية، طرح عدد من التساؤلات حول آليات استدامة المهرجان، وخطط وزارة التربية والتعليم لتوفير التجهيزات والبنية التحتية اللازمة لدعم النشاط المسرحي بالمدارس، إلى جانب منظومة التمويل والتكامل بين مؤسسات الدولة لضمان استمرار المهرجان، وتوفير النصوص المسرحية الملائمة للطلاب.
وفي رده على سؤال بشأن الآليات المستقبلية التي يجرى الاعتماد عليها لضمان استدامة المهرجان المسرحي، أكد عادل حسان مدير المهرجان أن المهرجان يستند إلى منظومة عمل تقوم على الشفافية في جميع مراحل التنظيم، موضحًا أن إتاحة المشاركة تمت من خلال مختلف وسائل الإعلان، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو الصفحات الرسمية أو المنشورات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، بما يضمن وصول الفرصة إلى جميع المدارس الراغبة في المشاركة.
وأشار إلى أن التصفيات النهائية شهدت وضع مواصفات دقيقة التزمت بها المدارس المصرية، وهو ما أسفر عن وصول 75 عرضًا إلى مراحل التصفية، جرى اختيار 30 عرضًا منها، مؤكدًا أن هذه النتائج تعكس حجم المواهب المسرحية التي تزخر بها المدارس المصرية.
وأضاف أن استدامة المهرجان لا تقتصر على فترة انعقاده، وإنما تمتد على مدار العام الدراسي، في ظل ما تنظمه وزارة التربية والتعليم من مسابقات متنوعة في المونودراما ومسرح العرائس وأعياد الطفولة.
ولفت إلى أن ختام المهرجان في 22 نوفمبر يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للطفل في 20 نوفمبر، بما يعيد إحياء احتفالات عيد الطفولة داخل المدارس المصرية، مؤكدًا أن المهرجان يستهدف، بدعم الوزراء والشركاء والجهات المعنية، أن يتحول إلى مؤسسة مستمرة طوال العام في التدريب والأنشطة والعروض المسرحية.
وفي رده على سؤال بشأن الخطط المستقبلية لوزارة التربية والتعليم لتوفير التجهيزات والبنية التحتية اللازمة لاستكمال العروض المسرحية بالمدارس، أكد السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن تصميمات المدارس الجديدة التي يتم إنشاؤها حاليًا تتضمن تخصيص مساحة للنشاط المسرحي، من خلال مسرح صغير ملحق بالمكتبة، بما يتيح للطلاب ممارسة الأنشطة الفنية والإبداعية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على توفير الإمكانيات التي تسمح بتنفيذ النشاط المسرحي داخل المدارس، مع إمكانية التعاون مع وزارة الثقافة والاستفادة من منشآتها وإمكانياتها، مشددًا على أن النشاط المسرحي لا يرتبط بالضرورة بوجود مسرح مجهز داخل كل مدرسة، بقدر ارتباطه بتفعيل النشاط نفسه وإتاحة الفرصة أمام الطلاب للمشاركة والإبداع.
واستشهد الوزير بالاحتفالات المدرسية بذكرى انتصارات السادس من أكتوبر، مؤكدًا أن المدارس المصرية قدمت عروضًا وأنشطة مسرحية بهذه المناسبة، وهو ما يعكس قدرة المؤسسات التعليمية على تفعيل النشاط المسرحي بمختلف الإمكانيات المتاحة.
وخلال المؤتمر، طرح أحد الحضور تساؤلًا حول مدى وجود ميزانية مستقلة للمهرجان، والخطة الزمنية لاستمراره، والجهة المسؤولة عن توفير التمويل، سواء وزارة التربية والتعليم أو وزارة الثقافة.
ورد وزير التربية والتعليم السيد محمد عبد اللطيف، مؤكدًا أن استدامة المهرجان لا ينبغي اختزالها في الجانب المالي، مشددًا على أن توفير التمويل ليس العقبة الأساسية أمام استمرار المشروع، وإنما تكمن الأهمية في وضع خطط واضحة وتنفيذها ضمن إطار عمل مؤسسي متكامل.
وقال الوزير إن توفير الموارد المالية من داخل الوزارتين أمر يمكن التعامل معه، موضحًا أن العمل المؤسسي هو الركيزة الأساسية لضمان الاستدامة، بما يتضمنه من منظومة حوكمة واضحة ولجان منظمة وآليات تنفيذ محددة.
وأضاف أن استدامة المشروع لا يمكن أن تعتمد على جهود أفراد، وإنما تتطلب إطارًا مؤسسيًا متكاملًا، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين وزارات الثقافة والتربية والتعليم والتعليم العالي والشباب والرياضة، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني، باعتبارها جميعًا جزءًا من منظومة الدولة القادرة على دعم النشاط المسرحي المدرسي.
وشدد على ضرورة الاستخدام الأمثل للمنشآت والمسارح والإمكانيات المتاحة، وتفعيلها على مدار العام بكفاءة كاملة، قبل التوسع في إنشاء منشآت جديدة، مؤكدًا أن التكامل بين مؤسسات الدولة يمثل ضمانة أساسية لاستمرار المشروع وتحقيق أهدافه.
وأشار إلى أن وزارة الثقافة تمتلك تاريخًا طويلًا من المهرجانات التي استمرت لعشرات السنوات، وهو ما يعكس أهمية العمل المؤسسي في ضمان استدامة المشروعات الثقافية والفنية.
وفي سياق متصل، كشف عادل حسان، مدير المهرجان، عن توجه المهرجان نحو إنشاء مكتبة متخصصة من النصوص المسرحية الملائمة للطلاب، موضحًا أن اللجنة العليا، منذ اجتماعها الأول، وضعت مسألة توفير نصوص مناسبة للمسرح المدرسي في مقدمة أولوياتها لضمان استمرارية النشاط.
وأشار إلى أن هذا التوجه أسفر عن تنظيم مسابقة للتأليف المسرحي بالتعاون مع المركز القومي للمسرح، تتضمن كتابة نصوص للمسرح المدرسي ومسرحة المناهج، بما يسهم في توفير محتوى مسرحي يتناسب مع طبيعة الطلاب وأهداف العملية التعليمية.
ويأتي إطلاق الدورة الأولى للمهرجان القومي للمسرح المدرسي في إطار دعم ورعاية المواهب المسرحية لدى طلاب المدارس، والارتقاء بالمسرح المدرسي وتعزيز دوره بوصفه أحد أهم روافد اكتشاف المواهب وتنمية القدرات الإبداعية والفنية لدى النشء، إلى جانب دوره التربوي والثقافي في تنمية شخصية الطالب، وتعزيز قيم العمل الجماعي والحوار والانتماء والإبداع.
ويهدف المهرجان إلى دعم وتطوير حركة المسرح المدرسي في مصر، واكتشاف ورعاية المواهب المسرحية لدى طلاب المدارس، وتوفير مساحة وطنية لعرض التجارب المسرحية المدرسية المتميزة، والارتقاء بالمستوى الفني للعروض المسرحية المدرسية، وتنمية مهارات الطلاب في مختلف مجالات المسرح، وتعزيز قيم العمل الجماعي والانضباط وتحمل المسؤولية، وتشجيع الابتكار والإبداع لدى الطلاب، ودعم دور المعلمين والمشرفين القائمين على النشاط المسرحي، وتبادل الخبرات والتجارب بين الفرق المسرحية المدرسية من مختلف محافظات الجمهورية، فضلًا عن تعزيز حضور المسرح والفنون في العملية التعليمية.









بحسب وزير التربية والتعليم، تعتمد الاستدامة على العمل المؤسسي ووضع خطط واضحة ومنظومة حوكمة ولجان منظمة وآليات تنفيذ محددة، وليس على الجهد الفردي أو الجانب المالي فقط
وصلت 75 عرضًا إلى مراحل التصفية وفق ما أعلنه عادل حسان مدير المهرجان، ثم جرى اختيار 30 عرضًا منها
تعمل الوزارة على توفير الإمكانيات اللازمة لتنفيذ النشاط المسرحي داخل المدارس، مع إمكانية التعاون مع وزارة الثقافة والاستفادة من منشآتها وإمكانياتها، كما يجري التوجه لإنشاء مكتبة نصوص مسرحية مناسبة للطلاب


