أثارت نجمة تلفزيون الواقع الأميركية كيم كارداشيان جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت عبارة قصيرة عبر حسابها على منصة «إكس»، تزامناً مع إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، التي حقق فيها الحزب الديمقراطي مكاسب سياسية لافتة، في وقت تربطها علاقة صداقة وثيقة بإيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبينما لم تتضمن كلمات كارداشيان أي موقف سياسي صريح، فإن توقيت نشرها كان كافياً لإشعال موجة من التعليقات والتكهنات.

حيث تعامل بعض المستخدمين مع التدوينة باعتبارها رسالة تحمل دلالات سياسية، أو تعبيراً غير مباشر عن الاحتفاء بالتحول الذي شهدته نتائج الانتخابات، وهو ما وضع النجمة الأمريكية أمام انتقادات لم تكن تتوقعها على ما يبدو.

عبارة بسيطة تفتح باب التأويل

«صباح الخير يا أمريكا».. بهذه الكلمات علقت كارداشيان على حسابها، لكن العبارة التي بدت عادية في ظاهرها تحولت سريعاً إلى مادة للنقاش والسخرية، خصوصاً مع تزامنها مع إعلان فوز الديمقراطيين وانتقال السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ إليهم، وفقاً لما أورده التقرير الأصلي، غير أن التفسير السياسي للمنشور لم يكن بالضرورة صحيحاً.

واتضح أن كارداشيان كانت تستعد للمشاركة في برنامج «صباح الخير يا أمريكا» الذي تعرضه شبكة «إيه بي سي»، بهدف الترويج للموسم الجديد من مسلسلها، ما يعني أن العبارة ارتبطت بظهورها التلفزيوني، وليس بالضرورة بنتائج الانتخابات، ورغم ذلك لم يمنع التوضيح غير المباشر استمرار الانتقادات، حيث تساءل أحد المتابعين عما إذا كانت كارداشيان قد نشرت التدوينة قبل الاطمئنان على صديقتها إيفانكا ترامب أم بعدها، بينما ألمح آخرون إلى تناقض موقفها مع قربها من الدوائر المؤيدة للرئيس الجمهوري.

كما أعاد بعض المستخدمين تداول صورة قديمة تجمعها بدونالد ترامب، في محاولة للتذكير بعلاقاتها السابقة معه، وكتب أحدهم تعليقاً ساخراً مفاده أن الجمهور لم ينس تلك الصورة، في إشارة إلى الجدل المتكرر حول مواقفها السياسية وعلاقاتها داخل الأوساط الأميركية النافذة.

صداقة إيفانكا ترامب.. علاقة تتجاوز المناسبات الاجتماعية

لا تنفصل الضجة الحالية عن العلاقة التي جمعت كيم كارداشيان بإيفانكا ترامب خلال السنوات الماضية، وهي علاقة تعززت بفعل تحركات كارداشيان في ملفات إصلاح العدالة الجنائية، وتواصلها مع إدارة ترامب خلال ولايته الأولى، وكانت كارداشيان قد زارت البيت الأبيض عام 2018، حيث التقت جاريد كوشنر، زوج إيفانكا ومستشار ترامب آنذاك، كما أجرت مباحثات مع الرئيس الأميركي بشأن قضية أليس جونسون، التي كانت تقضي حكماً بالسجن المؤبد على خلفية إدانتها في قضية مرتبطة بالاتجار بالمخدرات وغسل الأموال.

وتعود القضية إلى عام 1996، حين صدر الحكم بحق جونسون بعد إدانتها في القضية، قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز الحالات التي سلطت الضوء على مطالب مراجعة بعض الأحكام الجنائية المشددة في الولايات المتحدة، وبعد تدخل كارداشيان ولقائها ترامب، حصلت جونسون على تخفيف لعقوبتها، قبل أن يصدر الرئيس الأميركي عفواً رئاسياً كاملاً عنها لاحقاً، في خطوة منحت النجمة الأميركية حضوراً لافتاً في النقاشات المتعلقة بإصلاح نظام العدالة الجنائية.

علاقات الأثرياء تلاحق نجمة تلفزيون الواقع

ولا تتوقف الانتقادات التي تواجه كارداشيان عند علاقتها بعائلة ترامب، فقد سبق أن أثارت صداقاتها مع شخصيات شديدة الثراء والنفوذ، من بينهم مؤسس أمازون جيف بيزوس وزوجته لورين سانشيز، تساؤلات وانتقادات بشأن طبيعة الدائرة الاجتماعية التي تتحرك داخلها، ويبدو أن التناقض بين علاقاتها الحالية وتصريحاتها السياسية السابقة يزيد من حدة الجدل حولها؛ ففي عام 2017، لم تخف كارداشيان انتقادها للرئيس دونالد ترامب، بل ذهبت خلال مقابلة مع مجلة «هاربرز بازار» إلى القول إن ابنتها نورث ويست، التي كانت تبلغ آنذاك أربع سنوات، يمكن أن تكون رئيسة أفضل للولايات المتحدة منه.

وقالت حينها إن أي شخص تقريباً يستطيع إدارة البلاد بصورة أفضل، مضيفة أن ابنتها نفسها ستكون أفضل منه في هذا المنصب، وبين تصريحاتها القديمة وعلاقاتها الحالية، تجد كارداشيان نفسها مجدداً وسط تساؤلات بشأن مواقفها السياسية الحقيقية، وما إذا كانت علاقاتها مع الشخصيات النافذة مجرد صداقات اجتماعية ومبادرات إنسانية، أم أنها تعكس شبكة علاقات أكثر تعقيداً.

وفي النهاية، تكشف الواقعة كيف يمكن لعبارة لا تتجاوز بضع كلمات أن تتحول إلى أزمة على منصات التواصل، عندما تصدر عن شخصية عامة ترتبط بعلاقات سياسية مثيرة للجدل، خصوصاً في لحظة تشهد فيها الولايات المتحدة استقطاباً سياسياً حاداً.

الأسئلة الشائعة

لأن عبارتها القصيرة جاءت بالتزامن مع إعلان مكاسب الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي ففسرها بعض المستخدمين على أنها رسالة سياسية غير مباشرة

بحسب النص كانت العبارة مرتبطة باستعدادها للمشاركة في برنامج صباح الخير يا أمريكا على شبكة إيه بي سي بهدف الترويج للموسم الجديد من مسلسلها

النص يذكر أنها تربطهما صداقة وثيقة تعززت خلال السنوات الماضية خاصة مع تحركات كارداشيان في ملفات إصلاح العدالة الجنائية وتواصلها مع إدارة ترامب