تحولت نزهة صيد هادئة إلى واحدة من أسعد اللحظات في حياة شاب أسترالي، بعدما قادته مصادفة غير متوقعة إلى اصطياد سمكة نادرة تحمل جائزة مالية بقيمة مليون دولار، ليجد نفسه بين ليلة وضحاها أمام فرصة لتغيير مستقبله المالي، في واقعة أعادت تسليط الضوء على مسابقة صيد شهيرة في أستراليا، والقصة بطلها ماثيو موريس، البالغ من العمر 26 عامًا، والمقيم في مدينة داروين الأسترالية، والذي لم يكن يتوقع أن تنتهي رحلته بصحبة شقيقه بهذه المفاجأة الاستثنائية.

وبعدما نجح في اصطياد سمكة من نوع «باراموندي» يبلغ طولها نحو 90 سنتيمترًا، ليتبين أنها تحمل العلامة الحمراء التي تمنح صاحبها الجائزة الكبرى في مسابقة «سمكة المليون دولار»، وبحسب تفاصيل الواقعة التي أوردتها وسائل إعلام أسترالية، كان موريس وشقيقه يقضيان وقتًا هادئًا في منطقة «كوروبوري بيلا بونج»، مساء الخميس الماضي، ولم يكن هدفهما سوى الاستمتاع بالصيد والابتعاد قليلًا عن ضغوط الحياة اليومية، دون أن يضعا الفوز بأي جائزة ضمن حساباتهما.

وقال موريس، في تصريحات لشبكة «7News» الأسترالية، إن الرحلة لم تكن تحمل أي طموحات استثنائية، موضحًا أن كل ما أراده هو قضاء بعض الوقت مع شقيقه وتبادل الأحاديث، حتى إن نجاحهما في اصطياد الأسماك لم يكن أمرًا أساسيًا بالنسبة إليهما، لكن اللحظة التي تغير فيها كل شيء جاءت عندما علقت السمكة في صنارته، إذ لاحظ موريس أنها تقفز في المياه خلال الثواني الأولى، قبل أن يلفت انتباهه وجود علامة حمراء واضحة تتدلى منها، ليدرك أن الأمر قد يكون أكبر بكثير من مجرد صيد عادي.

ووصف الشاب تلك اللحظات بأنها من أكثر التجارب توترًا في حياته، مؤكدًا أن الدقائق التي قضاها في التعامل مع السمكة كانت مشحونة بالترقب، قبل أن تتأكد المفاجأة ويكتشف أنه أصبح الفائز بجائزة المليون دولار، ولم يتمكن موريس من إخفاء فرحته بالخبر، وكانت والدته أول من تلقى اتصاله لإبلاغها بالنبأ، حيث أخبرها بأنه أصبح مليونيرًا، فيما عبّر والده عن فخره الشديد به، معتبرًا أن هذا الفوز قد يضمن له مستقبلًا أكثر استقرارًا.

وعقب إعلان النتيجة، التقى الشاب ليا فينوكيارو، رئيسة وزراء الإقليم الشمالي الأسترالي، التي أكدت له فوزه بالجائزة. وعندما سُئل عن شعوره في تلك اللحظة، وصف ما يمر به بأنه مزيج هائل من المشاعر والسعادة يصعب استيعابه.

من الصيد إلى امتلاك منزل

وعن خططه بعد الفوز، كشف موريس أنه ينوي توجيه جزء من المبلغ لشراء منزل، وتسوية التزاماته المالية، مع تخصيص جانب منه للاستمتاع بالحياة ومكافأة نفسه بعد هذه المفاجأة التي لم تكن في الحسبان، ولا يُعد فوز موريس الأول من نوعه في تاريخ المسابقة، لكنه يظل حدثًا استثنائيًا؛ إذ لم ينجح في اصطياد سمكة «باراموندي» صاحبة جائزة المليون دولار، خلال المسابقة الممتدة على مدار 12 عامًا، سوى صياد آخر يُدعى كيغان باين، وذلك في الموسم التاسع عام 2024.

مسابقة تحولت إلى عامل جذب سياحي

وتعود بداية مسابقة «Million Dollar Fish» إلى عام 2015، عندما أُطلقت بهدف تنشيط السياحة في الإقليم الشمالي بأستراليا، وتشجيع الزوار وهواة الصيد على استكشاف مناطقه المائية، من خلال منح جوائز مالية للصيادين الذين يتمكنون من اصطياد أسماك تحمل علامات تعريفية خاصة.

وفي موسمها الثاني عشر، الذي انطلق في الأول من أكتوبر الماضي ويستمر حتى مارس المقبل، جرى تخصيص سمكة واحدة من نوع «باراموندي» تحمل العلامة الحمراء للفوز بالجائزة الكبرى البالغة مليون دولار، بينما تحمل نحو 100 سمكة أخرى من النوع نفسه علامات تتيح للفائزين الحصول على 10 آلاف دولار لكل منهم.

وهكذا، لم تكن رحلة موريس سوى نزهة عائلية بسيطة لم يخطط خلالها لأي مكسب، لكنها انتهت بواحدة من أكبر المفاجآت التي يمكن أن تحملها هواية الصيد، بعدما تحولت سمكة واحدة إلى جائزة قد ترسم ملامح حياة جديدة له ولأسرته.

الأسئلة الشائعة

فاز بعد اصطياده سمكة باراموندي بطول نحو 90 سنتيمترًا تبيّن أنها تحمل العلامة الحمراء المخصصة للجائزة الكبرى في مسابقة Million Dollar Fish

حدثت مساء الخميس الماضي أثناء رحلة صيد هادئة مع شقيقه في منطقة كوروبوري بيلا بونج بمدينة داروين الأسترالية

قال إنه سيستخدم جزءًا من المبلغ لشراء منزل وتسوية التزاماته المالية مع تخصيص جانب منه للاستمتاع بالحياة ومكافأة نفسه