استولت عائلات مستوطنين إسرائيليين هذا الأسبوع على منازل تزعم أنها اشترتها بشكل قانوني قرب مدينة أريحا في وسط الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت مسؤولة محلية، في حين يقول مسؤولون فلسطينيون إن وثائق البيع مزوَّرة.
وقالت حنان غرينوود، المتحدثة باسم المجلس الإقليمي الذي يمثل المستوطنين في تلك المنطقة من الضفة الغربية، لفرانس برس، إن العائلات انتقلت الأربعاء إلى ثمانية منازل تقع خارج الحدود البلدية لأريحا، قرب الموقع الأثري المعروف باسم “قصور الشتاء الملكية الحشمونية” والتي تعود إلى العصرين الحشموني والهيرودي.
وأضافت “نحن هنا في أريحا في ثمانية منازل اشترتها حركة نحالا بمساعدتنا”.
من جانبه، قال محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل لفرانس برس إن الأرض التي دخلها المستوطنون هي أملاك حكومية ولا يجوز بيعها. وأشار إلى أن المنطقة المستهدفة تضم ثلاثة منازل فقط، مشككا في عدد المنازل الذي أعلنه المستوطنون الإسرائيليون والبالغ ثمانية.
وأضاف “ما يتم الترويج له هو تزوير وليس بيعًا، وما يُتداول هو دعاية استيطانية”.
وتقع الأرض المعنية في المنطقة المصنفة (ج) من الضفة الغربية، الخاضعة للسيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية، وفقا لاتفاقات أوسلو بين الفلسطينيين وإسرائيل.
واعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح في بيان أن ممارسات المستوطنين هذه “تمثل إرهابا منظما بحماية الحكومة الإسرائيلية التي تدفع المنطقة والعالم نحو مزيد من الصراعات والعنف عبر تشجيع الاستعمار ومصادرة الأرض وفرض التهجير في تحد سافر للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة”.
وقالت منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للاستيطان إن نحو 30 مستوطنا جاؤوا للاستيلاء على المنازل الثلاثاء، وأثناء ذلك “اعتدوا على ناشطَين إسرائيليين وسرقوهما، وأطلقوا النار على رجل فلسطيني في ساقه”.
وحذّرت “السلام الآن” من أن وجود المستوطنين على مسافة قريبة من منازل الفلسطينيين قد يؤدي إلى تهجير مستقبلي واحتكاكات، مستشهدة بسابقة في مدينة الخليل، حيث يعيش 400 مستوطن في البلدة القديمة وسط 250 ألف فلسطيني.
وأشارت المنظمة إلى أنه سواء تمّت عملية بيع أو لا، فإن بوسع الحكومة الإسرائيلية أن تقرر السماح بإقامة المستوطنة من عدمه.
قالت المتحدثة باسم المجلس الإقليمي إن العائلات انتقلت إلى ثمانية منازل خارج الحدود البلدية لأريحا قرب الموقع الأثري قصور الشتاء الملكية الحشمونية
محافظ أريحا والأغوار قال إن الأرض أملاك حكومية ولا يجوز بيعها، وإن ما يتم الترويج له هو تزوير وليس بيعًا
المنظمة قالت إن نحو 30 مستوطنا جاؤوا للاستيلاء على المنازل الثلاثاء، وإنهم اعتدوا على ناشطَين إسرائيليين وسرقوهما وأطلقوا النار على رجل فلسطيني في ساقه


