كشف المستشار محمد عادل، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، تفاصيل الإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء لترشيد الإنفاق الحكومي، في إطار استعداد الحكومة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة في المنطقة، خاصة مع احتمالات تصاعد التوترات خلال الفترة المقبلة.
خفض استهلاك الكهرباء والوقود 30%
وقال عادل، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، إن القرارات تأتي ضمن مجموعة من الإجراءات الاستباقية والاحترازية التي تتخذها الحكومة للتعامل مع التطورات الإقليمية، بهدف توفير حيز مالي يسمح للدولة بالتعامل مع أي تداعيات محتملة للأزمة أو في حال تفاقمها.
وأوضح المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء أن الإجراءات تتضمن ترشيد جميع أعمال السفر إلى الخارج، بحيث لا يتم السفر إلا للضرورة القصوى، وذلك بعد الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء، أو في حالة تحمل الجهة الداعية جميع تكاليف السفر.
وأضاف أن القرارات شملت تكليف جميع الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء والإضاءة في مختلف المقرات الحكومية بنسبة لا تقل عن 20%، إلى جانب إلزامها بخفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء قرر كذلك إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود، وتحديدًا السولار والمازوت والبنزين، بصورة استثنائية لمدة 3 أشهر، ولحين إشعار آخر.
ولفت عادل إلى أن إجراءات الترشيد تضمنت أيضًا حظر البرامج التدريبية، وتقليص النفقات المتعلقة بالدعاية والإعلان والحفلات والمراسم، بما يشمل التجهيزات المرتبطة بإقامة المناسبات والفعاليات، مثل الخيام والكراسي.
وأكد أن الحكومة تستهدف من خلال هذه الإجراءات ترشيد الإنفاق خلال الأشهر القليلة المقبلة، وإيجاد حيز مالي داخل بنود الموازنة العامة للدولة يسمح بالتعامل مع أي تطورات أو أعباء إضافية قد تفرضها الأوضاع الإقليمية.
وفيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة، أوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن القرارات تتضمن عدم التعاقد على أعمال يترتب عليها الاحتياج إلى تدبير عملات أجنبية، في إطار توجه الدولة إلى توفير أكبر قدر ممكن من النقد الأجنبي لمواجهة أي طارئ خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أن إجراءات الترشيد لا تستهدف التأثير على الإنفاق الموجه للقطاعات الخدمية، وفي مقدمتها التعليم والصحة، موضحًا أن الحكومة تعمل بالتوازي على إعادة توظيف الحيز المالي المتاح في الموازنة العامة لزيادة الإنفاق على هذه القطاعات.
تشمل خفض استهلاك الكهرباء في الجهات الحكومية بنسبة لا تقل عن 20%، وخفض استهلاك الوقود للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%، مع ترشيد السفر والنفقات الأخرى
قرر المجلس إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود بصورة استثنائية لمدة 3 أشهر ولحين إشعار آخر
لا، المتحدث باسم مجلس الوزراء أكد أن إجراءات الترشيد لا تستهدف التأثير على الإنفاق الموجه للتعليم والصحة، بل يجري العمل على زيادة الإنفاق عليهما


