أكد الدكتور محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، ضرورة وضع ملف عمال توصيل الطلبات «الدليفري» ضمن أولويات تطوير منظومة العمل والحماية الاجتماعية، مشددًا على أهمية إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة لهذه الفئة، تمهيدًا لتنظيم أوضاعها وتوفير الرعاية والخدمات المناسبة للعاملين بها.
شريحة عمالية تحتاج إلى مظلة واضحة للحماية
وأوضح سعفان، خلال حواره ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن ملف عمال الدليفري يحتاج إلى مزيد من الاهتمام والتنظيم، لافتًا إلى أنه سبق أن أثار هذه القضية داخل مجلس النواب منذ عام 2018، نظرًا لما تمثله هذه الفئة من شريحة عمالية تحتاج إلى مظلة واضحة للحماية الاجتماعية.
وأشار وزير القوى العاملة الأسبق إلى أن الخطوة الأولى للتعامل مع هذا الملف تتمثل في حصر أعداد العاملين في مجال توصيل الطلبات، وتحديد الشركات التي تعتمد على هذه العمالة، ومعرفة حجم العاملين لدى كل شركة، وآليات تسجيلهم، موضحًا أن غياب البيانات الدقيقة يؤدي إلى تضارب التقديرات بشأن أعدادهم، ويجعل من الصعب وضع سياسات فعالة لتوفير الحماية والرعاية لهم.
وشدد سعفان على ضرورة تصنيف عمال الدليفري وفقًا لطبيعة أوضاعهم واحتياجاتهم، حتى يمكن تصميم برامج حماية اجتماعية تتناسب مع اختلاف ظروفهم، وتضمن وصول الخدمات والمزايا إلى الفئات المستحقة، مؤكدًا أن تنظيم هذا الملف يتطلب تنسيقًا بين مختلف الجهات المعنية.
سعفان: التدريب داخل المصانع يربط تأهيل الشباب باحتياجات سوق العمل
وفي سياق آخر، أكد الدكتور محمد سعفان أن التنسيق بين الجهات المعنية بالتعليم والتدريب والتشغيل شهد تطورًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بتحديد احتياجات سوق العمل، والعمل على مواءمة مخرجات وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي مع التخصصات والمؤهلات التي يحتاج إليها السوق.
وأوضح أن هذا التنسيق يمتد إلى التعاون بين وزارة العمل ومراكز التدريب الخاصة والمصانع والمنشآت الصناعية، بهدف إعداد برامج تدريبية تستجيب لمتطلبات الصناعة المصرية، وتؤهل الشباب بالمهارات الفنية اللازمة لشغل الوظائف المتاحة.
وأضاف أن تنفيذ برامج التدريب داخل المصانع يمثل أحد المسارات المهمة لإعداد العمالة المؤهلة، حيث يتيح للمتدربين التعامل المباشر مع بيئة العمل الحقيقية، والتعرف على طبيعة الوظائف والآلات والمعدات المستخدمة داخل المنشآت، بما يمنحهم خبرة عملية تتوافق مع متطلبات أصحاب الأعمال.
الترابط بين منظومة التعليم والتدريب
ولفت إلى أن أصحاب الأعمال يرحبون بهذا النوع من التدريب، باعتباره يساهم في إعداد كوادر تمتلك المهارات المطلوبة، ويتيح للشركات الاستفادة من خريجي البرامج التدريبية لتلبية احتياجاتها من العمالة المؤهلة، بما يحقق الترابط بين منظومة التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل.
دعا إلى حصر أعداد العاملين في توصيل الطلبات وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة لهم تمهيدًا لتنظيم أوضاعهم وتوفير الحماية الاجتماعية.
لأن غياب البيانات الدقيقة يؤدي إلى تضارب التقديرات بشأن أعدادهم ويصعب معه وضع سياسات فعالة لتوفير الحماية والرعاية لهم.
اقترح تصنيفهم وفق طبيعة أوضاعهم واحتياجاتهم حتى يمكن تصميم برامج حماية اجتماعية تناسب اختلاف ظروفهم وتصل الخدمات إلى المستحقين.


