ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، من سائل يقول في رسالته: «ما حكم الزواج من ابنة ضرة المرضعة؟».

وأجاب الدكتور عطية لاشين قائلًا إن التحريم بسبب الرضاع أمر ثابت بالقرآن الكريم والسنة النبوية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾، وبما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ».

وأضاف أن الرضاع حتى تترتب عليه آثاره الشرعية، ويثبت به حكم المحرمية بين الطفل ومرضعته وأقاربه من الرضاع، لا بد من توافر عدد من الشروط، وفي مقدمتها أن يحدث الرضاع خلال العامين الأولين من عمر الطفل.

واستدل على ذلك بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ».

وأوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر أنه قبل الإجابة عن الواقعة ينبغي تصورها بصورة صحيحة؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، مشيرًا إلى أن الظاهر من السؤال أن السائل رجل متزوج بامرأتين، وأن إحدى الزوجتين أرضعت ابنة الزوجة الأخرى، ويريد معرفة حكم زواجه بهذه الفتاة.

متى تحرم ابنة الزوجة على زوج أمها؟

وأشار الدكتور عطية لاشين إلى أنه إذا كانت الفتاة ابنة الزوجة الأخرى من رجل سابق، وكان السائل قد دخل بأمها، فإن الزواج منها يكون محرمًا عليه حرمة مؤبدة؛ لأنها تدخل في حكم الربائب، مستشهدًا بقول الله تعالى في بيان المحرمات من النساء: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾.

وأضاف أنه إذا كانت الفتاة ابنة السائل نفسه من زوجته الأخرى، فإنها ابنته من النسب، وبالتالي يحرم عليه الزواج بها من هذه الجهة، بصرف النظر عن مسألة الرضاع.

الأسئلة الشائعة

يثبت التحريم بسبب الرضاع إذا وقع خلال العامين الأولين من عمر الطفل، وهو ما استند إليه الدكتور عطية لاشين بآية الحولين وحديث «لا رضاع إلا ما كان في الحولين»

إذا كانت الفتاة ابنة الزوجة الأخرى من رجل سابق وكان الزوج قد دخل بأمها، فإن الزواج منها يكون محرمًا عليه حرمة مؤبدة لأنها تدخل في حكم الربائب

نعم، إذا كانت الفتاة ابنة السائل نفسه من زوجته الأخرى فهي ابنته من النسب، وبالتالي يحرم عليه الزواج بها من هذه الجهة بصرف النظر عن مسألة الرضاع