تسلط تجربة المهاجم البنيني عدنان عزيز، المولود في مدينة دجوجو يوم 1 يناير 2002، الضوء على واقع كرة القدم في بنين، وما تمتلكه من مواهب شابة قادرة على المنافسة، لكنها لا تزال تبحث عن فرص حقيقية للظهور والتطور والوصول إلى الملاعب الأوروبية.

وفي حوار خاص لموقع «الحرية»، تبرز تجربة عزيز، الذي خاض عدة محطات احترافية في إيطاليا وفرنسا وجمهورية التشيك، العديد من الملفات المتعلقة بمستقبل الكرة البنينية، والفوارق بين الدوريات الإفريقية والأوروبية، وطموحات اللاعبين الشباب في خوض تجارب احترافية خارج القارة السمراء.

الدوري البنيني يمتلك مواهب واعدة.. ولكن!

تمتلك كرة القدم في بنين مجموعة من المواهب الشابة التي تسعى إلى إثبات قدراتها، إلا أن الوصول إلى مستويات الاحتراف الخارجي لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا أمام العديد من اللاعبين.

وتحتاج الأندية البنينية إلى مزيد من الاهتمام بقطاعات الناشئين، وتطوير البنية التحتية، وتوفير فرص الاحتكاك القوي، من أجل إعداد اللاعبين بصورة أفضل ومنحهم القدرة على المنافسة في الدوريات الكبرى.

وتعكس رحلة عدنان عزيز أهمية التكوين المبكر في صناعة مسيرة اللاعبين، بعدما بدأ مشواره الكروي عام 2014 مع نادي Soleil FC، قبل الانتقال إلى Tchémabi FC، ثم خوض أولى تجاربه الأوروبية في عام 2018.

رحلة أوروبية بين إيطاليا وفرنسا والتشيك

خاض المهاجم البنيني عدة تجارب في الملاعب الأوروبية، بدأت مع نادي Pro Cittiglio الإيطالي، قبل الانتقال إلى Angers MFC الفرنسي، ثم FK Králův Dvůr في جمهورية التشيك.

وعاد عزيز إلى الملاعب الفرنسية عبر بوابة Olympique Saumur، قبل أن يخوض تجارب أخرى في إيطاليا مع ASD Licata Calcio وASD Juvenilia Roseto.

ومنحت هذه المحطات اللاعب فرصة التعرف على مدارس كروية مختلفة، واكتساب خبرات متنوعة على المستويات البدنية والتكتيكية، إلى جانب التعرف على طبيعة الاحتراف الأوروبي ومتطلباته.

وتفتح هذه التجارب الباب أمام مقارنة مهمة بين واقع كرة القدم في بنين وأوروبا، خاصة فيما يتعلق بالانضباط التكتيكي، والإعداد البدني، والإمكانات المتاحة أمام اللاعبين الشباب.

الفهود ومستقبل الكرة البنينية

وعلى الصعيد الدولي، سبق لعدنان عزيز تمثيل منتخبي بنين تحت 20 و23 عامًا، كما نجح في تسجيل هدف خلال مواجهة ودية أمام Aziza FC في يوليو 2022.

وتعكس تجربته مع المنتخبات السنية أهمية الاهتمام بالمواهب الصاعدة، باعتبارها أحد العناصر الأساسية في بناء جيل جديد قادر على دعم المنتخب البنيني الأول، المعروف بلقب «الفهود»، وتحقيق نتائج مميزة في المنافسات الإفريقية والدولية.

كما تحمل أصول اللاعب البنينة والنيجيرية جانبًا آخر من مسيرته، في ظل طموحه السابق لتمثيل المنتخب النيجيري، وهو ما يسلط الضوء على طموحات اللاعبين أصحاب الجذور المرتبطة بأكثر من دولة.

إصابة الصليبي تضرب مسيرة المهاجم البنيني

ولم تكن رحلة عدنان عزيز في الملاعب الأوروبية خالية من الصعوبات، بعدما تعرض لإصابة بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى، خضع على إثرها لعملية جراحية خلال مايو 2026.

وبدأ المهاجم البنيني رحلة التأهيل والتعافي، في محاولة لاستعادة جاهزيته البدنية والعودة إلى المشاركة في المباريات، مستهدفًا العودة إلى الملاعب خلال يناير 2027، وفقًا لما تداولته تقارير صحفية.

وفي الوقت نفسه، ارتبط اسم اللاعب بإمكانية خوض تجربة احترافية مع نادي Chacarita Juniors الأرجنتيني، دون وجود إعلان رسمي يؤكد إتمام الانتقال حتى الآن.

عدنان عزيز.. حلم أوروبي وطموحات إفريقية

تمثل مسيرة عدنان عزيز نموذجًا للاعب الإفريقي الشاب الذي يسعى إلى صناعة اسمه عبر تجارب احترافية متعددة، رغم التحديات التي واجهته، وفي مقدمتها الإصابة القوية التي تعرض لها مؤخرًا.

وتعيد تجربته فتح النقاش حول مستقبل كرة القدم في بنين، ومدى قدرة الدوري المحلي على تقديم مواهب قادرة على الوصول إلى الاحتراف الأوروبي، في ظل الحاجة إلى تطوير منظومة اكتشاف اللاعبين والاستثمار في الناشئين.

ويبقى حلم العودة إلى الملاعب ومواصلة المشوار الاحترافي هدفًا رئيسيًا للمهاجم البنيني، الذي يسعى إلى استعادة مستواه وكتابة فصل جديد في مسيرته الكروية.

الرابط المختصر https://alhorianews.com/sh/1eqm

الأسئلة الشائعة

قال إن بنين تمتلك مواهب شابة واعدة قادرة على المنافسة، لكن هذه المواهب لا تزال تحتاج إلى فرص حقيقية للظهور والتطور والوصول إلى الملاعب الأوروبية

بدأ مع Soleil FC ثم Tchémabi FC، وخاض تجارب أوروبية مع Pro Cittiglio الإيطالي وAngers MFC الفرنسي وFK Králův Dvůr التشيكي ثم Olympique Saumur وASD Licata Calcio وASD Juvenilia Roseto

تعرض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى وخضع لعملية جراحية خلال مايو 2026 وبدأ التأهيل بهدف العودة للملاعب خلال يناير 2027 وفق ما تداولته تقارير صحفية