كشفت وثائق قضائية أمريكية حديثة عن استمرار اتصالات سرية بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين إيرانيين بشأن ترحيل مواطنين إيرانيين من الولايات المتحدة، حتى خلال فترة الحرب بين البلدين، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.
وردت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية على الوثائق التي كشفت عنها المحكمة الخميس الماضي، مؤكدة أن تحركاتها تمت وفقًا للقانون والبروتوكولات المعمول بها.
أكدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن إدارة الهجرة والجمارك تتعاون بصورة معتادة مع الدول المختلفة للحصول على وثائق السفر اللازمة لتنفيذ عمليات الترحيل.
وبررت الوزارة استمرار الاتصالات مع الجانب الإيراني رغم الحرب، بأنها تتبع جميع الإجراءات والبروتوكولات المعمول بها، بما يسمح للأفراد المحتجزين بلقاء المسؤولين القنصليين التابعين لبلدانهم.
ماذا كشفت الوثائق القضائية؟
وبحسب الموقع الرسمي لهيئة الإذاعة العامة الأمريكية، أظهرت الوثائق، التي رُفعت عنها السرية الخميس 5 نوفمبر 2026، أن الإدارة الأمريكية حافظت على اتصالات مع مسؤولين إيرانيين خلال الحرب، بهدف توفير وثائق السفر ومناقشة السبل الممكنة لترحيل المواطنين الإيرانيين.
وأوضحت الوثائق أنه حتى منتصف أكتوبر 2026، كانت الإدارة الأمريكية تبحث خططًا لترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم يُكشف عن هويتها، دون تحديد موعد واضح لتنفيذ هذه الخطط.
وفي سياق الإجراءات القضائية، أمرت القاضية آنا رييس الحكومة الأمريكية بإخطار المحكمة قبل 24 ساعة من أي خطط نهائية لترحيل المحتجزين إلى إيران أو أي دولة أخرى، مع تقديم إخطار كتابي قبل خمسة أيام من التنفيذ الفعلي.
كما كشف صندوق الدفاع القانوني الإيراني الأمريكي، الذي يمثل عددًا من المحتجزين، أن ما لا يقل عن 12 شخصًا تلقوا مؤخرًا إشعارات بشأن احتمالية ترحيلهم، فيما أُبلغ بعضهم بأن العملية قد تتم في وقت قريب.
رحلات ترحيل وتنسيق مستمر
وأظهرت مئات رسائل البريد الإلكتروني، التي حصل عليها المجلس الوطني الإيراني الأمريكي سابقًا، وجود تعاون عملي بين إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية ومسؤولين إيرانيين لترتيب ثلاث رحلات ترحيل أعادت أكثر من 100 إيراني خلال سبتمبر وديسمبر 2025 ويناير 2026.
وكشفت الرسائل أن الجانب الإيراني طلب إجراء تعديلات على قوائم الركاب، من بينها إضافة أسماء جديدة، وأن بعض مسؤولي إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية استجابوا لهذه الطلبات.
ولفتت الوثائق إلى أن التنسيق بين الجانبين ظل أولوية حتى خلال حرب الـ12 يومًا في يونيو 2025، بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
أظهرت استمرار اتصالات سرية بين إدارة ترامب ومسؤولين إيرانيين بشأن توفير وثائق السفر ومناقشة ترحيل مواطنين إيرانيين حتى خلال فترة الحرب
ذكر صندوق الدفاع القانوني الإيراني الأمريكي أن ما لا يقل عن 12 شخصًا تلقوا إشعارات بشأن احتمالية ترحيلهم، وبعضهم أُبلغ بأن العملية قد تتم قريبًا
أظهرت رسائل البريد الإلكتروني وجود تعاون لترتيب ثلاث رحلات ترحيل أعادت أكثر من 100 إيراني خلال سبتمبر وديسمبر 2025 ويناير 2026


