قال وزير المواصلات والاتصالات البحريني الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، لصحيفة “ذا ناشيونال”، أن البحرين تتوقع توقيع اتفاق تاريخي لربط دول مجلس التعاون الخليجي الست بشبكة للسكك الحديدية، خلال اجتماع وزراء النقل بدول المجلس في المنامة، يوم الأحد المقبل الموافق 8 نوفمبر، بحسب ما ذكرت “سكاي نيوز” اليوم الجمعة.
وأوضح الوزير، في مقابلة مع الصحيفة، إن الاتفاق، الذي وصفه بأنه الأهم على مستوى مجلس التعاون بشأن مشروع السكك الحديدية، جاء نتيجة تنسيق مكثف بين الدول الأعضاء ووزاراتها وهيئاتها المعنية.
وقال: “لدينا اجتماع لوزراء النقل بدول مجلس التعاون في البحرين يوم 8 نوفمبر، وهناك اتفاق عام على ربط دول المجلس عبر شبكة للسكك الحديدية، ونأمل أن يتم توقيع هذا الاتفاق في البحرين”.
وأشار إلي أن الأزمات الإقليمية عززت أهمية تسريع إنجاز المشروع، لافتا إلى أن بلاده والسعودية تعملان على إنشاء خط للسكك الحديدية يربط الدولتين.
المشروع يهدف إلى إنشاء شبكة متكاملة تربط الدول الأعضاء الست
ويهدف مشروع السكك الحديدية الخليجي، الذي طُرح للمرة الأولى قبل ما يزيد عن عقد، إلى إنشاء شبكة متكاملة تربط الدول الأعضاء الست، من الكويت شمالا إلى سلطنة عمان جنوبا.
ومن المقرر أن يبلغ طول الشبكة حوالي 2100 كيلومتر، وأن تستخدم لنقل الركاب والبضائع، بما يعزز التجارة الإقليمية ويسهل حركة السلع ويحسن الربط بين أسواق دول الخليج.
وأطلقت الإمارات بالفعل شبكتها الوطنية للسكك الحديدية، فيما تعمل سلطنة عمان على تطوير خط للربط عبر الحدود مع الإمارات من خلال مشروع “حفيت للقطارات”، البالغ طوله 238 كيلومترا، والذي يربط مدينة صحار بأبوظبي مرورا بالبريمي والعين. ومن المتوقع أن تبدأ العمليات التجريبية للمشروع في العام المقبل.
أما البحرين، فسيعتمد اندماجها في الشبكة الإقليمية على خط الربط المزمع إنشاؤه مع السعودية عبر جسر الملك حمد المقترح، وهو وصلة ثابتة جديدة بين الدولتين مصممة لاستيعاب حركة السيارات والقطارات.
ومن شأن خط السكك الحديدية أن يتيح للبحرين الوصول إلى شبكة النقل الخليجية الأوسع، ويعزز ارتباطها بممرات نقل البضائع والركاب في المنطقة.
وقال الشيخ عبدالله إن هيئة السكك الحديدية الخليجية، التي يقع مقرها في العاصمة السعودية الرياض، تعمل مع الدول الأعضاء على توحيد المواصفات الفنية وتوفير الدعم التقني اللازم، وضمان استمرار المشروع وفقا للجدول الزمني المحدد.
ويستهدف المشروع الانتهاء من الشبكة بحلول عام 2030.
تداعيات الحرب مع إيران
وسلطت الحرب مع إيران والاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الضوء مجددا على أهمية المشروع، في وقت تسعى فيه دول الخليج إلى تعزيز طرق النقل البديلة وحماية سلاسل الإمداد الإقليمية من أي اضطرابات مستقبلية.
وقال وزير المواصلات والاتصالات البحريني إن البحرين اعتمدت بدرجة أكبر على النقل البري والموانئ البديلة في دول الخليج المجاورة، بعدما تعرضت حركة الشحن البحري لقيود خلال الحرب نتيجة الهجمات الإيرانية.
وتعرضت الدول الخليجية الست لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية بعد اندلاع الحرب في أواخر فبراير، جراء شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.
كما فرضت إيران حصارا فعليا على مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا حيويا لشحنات الطاقة العالمية، وهاجمت سفنا قالت إنها تستخدم مسارات غير مصرح بها.
وقال الوزير: “النقل هو شريان الحياة لأي اقتصاد في أي دولة بالعالم. وسواء تعلق الأمر بالربط اللوجستي عموما، أو بالنقل البري أو الجوي أو البحري، فإنه عنصر أساسي”.
وتابع: “في ظل صعوبة مرور السفن عبر مضيق هرمز، وما ترتب على ذلك من انخفاض عدد السفن التي ترسو في ميناء خليفة بن سلمان، اعتمدنا بدرجة أكبر على النقل البري والموانئ البديلة، ولا سيما ميناء جدة الإسلامي في السعودية، وميناءي صحار والدقم في سلطنة عمان، وميناء الفجيرة في الإمارات، ثم نقل البضائع برا إلى البحرين”.
ولفت الوزير إلى أن بلاده عقدت اجتماعين استثنائيين مع وزراء النقل بدول مجلس التعاون لتنسيق الاستجابة الإقليمية على أعلى مستوى، كما شملت المناقشات سلطات الموانئ ومسؤولي الجمارك وهيئات النقل البري.
وأوضح: “على الرغم من أن البحرين لديها مطار واحد وميناء بحري واحد ومعبر بري واحد، فإن اندماجها مع دول الخليج المجاورة ساعدها على الحفاظ على تدفقات التجارة. ومنذ البداية، كان ما عملنا عليه هو التكامل الخليجي”.
وأشار إلي أن التعاون مع السعودية ساهم أيضا في تسهيل نقل البضائع برا، بما في ذلك ترتيبات تسمح بدخول الشاحنات الفارغة، وإجراءات تتيح للشركات البحرينية وغيرها من شركات الخليج استيراد السلع وتصديرها عبر الموانئ البديلة.
تتوقع البحرين توقيع الاتفاق يوم الأحد المقبل الموافق 8 نوفمبر خلال اجتماع وزراء النقل بدول مجلس التعاون في المنامة
يهدف المشروع إلى إنشاء شبكة متكاملة تربط الدول الأعضاء الست من الكويت شمالا إلى سلطنة عمان جنوبا لنقل الركاب والبضائع وتعزيز التجارة الإقليمية
يستهدف المشروع الانتهاء من الشبكة بحلول عام 2030 وفق ما ذكره وزير المواصلات والاتصالات البحريني


