في أعقاب الهزيمة الساحقة، التي مُني بها الحزب الجمهوري يوم الثلاثاء الماضي، في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده للعمل مع الديمقراطيين الذين أصبحوا مسيطرين على الكونجرس.

لكن في يوم الجمعة، اتخذ ترامب قراراً بتصعيد ستيفن ميلر، مستشاره المخلص ومهندس سياساته، ليحل محلّ سوزي وايلز في رئاسة موظفي البيت الأبيض.

وبدلاً من مهادنة الكونجرس، أبدى الرئيس ترامب – بتصعيد ميلر “المشاغب” إلى قيادة البيت الأبيض – إشارة على استعداده لخوض معركة سياسية شرسة مع الديمقراطيين.

وكتب ميلر، على صفحته عبر منصة إكس يقول إن “المهمة الآن أصبحت أوضح من أي وقت مضى: سنناضل بكل عزم دعماً للرئيس ودفاعاً عن هذا الحزب الجمهوري العظيم.. يا له من شرف تعجز الكلمات عن وصفه، حين يختارني ترامب لهذه الوظيفة”.

فيما انتقده مباشرة، بعد قوله أن الرئيس أنقذ أمريكا من الانهيار، قال عضو الكونجرس الأمريكي جيف ميركلي لميلر: تعيينك بمنصب كبير موظفي البيت الأبيض يظهر انفصال ترامب عن الشعب.

وتعدّ وظيفة “رئيس موظفي البيت الأبيض” من أهم المناصب في واشنطن، فمَن يضطلع بها يصبح بمثابة حاجب للرئيس، وهو من يضع الأجندة داخل البيت الأبيض، كما أنه يرأس فريق المفاوضين مع الكونغرس، وغير ذلك من المهام السياسية الخارجية.

وعبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشال”، كتب ترامب تعليقاً على قراره، قائلاً إن “ستيفن ميلر كان معي منذ البداية”.

ومن أكثر ما يُعرف به ميلر أنه هو القوة الدافعة وراء السياسات الصارمة التي اتخذتها إدارة ترامب على صعيد إنفاذ قوانين الهجرة، بما في ذلك زيادة التمويل من أجل إنفاذ هذه السياسات في أنحاء الولايات المتحدة.

وبرز اسم ميلر ، في عناوين الأخبار عندما وصف أليكس بريتي، الذي سقط قتيلاً برصاص عناصر الهجرة الاتحادية في أثناء عملية ترحيل جماعية في ولاية مينيابوليس، بأنه “إرهابي محليّ” وبأنه “سفاح”؛ قبل أن يتراجع عن تلك التوصيفات لاحقاً ويقول إن عناصر الهجرة الاتحادية “ربما لم يتبعوا البروتوكول المناسب”.

ومن الصعب أن نُغفل مقدار الكراهية التي يُكنّها لميلر معظم الديمقراطيين وبعض الجمهوريين كذلك.

وفي ذلك، كتب زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز على صفحته عبر منصة إكس يقول إن “ستيفن ميلر كاره خطير للأجانب ومتطرف طائش، يداهُ ملطختان بدماء أمريكية؛ ولذا، ينبغي استئصال وجوده في الحكومة كما لو كان وَرماً خبيثاً”.

وفي وقت سابق من العام الجاري، كتب ميلر على وسائل التواصل الاجتماعي يصف جيمس تالاريكو، الذي كان قد نجح للتوّ في تأمين خوض سباق مجلس الشيوخ كمرشح ديمقراطي عن ولاية تكساس، بأنه “أوّل ديمقراطي مرشّح لمجلس الشيوخ عابر للجنس”.

ليردّ الحزب الديمقراطي بجواب مقتَضب ومشحون بالكلمات المحرجة، قائلاً لـ ميلر: “اخرس”.

ومن بين الأصوات المنتقدة لستيفن ميلر بين صفوف الجمهوريين، يبرز صوت السيناتور توم تيليس عن ولاية نورث كارولاينا، والذي سيتقاعد بنهاية العام الجاري.

ونعت السيناتور تيليس، ميلر بأنه “غير كفؤ” وبأنه “مهندس الكثير من أغبى المقترحات التي خرجت من البيت الأبيض”.

الأسئلة الشائعة

ميركلي قال إن تعيين ميلر بمنصب كبير موظفي البيت الأبيض يظهر انفصال ترامب عن الشعب

تم تصعيد ستيفن ميلر ليحل محل سوزي وايلز في رئاسة موظفي البيت الأبيض

حكيم جيفريز وصفه بأنه كاره خطير للأجانب ومتطرف طائش، بينما قال السيناتور توم تيليس إنه غير كفؤ ومهندس الكثير من أغبى المقترحات التي خرجت من البيت الأبيض