تتجه أنظار عشاق الحضارة المصرية القديمة والمستكشفين حول العالم نحو منطقة سقارة الأثرية، حيث يقف متحف إيمحتب شاهدًا على عبقرية مصر القديمة، إذ أنشئ تخليدًا لذكرى الطبيب والمهندس العبقري إيمحتب، الذي يُعد أول مهندس معماري في التاريخ، والمصمم الفعلي لهرم زوسر المدرج الذي غير وجه المعمار الإنساني إلى الأبد.
ويشكل متحف إيمحتب مقصدًا رئيسيًا لكافة الباحثين عن التفاصيل الدقيقة للتطور المعماري والديني في عصر الدولة القديمة، نظرًا لما يحتويه من قطع نادرة وقيم تاريخية لا تُقدر بثمن.
كنوز سقارة ونماذج مجموعة زوسر الجنائزية
يحتوي متحف إيمحتب على تشكيلة متميزة وفريدة من نوعها من الآثار التي استُخرجت من أرض سقارة الغنية بالكنوز؛ حيث يضم المتحف أكثر من 500 قطعة أثرية نادرة تعكس دقة الفنان المصري القديم وتطوره عبر العصور.
وتأتي في مقدمة هذه المعروضات نماذج مجسمة ومتقنة للمجموعة الجنائزية للملك زوسر، بالإضافة إلى التماثيل والأدوات التي كانت تستخدم في الحياة اليومية والطقوس الدينية.
تتيح هذه المقتنيات للزائرين فرصة الاستمتاع برحلة عبر الزمن لفهم كيفية إدارة وتشييد هذه المباني الضخمة التي لا تزال تثير دهشة العلماء حتى يومنا هذا.
محاكاة المقابر الكاملة ومقتنيات قاعات متحف إيمحتب
تتميز القاعات الداخلية داخل متحف إيمحتب بتصميمها الفذ الذي ينقل الزائر إلى أجواء اكتشاف الآثار الأولى، إذ تحاكي إحدى قاعات المتحف مقبرة أثرية كاملة بكافة تفاصيلها المعمارية والدقيقة.
وتضم هذه القاعة المتميزة مومياء أصلية وتابوتًا خشبيًا، إلى جانب تشكيلة من الأواني الفخارية وأواني الألباستر المتنوعة التي كانت تُوضع مع المتوفى كجزء من الطقوس الجنائزية القديمة لحفظ الأطعمة والمشروبات والمواد العطرية.
توفر هذه المحاكاة المباشرة تجربة حية تتيح للزوار رؤية كيفية إعداد المقابر الملكية ورجال الدولة في تلك الفترة، مما يعزز الاستمتاع بالقيم الجمالية والتاريخية التي يقدمها المتحف لرواده.
تكريم جان فيليب لوير ومكتبته الأثرية في متحف إيمحتب
لا يقتصر دور متحف إيمحتب على عرض القطع الفرعونية فحسب، بل يمتد ليشمل تكريم العلماء الذين أسهموا في بعث هذه الحضارة وإعادتها إلى النور.
ويحتفظ المتحف داخل إحدى قاعاته بالمكتبة الأثرية الخاصة بالمهندس وعالم الآثار الفرنسي “جان فيليب لوير”، الذي كرس عقودًا طويلة من حياته لترميم وآثار مجموعة زوسر الهرمية وإعادة تجميع أجزائها المتناثرة.
وتضم هذه المكتبة المتعلقات الشخصية للمهندس الفرنسي، بالإضافة إلى خرائط وكتب ووثائق أثرية هامة تروي قصة كفاحه في العمل الميداني بسقارة، ليظل متحف إيمحتب رمزًا للتواصل الحضاري والتقدير الإنساني لكل من ساهم في حماية وتوثيق التراث الإنساني الخالد.
WhatsApp Image 2026-10-31 at 3.16.19 PM (3)
WhatsApp Image 2026-10-31 at 3.16.19 PM (2)
WhatsApp Image 2026-10-31 at 3.16.19 PM (1)
WhatsApp Image 2026-10-31 at 3.16.19 PM
WhatsApp Image 2026-10-31 at 3.16.17 PM (1)
WhatsApp Image 2026-10-31 at 3.16.17 PM
يضم المتحف أكثر من 500 قطعة أثرية نادرة تعكس دقة الفنان المصري القديم وتطوره عبر العصور
من أبرز المعروضات نماذج المجموعة الجنائزية للملك زوسر، إلى جانب التماثيل والأدوات المستخدمة في الحياة اليومية والطقوس الدينية
تضم مومياء أصلية وتابوتًا خشبيًا وأواني فخارية وأواني ألباستر كانت توضع مع المتوفى ضمن الطقوس الجنائزية القديمة


