يوافق اليوم السبت 7 نوفمبر، اليوم العالمي للفيزياء الطبية، الذي يسلط الضوء على الدور المحوري لهذا التخصص العلمي في تطوير المنظومة الصحية، وتحسين وسائل تشخيص الأمراض وعلاجها، من خلال توظيف مبادئ الفيزياء وتطبيقاتها في المجال الطبي، لا سيما تقنيات التصوير الطبي والأشعة والعلاج الإشعاعي.

ويرتبط الاحتفال بهذه المناسبة بذكرى ميلاد العالمة البولندية ماري كوري، التي ولدت في 7 نوفمبر عام 1867، وأسهمت اكتشافاتها العلمية في إحداث تحول كبير في فهم النشاط الإشعاعي، وفتحت آفاقًا جديدة أمام توظيف الإشعاع في التطبيقات الطبية.

ماري كوري.. اكتشافات علمية خالدة

وتعد ماري كوري واحدة من أبرز العالمات في تاريخ العلوم، إذ واصلت مسيرتها البحثية رغم التحديات الاجتماعية والمالية التي واجهتها، والتحقت بجامعة السوربون في باريس عام 1891، حيث درست الفيزياء والرياضيات، قبل أن تحقق إنجازات علمية غيرت مسار البحث في مجال النشاط الإشعاعي.

ومن أبرز إنجازاتها اكتشاف عنصري البولونيوم والراديوم عام 1898، إلى جانب تطوير أساليب فصل النظائر المشعة، والإسهام في وضع الأسس العلمية لدراسة النشاط الإشعاعي.

وتوجت كوري مسيرتها بالحصول على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1903، بالاشتراك مع زوجها بيير كوري والعالم هنري بيكريل، تقديرًا لأبحاثهم في ظاهرة الإشعاع، ثم حصلت على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1911، لتصبح أول امرأة تفوز بالجائزة، والشخصية الوحيدة التي حصلت عليها في مجالين علميين مختلفين.

الفيزياء الطبية.. من الاكتشافات إلى إنقاذ الأرواح

وامتدت آثار اكتشافات ماري كوري إلى المجال الطبي، بعدما أسهمت الأبحاث المتعلقة بالمواد المشعة في تمهيد الطريق أمام استخدام الإشعاع في تشخيص الأمراض، خصوصًا الأورام، وتطوير أساليب علاجها.

ومع التقدم العلمي والتكنولوجي، أصبحت الفيزياء الطبية أحد المكونات الأساسية للمنظومة الصحية، إذ تؤدي دورًا مهمًا في تطوير تقنيات التصوير الطبي، ورفع دقة الفحوص التشخيصية، وضمان الاستخدام الآمن للإشعاع، إلى جانب التخطيط للعلاج الإشعاعي ومتابعة كفاءته.

كما يضطلع الفيزيائيون الطبيون بمسؤوليات مهمة تشمل معايرة الأجهزة الطبية ومراقبة جودة أدائها، وضمان حصول المرضى على الجرعات الإشعاعية المناسبة بدقة، مع الحد من تعرض الأنسجة السليمة للإشعاع قدر الإمكان.

ماري كوري.. ثمن رحلة الاكتشاف

ورغم إنجازاتها العلمية الاستثنائية، دفعت ماري كوري ثمن سنوات طويلة من العمل والتعامل المباشر مع المواد المشعة في ظل غياب إجراءات الوقاية المعروفة حاليًا، إذ توفيت عام 1934 متأثرة بفقر الدم اللاتنسجي، الذي ارتبط بتعرضها المطول للإشعاع.

وتجدد هذه المناسبة التأكيد على أهمية الفيزياء الطبية باعتبارها حلقة وصل بين الاكتشافات العلمية والتطبيقات العلاجية، ودورها في تطوير التقنيات الطبية وتحسين فرص التشخيص المبكر ورفع كفاءة العلاج، بما يسهم في حماية المرضى وإنقاذ الأرواح.

الأسئلة الشائعة

لأن المناسبة تتزامن مع ذكرى ميلادها في 7 نوفمبر عام 1867، ولأن اكتشافاتها أسهمت في فهم النشاط الإشعاعي وتوظيفه طبيًا

من أبرز إنجازاتها اكتشاف عنصري البولونيوم والراديوم عام 1898، وتطوير أساليب فصل النظائر المشعة، والإسهام في وضع الأسس العلمية لدراسة النشاط الإشعاعي

تلعب دورًا مهمًا في تطوير تقنيات التصوير الطبي ورفع دقة الفحوص التشخيصية وضمان الاستخدام الآمن للإشعاع والتخطيط للعلاج الإشعاعي ومتابعة كفاءته