أكد نائب رئيس الوزراء البولندي كريستوف جاوكوفسكي، ضرورة تطوير أوروبا استراتيجية ردع لمواجهة الحروب المدعومة بالذكاء الاصطناعي، على غرار عقيدة «التدمير المتبادل المؤكد» التي سادت خلال الحرب الباردة، محذراً من أن هذه التكنولوجيا أصبحت «مضاعفاً للقوة» يستدعي إعادة النظر في منظومة الأمن المشترك للقارة.

وقال جاوكوفسكي، الذي يشرف على وزارة الشؤون الرقمية البولندية، إن عدد الهجمات السيبرانية التي تتعرض لها بلاده قد يرتفع عشرة أضعاف خلال عام 2027، مع التطور المتسارع للنماذج اللغوية الكبيرة، مشيراً إلى أن التهديد لم يعد مقتصراً على مجرمي الإنترنت، بل امتد ليشمل دولاً وخصوماً قادرين على شن هجمات إلكترونية واسعة النطاق.

وأضاف، في تصريحات صحفية، أن أوروبا تواجه «حرباً رقمية»، وأن بعض الدول، وفي مقدمتها بولندا، تقع بالفعل في الخطوط الأمامية لهذه المواجهة، محذراً من أن بقية الدول الأوروبية قد تواجه التهديدات ذاتها مستقبلاً.

وأشار إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على اختراق البنية التحتية الحيوية للدول وإصابتها بالشلل، لافتاً إلى أن الهجمات السيبرانية الأخيرة التي استهدفت عشرات المتاجر الكبرى في أوروبا، وعطلت أنظمة التبريد وتسببت في خسائر بملايين الدولارات، ليست سوى مقدمة لما قد يحدث لاحقاً. وشدد على ضرورة توجيه رسالة واضحة للدول المعادية، مفادها أن أي هجوم سيقابله رد، محذراً من أن غياب الردع قد يجعل تنفيذ هجوم مضاد مستحيلاً.

ودعا جاوكوفسكي الدول الأوروبية إلى التوقف عن تجاهل مخاطر الذكاء الاصطناعي، وتحديث استراتيجياتها الوطنية وإمكاناتها الأمنية لمواجهة التهديدات الجديدة، مؤكداً أن الهجمات التي تستهدف محطات الكهرباء والمتاجر والمستشفيات، وتتسبب في توقفها عن العمل، يجب التعامل معها باعتبارها أعمالاً حربية حقيقية، وليس مجرد هجمات سيبرانية أو أشكال من «الحرب الهجينة».

الأسئلة الشائعة

دعا إلى تطوير أوروبا استراتيجية ردع لمواجهة الحروب المدعومة بالذكاء الاصطناعي، على غرار عقيدة التدمير المتبادل المؤكد التي سادت خلال الحرب الباردة

قال إن عدد الهجمات السيبرانية التي تتعرض لها بولندا قد يرتفع عشرة أضعاف خلال عام 2027 مع التطور المتسارع للنماذج اللغوية الكبيرة

اعتبر أن الهجمات التي تستهدف محطات الكهرباء والمتاجر والمستشفيات وتوقفها عن العمل يجب التعامل معها كأعمال حربية حقيقية وليست مجرد هجمات سيبرانية أو حرب هجينة