يستعد الاتحاد الأوروبي لبدء مرحلة جديدة من مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى عضويته، عبر فتح فصلين تفاوضيين إضافيين، في خطوة تأتي بعد إقرار كييف تشريعًا يتعلق بحقوق الأقليات القومية، وسط مساعٍ أوروبية لتسريع مسار التفاوض مع الدولتين المرشحتين.

وجاءت الخطوة عقب موافقة البرلمان الأوكراني على قانون وقّعه الرئيس فولوديمير زيلينسكي، يهدف إلى ضمان حقوق الأقليات القومية، وهو ملف ظل موضع خلاف بين كييف وبودابست، خصوصًا فيما يتعلق بحقوق الأقلية الناطقة باللغة المجرية في غرب أوكرانيا.

ورحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بقرار الدول الأعضاء فتح مجموعتين تفاوضيتين إضافيتين مع أوكرانيا ومولدافيا، داعيًا إلى مواصلة العمل لفتح بقية المجموعات، ومؤكدًا أن انضمام البلدين يظل ضمن التوجهات المستقبلية للاتحاد.

من جانبها، اعتبرت الحكومة المجرية إقرار القانون تطورًا مهمًا في معالجة الخلافات المتعلقة بحقوق الأقليات، إذ وصفته وزيرة الخارجية أنيتا أوربان بأنه شرط ضروري للموافقة على بدء مرحلة جديدة من المحادثات، فيما رأى رئيس الوزراء بيتر ماديار أن الخطوة تمثل مؤشرًا إيجابيًا.

وتسعى أوكرانيا إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي منذ تقديم طلبها الرسمي في فبراير 2022، عقب بدء الحرب الروسية، غير أن مسار العضوية يظل مرتبطًا بتنفيذ إصلاحات تشريعية ومؤسسية واسعة، تشمل قطاعات متعددة، من الزراعة والسياسات البيئية إلى سيادة القانون وحماية الحقوق.

ويتطلب استكمال إجراءات الانضمام التفاوض بشأن 35 فصلًا، قبل الحصول على موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء الـ27. كما تخضع العضوية النهائية لمصادقة جميع الدول الأعضاء وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها في كل دولة.

ويعكس فتح فصول تفاوضية جديدة استمرار المساعي الأوروبية لدفع ملف التوسع، لكنه لا يعني اقتراب العضوية بصورة تلقائية، إذ لا يزال أمام أوكرانيا ومولدافيا مسار تفاوضي وإصلاحي يتطلب استيفاء المعايير الأوروبية والحصول على الموافقات اللازمة.