أكد سفير إسبانيا بالقاهرة، سيرجيو كارانزا، أن العلاقات المصرية الإسبانية تشهد تطورًا متسارعًا في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن البلدين عززا شراكتهما الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في فبراير 2025، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون المشترك.

وقال كارانزا، خلال كلمته في الاحتفال باليوم الوطني لإسبانيا بالقاهرة، بحضور وزير السياحة والآثار وعدد من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية، إن العلاقات بين البلدين تقوم على رؤية مشتركة لمستقبل أفضل، مضيفًا: «إسبانيا ومصر إيد واحدة».

وأشار السفير الإسباني إلى تكثيف الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين خلال الأشهر الماضية، ومن بينها زيارة وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي إلى إسبانيا في مايو الماضي، إلى جانب زيارات وزيري الزراعة والتموين إلى مدريد الأسبوع الماضي.

وأوضح أن القاهرة ومدريد وقعتا اتفاقيات مهمة في مجالات تسليم المجرمين والتعاون القضائي وتبادل المعلومات، مؤكدًا أن البلدين يستعدان لتعزيز التعاون في مجالات إضافية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن التعاون الاقتصادي يشهد نموًا في مجالي التجارة والاستثمار، مع التوسع في القطاعات الإنتاجية والاستراتيجية، لافتًا إلى قوة العلاقات بين القوات المسلحة في البلدين، ومشاركة الطائرات الإسبانية المتميزة في معرض العلمين الجوي.

وفيما يتعلق بالتعاون في مجال العمل والهجرة، أشار كارانزا إلى أن اتفاقية الهجرة الدائرية ستتيح للعمال المصريين فرصًا للسفر إلى إسبانيا، بما يعزز التعاون بين البلدين في هذا المجال.

ولفت إلى تنامي التعاون الأكاديمي والعلمي بين الجامعات المصرية والإسبانية من خلال البرامج المشتركة، معلنًا عن قرب انطلاق منتدى «South South» في القاهرة، برعاية جامعة IE الإسبانية، خلال عشرة أيام من موعد الاحتفال.

كما أكد أهمية التعاون في مجال التنمية المستدامة، مشيرًا إلى عمل وكالات التعاون في البلدين على تعزيز مشروعات التعاون الثلاثي، بما يدعم جهود التنمية وتبادل الخبرات.

وفي الشأن الرياضي، أعرب السفير الإسباني عن تقديره للمشاعر التي لمسها من المصريين تجاه المنتخب الإسباني عقب فوزه بكأس العالم، مؤكدًا أن الرياضة تمثل أحد جسور التقارب بين الشعبين.

وفي ختام كلمته، أشاد كارانزا بمستوى التعاون المصري الإسباني في مجالي السياحة والآثار، موضحًا أن مصر تحظى بمكانة مميزة لدى السائح الإسباني وتعد من الوجهات التي يحرص الإسبان على زيارتها.

وأشار إلى تزايد التعاون الثقافي والعلمي، لافتًا إلى وجود 18 بعثة أثرية إسبانية تعمل في مصر، إلى جانب تنامي الاهتمام بمعهد ثيربانتس، الذي يسهم في تعزيز التبادل الثقافي ونشر اللغة الإسبانية.

واختتم السفير الإسباني كلمته بالتأكيد على عمق العلاقات بين البلدين، قائلًا: «إسبانيا ومصر، إيد واحدة ورؤية واحدة.