دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التفاهمات المتعلقة باستيراد الديزل الروسي، رافضًا انتقادات وجّهها أعضاء في الحزب الجمهوري، ومؤكدًا أن الخطوة تستهدف دعم المزارعين ومربي الماشية في الولايات المتحدة، إلى جانب الحد من اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
وقال ترامب، خلال تصريحات أمام البيت الأبيض، إن تقييد صادرات الديزل الأمريكية والاحتفاظ بالكميات المنتجة للاستهلاك المحلي كان سيؤدي إلى تداعيات سلبية واسعة النطاق على الأسواق الدولية، مشددًا على أن القرار لا يتعلق بمصلحة شخصية، بل بما وصفه بمصلحة الاقتصاد العالمي.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الاتفاق من شأنه مساعدة المزارعين الأمريكيين، في وقت تواجه فيه الأسواق تحديات مرتبطة بإمدادات الطاقة وتكاليف الإنتاج الزراعي.
وكان ترامب قد أعلن التوصل إلى تفاهم بشأن إمدادات الديزل الروسي عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في التاسع من أكتوبر، مشيرًا إلى حاجة الولايات المتحدة لهذه الإمدادات. وتضمنت الكميات المعلنة شحنات إضافية تبلغ 500 ألف طن في نوفمبر، تليها مليون طن في مرحلة لاحقة، مع إمكانية توريد كميات أخرى وفقًا لظروف الإنتاج الروسي.
وفي أعقاب الإعلان، كشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن إصدار ترخيص مؤقت يسمح بتوريد الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، مع إعفاء شحنات محددة من العقوبات حتى أبريل 2027، وفقًا للتفاصيل التي أوردتها التقارير بشأن القرار.
وفي المقابل، أثار الاتفاق انتقادات داخل الكونغرس الأمريكي، إذ دعا النائب الجمهوري دون بيكون إلى استخدام العقوبات المفروضة على روسيا للضغط عليها، بدلًا من تخفيف القيود المتعلقة بصادراتها النفطية. كما اعتبر السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال أن تخفيف العقوبات عن الديزل الروسي يبعث برسالة سلبية بشأن موقف واشنطن من الحرب في أوكرانيا.
ومن جانبه، أكد بوتين استعداد موسكو لتوريد النفط ومشتقاته إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، مشيرًا إلى اتفاق الجانبين على مواصلة الاتصالات.
وعلى صعيد الأسواق، تراجعت العقود الآجلة للديزل في الولايات المتحدة بنحو 5% عقب الإعلان عن التفاهم، لتصل إلى نحو 4.64 دولار للغالون، بحسب التقارير الواردة.
ويأتي هذا التطور في ظل تداخل اعتبارات أمن الطاقة مع الخلافات السياسية بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، إذ تسعى الإدارة الأمريكية إلى احتواء تقلبات الأسعار وضمان الإمدادات، بينما يرى منتقدو الاتفاق أن تخفيف القيود على النفط الروسي قد يقلل من فاعلية الضغوط الاقتصادية المفروضة على موسكو.
أعلن ترامب التوصل إلى تفاهم بعد اتصال مع فلاديمير بوتين في 9 أكتوبر لتوريد ديزل روسي إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، مع شحنات إضافية تبلغ 500 ألف طن في نوفمبر ثم مليون طن لاحقًا.
قال ترامب إن الخطوة تهدف إلى دعم المزارعين ومربي الماشية في الولايات المتحدة والحد من اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، مؤكدًا أن تقييد الصادرات كان سيضر بالأسواق الدولية.
انتقد النائب الجمهوري دون بيكون والسيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال الاتفاق، بينما تراجعت العقود الآجلة للديزل في الولايات المتحدة بنحو 5% لتصل إلى نحو 4.64 دولار للغالون.


