في تطور طبي جديد، أظهرت تجربة سريرية أن الجمع بين العلاج الجيني ونظارات خاصة قد يساعد بعض المصابين بالعمى الناتج عن مرض وراثي يصيب الشبكية على استعادة القدرة على إدراك الضوء واكتشاف الأشياء. ورغم أن التقنية لم تستعد الرؤية الطبيعية، فإن نتائجها تفتح بابا جديدا أمام المرضى الذين فقدوا البصر في مراحل متقدمة من المرض، ولا تتوافر لهم علاجات فعالة كثيرة.
ونشرت الدراسة في مجلة «نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين» في أكتوبر 2026، وشملت 10 بالغين مصابين بالتهاب الشبكية الصباغي المتقدم، وهو مرض وراثي يؤدي إلى تدهور الخلايا الحساسة للضوء وقد ينتهي بالعمى.
كيف يعيد العلاج استجابة العين للضوء؟
تعتمد التقنية التجريبية، المعروفة باسم GS030، على حقن مادة جينية داخل العين لمساعدة بعض الخلايا العصبية المتبقية في الشبكية على إنتاج بروتين حساس للضوء وتكمن الفكرة في تجاوز الخلايا التي تضررت بفعل المرض، والاستفادة من الخلايا التي ما زالت قادرة على نقل الإشارات البصرية إلى الدماغ.
ويستخدم المرضى نظارات خاصة مزودة بكاميرا تلتقط المشهد أمامهم، ثم تحوله إلى نبضات ضوئية حمراء تُسلط على الشبكية لتنشيط البروتين الجديد وبهذه الطريقة، يحاول الباحثون تمكين العين من معالجة بعض المعلومات البصرية رغم فقدان جزء كبير من الخلايا المسؤولة عن استقبال الضوء بصورة طبيعية.
تحسن لدى 7 مرضى من أصل 10.
وأظهرت نتائج التجربة تحسن حساسية الضوء لدى 7 مشاركين، فيما حقق 6 منهم تحسنًا اعتبره الباحثون ذا أهمية سريرية، ووصلت الزيادة في حساسية الضوء لدى بعض الحالات إلى أكثر من 60 ضعفًا مقارنة بمستواها قبل العلاج.
كما خضع المشاركون لاختبارات لقياس قدرتهم على اكتشاف الأشياء وتحديد مواقعها، وأظهرت النتائج تحسنا في بعض المهام عند استخدام النظارات ففي اختبار استهدف اكتشاف جسم أمام المريض، تمكن 5 مشاركين من تحديده بدقة أكبر عند ارتداء الجهاز.
لكن هذه النتائج لا تعني أن المرضى استعادوا البصر الكامل، إذ اقتصرت الفائدة على بعض جوانب الإدراك البصري، ولم تثبت الدراسة استعادة القدرة الطبيعية على رؤية التفاصيل الدقيقة أو التعرف على الوجوه.
آثار جانبية ومتابعة مستمرة.
ورصد الباحثون 34 حدثا جانبيا متعلقًا بالعين لدى 9 من المشاركين العشرة، وكانت غالبية الحالات بسيطة أو متوسطة وسُجلت حالة شديدة تمثلت في انسداد مؤقت بالشريان الشبكي المركزي عقب الحقن، لكنها زالت خلال دقائق، كما ظهرت التهابات بالعين لدى عدد من المرضى، خاصة مع الجرعات الأعلى.
وأكد الباحثون أن الدراسة ركزت أساسًا على سلامة العلاج، وأن عدد المشاركين المحدود وعدم وجود مجموعة مقارنة يجعلان من الضروري إجراء تجارب إضافية لتقييم الفاعلية والمخاطر بدقة أكبر.
وتعطي النتائج مؤشرا أوليا على إمكانية استعادة بعض الوظائف البصرية لدى مرضى فقدوا البصر في مراحل متقدمة، لكنها لا تزال تقنية تجريبية، ولم تصبح علاجًا متاحًا على نطاق واسع حتى الآن.
أظهرت أن الجمع بين العلاج الجيني ونظارات خاصة قد يساعد بعض المصابين بالعمى الناتج عن التهاب الشبكية الصباغي المتقدم على استعادة القدرة على إدراك الضوء واكتشاف الأشياء.
تعتمد على حقن مادة جينية داخل العين لمساعدة بعض الخلايا العصبية المتبقية في الشبكية على إنتاج بروتين حساس للضوء، ثم تستخدم النظارات كاميرا لتحويل المشهد إلى نبضات ضوئية حمراء تُسلط على الشبكية.
لا، النتائج اقتصرت على بعض جوانب الإدراك البصري مثل تحسن حساسية الضوء والقدرة على اكتشاف الأشياء، ولم تثبت الدراسة استعادة الرؤية الطبيعية أو التعرف على الوجوه.


