لم يعد الجدل التحكيمي في إسبانيا مجرد أزمة عابرة تشتعل عقب مباراة وتنتهي مع صافرة الحكم بعدما امتدت تداعياته إلى ما قبل الكلاسيكو المرتقب بين برشلونة وريال مدريد في ظل تصاعد اعتراضات النادي الملكي على القرارات التحكيمية وتحركاته المرتقبة لتجنب خسارة أحد عناصره الأساسية قبل المواجهة المنتظرة.
وبين غضب مسئولي ريال مدريد من القرارات التي شهدتها مواجهة فياريال ومخاوف الأوساط التحكيمية من تصاعد التوتر خلال الفترة المقبلة باتت صافرة الحكم حاضرة بقوة في المشهد قبل نحو أسبوعين من اللقاء الذي يجمع الغريمين على ملعب كامب نو في مواجهة قد تحمل تأثيرات مهمة على سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني.
وتتجاوز الأزمة الحالية حدود الاعتراض على قرارات مباراة بعينها لتفتح الباب أمام مواجهة جديدة بين ريال مدريد والمنظومة التحكيمية في توقيت يسعى خلاله الفريق الملكي إلى ترتيب أوراقه قبل اختبار صعب أمام إشبيلية ثم مواجهة برشلونة التي قد تمثل محطة فارقة في مشوار الموسم.
ريال مدريد يصعّد تحركاته قبل مواجهة برشلونة
كشفت تقارير صحفية إسبانية عن اتجاه ريال مدريد لاتخاذ خطوات إدارية جديدة بعد حالة الغضب التي سيطرت على النادي إثر القرارات التحكيمية خلال مباراته الأخيرة أمام فياريال والتي انتهت وسط جدل واسع بسبب البطاقات التي أشهرها الحكم إيسيدرو دياز دي ميرا.
ووفقا لما أوردته صحيفة «ماركا» الإسبانية، يستعد ريال مدريد للطعن على البطاقة الصفراء التي حصل عليها مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتي خلال اللقاء في محاولة لإلغاء العقوبة قبل المواجهة المقبلة أمام إشبيلية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل اقتراب المدافع الفرنسي من حد الإيقاف إذ إن تثبيت البطاقة الصفراء ثم حصوله على إنذار جديد أمام إشبيلية قد يحرمانه من المشاركة في الكلاسيكو وهو سيناريو يسعى النادي الملكي إلى تجنبه قبل المواجهة المرتقبة.
بطاقة فينيسيوس تزيد المشهد اشتعالا
لم تتوقف تداعيات مباراة فياريال عند واقعة كوناتي بل امتدت إلى البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي تعرض للطرد خلال اللقاء بعدما شهدت المباراة احتكاكا بينه وبين لاعب منافس على خلفية واقعة شد الشعر التي أثارت جدلا تحكيميا واسعا.
وأثارت البطاقة الحمراء حالة من الاستياء داخل ريال مدريد في ظل التداعيات المحتملة للعقوبة على مشاركة اللاعب في المباريات المقبلة خاصة أن فينيسيوس يمثل أحد أبرز العناصر الهجومية التي يعتمد عليها الفريق في المواجهات الكبرى.
وتشير التقديرات المتداولة في التقارير الإسبانية إلى احتمالية تعرض اللاعب لعقوبة إيقاف تمتد من ثلاث إلى أربع مباريات بسبب الطرد وما أعقبه من اعتراضات وانفعالات تجاه الحكم وهو ما يضع مشاركته في الكلاسيكو محل شك.
مورينيو يدخل دائرة الاعتراضات
وشهدت مواجهة ريال مدريد وفياريال اعتراضات متكررة على القرارات التحكيمية بعدما أبدى البرتغالي جوزيه مورينيو استياءه من بعض الحالات وحاول الحصول على تفسيرات بشأن القرارات التي اتخذها حكم المباراة.
ووفقا للتقارير المتداولة حصل مورينيو على بطاقة صفراء خلال اعتراضاته في مشهد عكس حجم التوتر الذي سيطر على اللقاء قبل أن يتواصل الجدل بشأن بعض الحالات التحكيمية بعد نهايته.
كما طغت القرارات المثيرة للجدل على أجواء المباراة بعدما تركز جانب كبير من النقاش حول البطاقات والأخطاء المحتسبة بدلا من الاكتفاء بتقييم الأداء الفني ونتيجة المواجهة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حساسية ريال مدريد تجاه القرارات التحكيمية وسط شعور داخل النادي بأن بعض القرارات لا تصب في مصلحته وهو ما يضاعف حدة التوتر قبل المواجهات الحاسمة.
لكن استمرار الاعتراضات يضع المنظومة التحكيمية الإسبانية بدورها أمام اختبار صعب في ظل الحاجة إلى إدارة المباريات المقبلة بعيدا عن الضغوط المتزايدة والحفاظ على ثقة الأندية في نزاهة القرارات واتساق تطبيق اللوائح.
قلق داخل المنظومة التحكيمية قبل الكلاسيكو
وفي تطور آخر، كشفت إذاعة «كادينا سير» الإسبانية عبر برنامج «إل لارغيرو» عن حالة من القلق داخل الأوساط التحكيمية مع اقتراب موعد الكلاسيكو وسط مخاوف من استمرار تصاعد التوتر المحيط بمباريات ريال مدريد خلال الأسبوعين المقبلين.
وبحسب التقرير لا تقتصر المخاوف على ما يحدث داخل أرض الملعب بل تمتد إلى الأجواء المحيطة بالمباريات بما يشمل ردود فعل النادي والجماهير والتغطية الإعلامية في ظل استمرار الجدل بشأن القرارات التحكيمية.
وتخشى الأوساط المعنية بالتحكيم من أن تؤدي حالة الاحتقان الحالية إلى زيادة الضغوط على الحكام خلال الفترة المقبلة خاصة مع اقتراب مواجهة برشلونة وريال مدريد التي تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي واسع وتخضع قراراتها لمتابعة دقيقة.
وتزداد حساسية الموقف في ظل قناعة ريال مدريد بأن بعض القرارات التحكيمية جاءت ضده بصورة غير مبررة وهي قناعة تكررت في مناسبات مختلفة وفقا لما تناولته التقارير الإسبانية دون أن تظهر حتى الآن مؤشرات واضحة على احتواء الأزمة.
وتكمن خطورة المشهد في أن استمرار هذا المناخ قد يجعل أي قرار تحكيمي خلال الكلاسيكو عرضة لجدل واسع سواء تعلق بركلة جزاء أو بطاقة حمراء أو إلغاء هدف بما يضع الحكام تحت ضغط استثنائي قبل انطلاق المباراة وحتى صافرتها الأخيرة.
برشلونة يترقب.. والكلاسيكو يتجاوز صراع النقاط
على الجانب الآخر، يستعد برشلونة لاستضافة غريمه ريال مدريد على ملعب كامب نو في مواجهة يدخلها الفريق الكتالوني متقدما بفارق ست نقاط في جدول ترتيب الدوري الإسباني وفقا للمعطيات الواردة في التقارير.
وتمنح هذه الأفضلية برشلونة فرصة لتعزيز موقعه في صدارة المسابقة بينما يسعى ريال مدريد إلى تقليص الفارق والإبقاء على حظوظه في المنافسة وهو ما يرفع من قيمة المواجهة على مستوى الحسابات الفنية والنفسية.
لكن المشهد المحيط بالكلاسيكو لا يتوقف عند صراع النقاط بعدما بات الملف التحكيمي عنصرا مؤثرا في التحضيرات مع ترقب موقف البطاقات والعقوبات المحتملة إلى جانب التساؤلات بشأن قدرة الحكام على إدارة المباراة وسط هذه الأجواء المشحونة.
ريال مدريد يستعد للطعن على البطاقة الصفراء التي حصل عليها إبراهيما كوناتي أمام فياريال، لتجنب إيقافه قبل مواجهة برشلونة.
مشاركته أصبحت محل شك بعد طرده أمام فياريال، إذ تشير التقارير الإسبانية إلى احتمال إيقافه من ثلاث إلى أربع مباريات.
برشلونة يستضيف ريال مدريد على ملعب كامب نو وهو متقدم بفارق ست نقاط في جدول ترتيب الدوري الإسباني وفق المعطيات الواردة.


