شهدت القاهرة توقيع 3 اتفاقيات تعاون في قطاع المياه تشمل توطين تقنيات المعالجة والتنقية، وإنشاء أكاديمية للتعليم المتخصص، وإطلاق برنامج لدعم الأبحاث في تحلية المياه، بالتزامن مع توجه لإنشاء مركز إقليمي لتكنولوجيا معالجة المياه في مصر لخدمة السوق المحلية والدول العربية وأفريقيا.
وجاءت الاتفاقيات خلال فعالية «المياه، المعرفة، الحضارات»، التي أقيمت تحت رعاية سفارة سويسرا في مصر، وبمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء والأكاديميين وممثلي مجتمع الأعمال والمتخصصين في المياه والهندسة والبحث العلمي.
وتنظم الفعالية BAMAG وSKion Water، وتركز الاتفاقيات على ربط نقل التكنولوجيا بالتصنيع المحلي والتعليم والبحث العلمي والتطبيقات العملية في قطاع المياه.
توطين تقنيات معالجة وتنقية المياه
تتضمن الاتفاقية الأولى تعاون بين BAMAG وSKion Water لإدخال وتطوير وتوحيد وتوطين تقنيات أوروبية تستخدم في مشروعات المياه داخل مصر والمنطقة.
ويشمل التعاون تقنيات معالجة وتنقية المياه ومعالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، مع العمل على مواءمتها مع احتياجات السوق المحلية والإقليمية وربطها بالقدرات الهندسية والتصنيعية الموجودة في مصر.
وتمثل SKion Water منصة دولية متخصصة في تكنولوجيا المياه، وتضم منظومة من الكيانات العاملة في معالجة المياه ومياه الصرف وإعادة الاستخدام وجودة المياه والتقنيات المرتبطة بها.
ويستهدف التعاون بينها وبين BAMAG الاستفادة من هذه التقنيات في تطوير تطبيقات تتناسب مع متطلبات المشروعات في مصر والأسواق الإقليمية.
وقال الدكتور منصور إسكندر، الشريك التنفيذي في BAMAG، إن التوجه الحالي يقوم على الجمع بين الخبرة الهندسية والتكنولوجيا والتصنيع المحلي وبناء القدرات البشرية.
وأضاف أن BAMAG تستهدف نقل تقنيات معالجة وتدوير المياه إلى مصر، بالتوازي مع التوسع في التصنيع المحلي للمهمات والمعدات الكهروميكانيكية المستخدمة في محطات المعالجة والتنقية، بما يرفع المكون المحلي ويدعم الصناعات المغذية.
أكاديمية متخصصة وبرنامج ماجستير
وتتضمن الاتفاقية الثانية تعاون بين BAMAG ومركز التميز لأبحاث المياه بكلية الهندسة في جامعة عين شمس لإنشاء BAMAG Academy المتخصصة في التعليم والتدريب التقني في مجال المياه.
ويتضمن البرنامج BAMAG Speaker Series إلى جانب برنامج ماجستير معتمد، بهدف الربط بين الدراسة الأكاديمية والخبرة الهندسية والتطبيقات الصناعية.
وقال المهندس أحمد حسن، المدير التنفيذي لـBAMAG، إن الأكاديمية لا تستهدف تقديم برامج تدريبية فقط، وإنما إعداد مهندسين وباحثين ومتخصصين قادرين على التعامل مع التطورات في تقنيات المياه ومتطلباتها الهندسية والتشغيلية.
وأضاف أن الأكاديمية تستهدف ربط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات الصناعة والمشروعات، وإتاحة المعرفة والخبرة التطبيقية للطلاب والباحثين والمهندسين، إلى جانب التواصل مع خبرات دولية وممارسات صناعية متخصصة.
وأوضح أن نقل التكنولوجيا إلى مصر، وفق هذا التوجه، لا يقتصر على المعدات والحلول الفنية، ولكنه يمتد إلى نقل المعرفة والخبرة والقدرة على التطوير، بما يساعد في إعداد كوادر مصرية قادرة على تطبيق التقنيات وتطويرها لخدمة السوق المحلية والأسواق الإقليمية.
وأكد أن الجمع بين البرنامج الأكاديمي المعتمد والخبرة الصناعية وسلسلة المحاضرات والتواصل مع الخبرات الدولية يستهدف ربط التعليم بسوق العمل والبحث العلمي بالتطبيق الصناعي.
برنامج بحثي لتحلية المياه
وتشمل الاتفاقية الثالثة مؤسسة الفريق محمد العصار للتنمية المستدامة، ومركز التميز لأبحاث المياه بكلية الهندسة في جامعة عين شمس، ومسار للاستشارات وتطوير الأعمال، وBAMAG لإطلاق «جائزة الفريق محمد العصار للبحث العلمي – مسار المياه».
ويركز البرنامج في دورته الأولى على الأبحاث والابتكارات في مجال تحلية المياه، مع إخضاع المشروعات لمراحل تقييم وتطوير وصولًا إلى إمكانية تطبيقها عمليًا.
وتأتي الجائزة تخليدًا لإرث الفريق محمد العصار ودعمه للعلم والبحث العلمي والشباب، مع تحويل الأفكار والأبحاث المختارة إلى مسار يستهدف تطويرها وتطبيقها.
وقال الدكتور منصور إسكندر إن المشاركة في البرنامج تأتي في إطار دعم البحث العلمي والقدرات البشرية في تقنيات المياه، وربط الأبحاث والخبرة الأكاديمية بالتطبيق الصناعي.
وأضاف أن الهدف يتمثل في إتاحة مسار يمكن من خلاله تحويل الأفكار والابتكارات البحثية إلى حلول قابلة للتطوير والاستخدام.
وقال المهندس أحمد العصار إن إطلاق الجائزة يستند إلى رؤية الفريق محمد العصار بشأن أهمية الاستثمار في العلم، مؤكدًا أن دعم الباحثين الشباب يجب أن يتجاوز التكريم إلى توفير مسار لتحويل الأفكار إلى تطبيقات.
وأضاف أن التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات والخبرات الدولية والمؤسسات الوطنية يمكن أن يسهم في تحويل نتائج البحث العلمي إلى مشروعات قابلة للتطبيق، خاصة في قطاع المياه.
مركز إقليمي لتكنولوجيا المياه في مصر
وقال الدكتور منصور إسكندر إن BAMAG والكيانات الألمانية الشقيقة لها اتخذت قرارًا بإنشاء مركز إقليمي متخصص في تكنولوجيا وتقنيات معالجة المياه في مصر، ليعمل كنقطة ارتكاز للمشروعات في مصر والدول العربية وأفريقيا.
ويعود تاريخ BAMAG في مجال الهندسة والتكنولوجيا إلى عام 1872، فيما قالت إن الطاقة الإنتاجية للمشروعات التي شاركت في تنفيذها داخل مصر تتجاوز ملايين الأمتار المكعبة يوميًا.
وأوضح إسكندر أن اختيار مصر للمركز الإقليمي يرتبط بالسجل التشغيلي لـBAMAG داخل السوق، إلى جانب توافر الخبرات والكوادر والإمكانات اللازمة لخدمة المشروعات في الأسواق المحيطة.
وأضاف أن التوجه يستهدف الربط بين التكنولوجيا الأوروبية والخبرة الهندسية المصرية والبحث العلمي والقدرات التصنيعية، مع تدريب الكوادر على تشغيل التقنيات وتطويرها.
وتستهدف الاتفاقيات الثلاث، وفق القائمين عليها، الجمع بين التكنولوجيا والتعليم والبحث العلمي والتطبيق الصناعي، بما يسمح باستخدام الخبرات والتقنيات في مشروعات المياه داخل مصر والتوسع بها إلى الأسواق العربية والأفريقية.
شملت توطين تقنيات المعالجة والتنقية داخل مصر والمنطقة، وإنشاء أكاديمية للتعليم والتدريب التقني المتخصص، وإطلاق برنامج بحثي لدعم الابتكار في تحلية المياه.
الهدف هو إعداد مهندسين وباحثين ومتخصصين قادرين على التعامل مع تطورات تقنيات المياه وربط التعليم الأكاديمي بالخبرة الهندسية والتطبيقات الصناعية.
سيقام المركز الإقليمي المتخصص في مصر ليكون نقطة ارتكاز للمشروعات داخل مصر والدول العربية وأفريقيا، ويربط التكنولوجيا الأوروبية بالخبرة المصرية والبحث العلمي.


