أوضح الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الأحكام الشرعية المتعلقة بتأخر السفر بعد الإحرام، وما يترتب عليه من أحكام التحلل من الإحرام، مؤكدًا ضرورة مراعاة ظروف كل حالة.

تأخر الرحلات أو إلغاؤها بسبب الحرب

وقال الشيخ هشام ربيع في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، «مع تأخُّر وإلغاء بعض الرحلات المتجهة إلى مطارات المملكة العربية السعودية خاصة للمعتمرين الآن، نسأل الله تعالى أن يُفرِّج هذه المحنة، وأن يكتب لبلاد الحرمين الأمن والاستقرار، ويصرف عنها كل سوء ومكروه».

أحكام التحلل من الإحرام

وأضاف: «تظهر الآن مسألة فقهية نادرة الحدوث، لكنها حَدثَت الآن، وهي أنَّه مَن أحرم بالفعل ثم تأخرت الطائرة تأخُّرًا يسيرًا، وكان مِن المتوقَّع أن تستأنف الرحلة قريبًا، وكان يستطيع الانتظار في المطار دون مشقة بالغة، فإنه يظل على إحرامه، ويلتزم بمحظوراته، ولا يتحلَّل منه لمجرد التأخير المُؤقَّت، بل ينتظر حتى تتضح إمكانية مواصلة السفر».

وأوضح أن تأخر الرحلة إلى أجل غير معلوم أو غلبة الظن بتعذر السفر وعدم القدرة على الوصول إلى مكة بعد الإحرام يستدعي النظر في حالتين، قائلًا: «إذا كان المُحرِم قد قال عند إحرامه: “فإن حَبَسني حابسٌ فمَحِلِّي حيث حَبَستَني”، فإنه يجوز له حينئذٍ أن يتَحلَّل مِن إحرامه فورًا -يعني: يخلع ملابس الإحرام-، ولا فدية عليه، ولا هدي، ولا يلزمه حلق رأسه أو تقصيره بسبب هذا التَّحلُّل».

وتابع: «إذا كان قد أحرم ولم يقل هذا الشرط، ثم مُنع مِن مواصلة الطريق، فإنه يُعامل معاملة المُحصَر؛ فيذبح هَدْيًا، ويمكنه في المملكة العربية السعودية شراء صك الهَدْي أو الفدية المُخَصَّص لهذه الحالة مِن جهة موثوقة، ثم يحلق شعره أو يقصره، وبعد ذلك يتحلَّل مِن إحرامه، ولا يلزمه شيء آخر».

واختتم بالتنبيه إلى أن تقدير التأخير اليسير أو التأخير المانع يختلف باختلاف ظروف كل رحلة، قائلًا: «ولذلك فالأحوط أن يستفتي المُحرِم فور وقوع الواقعة أحد الجهات الرسمية، حتى يصدر الحكم على ضوء التفاصيل الدقيقة لحالته».

الأسئلة الشائعة

إذا كان التأخير يسيرًا وكان متوقعًا أن تستأنف الرحلة قريبًا، وكان المعتمر قادرًا على الانتظار في المطار دون مشقة بالغة، فإنه يظل على إحرامه ولا يتحلل.

إذا تأخرت الرحلة إلى أجل غير معلوم أو غلب على الظن تعذر السفر وعدم القدرة على الوصول إلى مكة بعد الإحرام، فقد يجوز التحلل بحسب حالة المعتمر وشروط إحرامه.

إذا قال عند إحرامه إن حبسه حابس فمحله حيث حبسته ثم مُنع من مواصلة الطريق، جاز له التحلل فورًا بلا فدية ولا هدي ولا يلزمه حلق رأسه أو تقصيره بسبب هذا التحلل.