شاركت سحرنصر وكيل لجنة الشئون المالية والاستثمار بمجلس الشيوخ، في الجلسة النقاشية رفيعة المستوى حول “دور التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في دفع عجلة النمو الشامل”، والتي عُقدت ضمن فعاليات المنتدى البرلماني العالمي الذي تنظمه شبكة البرلمانيين المعنية بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في إطار الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في العاصمة التايلاندية بانكوك.
شهدت الجلسة تفاعلًا واسعًا وحضورًا دوليًا بارزًا، حيث أدارت فعالياتها النائب رافيندرا أيرلانججا، عضو البرلمان في إندونيسيا، وبمشاركة نخبة من القيادات الدولية وصناع السياسات، ضمّت جوناثان ناجاو، المدير العالمي للبيانات والذكاء الاصطناعي بمجموعة البنك الدولي، وبيرت كرويز، كبير الإحصائيين ومسؤول البيانات ومدير إدارة الإحصاء بصندوق القد الدولي.
استعرضت الدكتورة سحر نصر، الأبعاد المتعددة لاستخدام التطنولوجياالحديثة مؤكدة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة تُمثل ركيزة أساسية ومحركات قوية لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.
وأوضحت أن هذه التقنيات تسهم بشكل فعال في تعزيز جودة وكفاءة تقديم الخدمات العامة الأساسية كالتعليم والصحة والزراعة، فضلًا عن دورها الحيوي في تحديث أنظمة المالية العامة لدعم الاقتصادات الصاعدة.
وأشارت الدكتورة سحر نصر، إلى أن التحدي الحقيقي الذي تواجهه الدول النامية ليس في بناء النماذج الضخمة باهظة التكلفة، بل في الاعتماد الذكي والتكيف الدقيق مع الاحتياجات المحلية الملحة لتعزيز الإنتاجية.
وأكدت أن الدبلوماسية البرلمانية والتشريعية تلعب دورًا حاسمًا في صياغة أطر تنظيمية مرنة تحفز الابتكار، وتدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتضمن التوزيع العادل لمكتسبات التحول الرقمي بما يضمن تحقيق نمو شامل لا يترك أحدًا خلف الركب، ويضمن استفادة كافة المواطنين من عوائد وثمار التقدم التكنولوجي.
وتطرقت الدكتورة سحر نصر إلى محاور المخاطر والتحديات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، مؤكدة ضرورة العمل على تعزيز التبني المسؤول للذكاء الاصطناعي وتعزيز الثقة مع المواطنين بضمان الشفافية والإفصاح الواضح عن مصادر البيانات المستخدمة، كما حذرت من تحديات الخصوصية، وحقوق الملكية الفكرية، ومخاطر استخدام البيانات غير الدقيقة، مشددة على أهمية وضع آليات فعالة لتخفيف هذه المخاطر.
وفيما يتعلق بسوق العمل ومسألة الفوارق التكنولوجية، أكدت الدكتورة سحر نصر على أهمية الاستثمار في بناء القدرات وتأهيل الشباب والعاملين، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، لضمان عدم إحلال التكنولوجيا محل العمالة بل تحويلها إلى فرصة لتعزيز الإنتاجية وخلق وظائف نوعية جديدة، كما شددت على أهمية التحليل المقارن الشامل عبر الدول والمجتمعات المختلفة، نظرًا لاختلاف الخلفيات الثقافية والسياسية والبنية التحتية الرقمية لكل دولة، مما يستوجب مراعاة هذه الخصوصيات عند تطبيق السياسات التكنولوجية.
وثمنت الدكتورة سحر نصر الدور المحوري الذي يلعبه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في دعم الاقتصادات الناشئة، وبناء قدرات المؤسسات والكوادر الوطنية عبر التحليل الدقيق للبيانات، وتوفير التمويل اللازم للبنية التحتية الرقمية والضمانات لتدفق رؤوس الأموال نحو مشروعات ذات أثر تنموي مستدام.
وقد استندت هذه المناقشات الموسعة إلى الرؤى التحليلية الصادرة عن تقرير التنمية العالمية 2026: “وعد الذكاء الاصطناعي” لمجموعة البنك الدولي، والذي سلط الضوء بعمق على التجربة المصرية الرائدة في مسار التحول الرقمي وتبني تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والخاص.
أشار إلى مصر كنموذج بارز للاقتصادات الصاعدة والنامية التي تسعى لدمج حلول الذكاء الاصطناعي في استراتيجياتها الوطنية للتنمية المستدامة وتعزيز كفاءة البنية التحتية الرقمية، ولاسيما من خلال المبادرات القومية الطموحة لبناء القدرات، ومراكز البيانات، ودعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال.
أكدت أن الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة يمثلان ركيزة أساسية ومحركات قوية لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.
حذرت من تحديات الخصوصية وحقوق الملكية الفكرية ومخاطر استخدام البيانات غير الدقيقة، وشددت على ضرورة الشفافية والإفصاح الواضح عن مصادر البيانات.
قالت إن الاستثمار في بناء القدرات وتأهيل الشباب والعاملين ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة ضروري حتى تتحول التكنولوجيا إلى فرصة لزيادة الإنتاجية وخلق وظائف نوعية جديدة.


