أكدت ساندرا إملنج مديرة المكتب الإقليمي للأمم المتحدة للحدّ من مخاطر الكوارث بالمنطقة العربية، أن المنطقة العربية تواجه مخاطر متزايدة جراء التغيرات المناخية، من بينها الفيضانات وحرائق الغابات والظواهر الجوية المتطرفة، التي تفرض أعباءً متفاقمة على المجتمعات، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة، وتؤثر في قدرة السكان على تلبية احتياجاتهم الأساسية، فضلًا عن تداعياتها على جهود التنمية.
جاء ذلك خلال كلمتها في المنتدى العربي الثاني للإنذار المبكر والتأهب للكوارث، الذي يستهدف تعزيز الحوار والتعاون بين الدول العربية الأعضاء وجامعة الدول العربية وكيانات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ومجموعات أصحاب المصلحة العرب، بما يسهم في تسريع تنفيذ إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث.
ويتزامن انعقاد المنتدى مع الاحتفال باليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث، الذي يوافق 13 أكتوبر من كل عام، كما شهدت فعالياته عقد الاجتماع الثاني عشر للشراكة العربية للحد من مخاطر الكوارث.
وشددت إملنج على أهمية تبني التدابير الاستباقية والاستعداد للكوارث قبل وقوعها، مؤكدة أن نظم الإنذار المبكر تمثل أداة أساسية لحماية الأرواح وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، فضلًا عن حماية مكتسبات التنمية والحد من الخسائر الناجمة عن الكوارث.
وأوضحت أن عددًا من الدول العربية يعمل على تنفيذ مبادرة «الإنذار المبكر للجميع»، التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستعداد للمخاطر والحد من آثارها على السكان.
وأضافت أن المنتدى يمثل فرصة مهمة لاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ المبادرة، وتحديد الفجوات القائمة، وبحث السبل الكفيلة بتسريع معالجتها، وضمان وصول خدمات الإنذار المبكر إلى جميع السكان، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة والأقل قدرة على مواجهة المخاطر، مشددة على ضرورة ضمان استفادة الجميع من هذه الخدمات وعدم ترك أي شخص خلف الركب.
وأكدت إملنج ضرورة تعزيز العمل المشترك للحد من مخاطر الكوارث، مع توسيع نطاق مشاركة النساء والشباب والمجتمع المدني والأشخاص ذوي الإعاقة ووسائل الإعلام، وتمكينهم من أداء دور فاعل في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الاستعداد للمخاطر والتعامل مع تداعياتها.
وأشارت إلى أهمية تكثيف الجهود لبناء إقليم عربي أكثر استعدادًا للكوارث وقدرة على مواجهة آثارها، لافتة إلى وجود أطر إقليمية داعمة لهذه الجهود، من بينها الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث وإعلان الكويت والأجندة العربية للإنذار المبكر.
وشددت على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من الالتزامات والتعهدات إلى التنفيذ الفعلي، من خلال تحديد المسؤوليات وربطها بالأولويات، وتسريع الإجراءات اللازمة لسد الفجوات، وتعزيز التنسيق بين الدول والجهات المعنية، بما يضمن وصول خدمات الإنذار المبكر إلى الجميع، ويسهم في حماية الأرواح وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الكوارث.
حذرت من تزايد المخاطر في المنطقة العربية بسبب التغيرات المناخية مثل الفيضانات وحرائق الغابات والظواهر الجوية المتطرفة، وما تسببه من أعباء على المجتمعات والفئات الأكثر هشاشة.
يهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون بين الدول العربية الأعضاء وجامعة الدول العربية وكيانات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ومجموعات أصحاب المصلحة العرب لتسريع تنفيذ إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث.
لأنها تمثل أداة أساسية لحماية الأرواح وتعزيز صمود المجتمعات وحماية مكتسبات التنمية والحد من الخسائر الناجمة عن الكوارث، مع ضرورة وصولها إلى جميع السكان دون استثناء.


