تتصدر أزمة الإيجار القديم اهتمامات المستأجرين، بالتزامن مع الجدل حول الوحدات المغلقة، وآليات الحصول على السكن البديل، ومدى ملاءمة الوحدات المطروحة لاحتياجات المواطنين وظروفهم المعيشية.

وفي هذا السياق، تحدث شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم، عن تقديراته لأعداد الوحدات المغلقة والشاغرة، وأسباب عدم إقبال المستأجرين على التقدم للحصول على السكن البديل، مطالبًا بتوضيح تفاصيل الوحدات وأسعارها قبل مطالبة المواطنين باتخاذ قرارات تتعلق بمساكنهم الحالية.

وقال شريف الجعار، خلال مداخلة مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة»، عبر شاشة «القاهرة والناس»، إن الحديث عن وجود مليون و600 ألف مستأجر بنظام الإيجار القديم غير صحيح، بحسب تقديره، موضحًا أن عدد الوحدات المغلقة فقط يبلغ مليونًا و300 ألف وحدة.

كم يبلغ عدد الوحدات المغلقة بنظام الإيجار القديم؟

أوضح شريف الجعار أن عدد الوحدات المغلقة بنظام الإيجار القديم يصل، وفقًا لتصريحاته، إلى نحو مليون و300 ألف وحدة، مشددًا على ضرورة التمييز بين الوحدات المغلقة وأعداد المستأجرين، عند مناقشة ملف الإيجار القديم وتداعيات التعديلات القانونية المرتبطة به.

وأشار إلى أن الأرقام المتداولة بشأن هذا الملف تحتاج إلى التدقيق، حتى تكون المناقشات المتعلقة بمستقبل العلاقة الإيجارية مبنية على بيانات واضحة، بما يساعد على تحديد حجم المشكلة بصورة أدق، بعيدًا عن الخلط بين أعداد المستأجرين والوحدات السكنية.

شريف الجعار: 9 ملايين وحدة سكنية شاغرة

وأضاف رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم أن هناك، بحسب تقديره، ما لا يقل عن 9 ملايين وحدة سكنية شاغرة بنظام الإيجار القديم، معتبرًا أن ملف الوحدات الشاغرة يحتاج إلى توضيح، خاصة في ظل الحديث عن توفير سكن بديل للمستأجرين المتأثرين بتعديلات قانون الإيجار القديم.

وأوضح أن المستأجرين لم يتقدموا للحصول على السكن البديل بسبب ما وصفه بعدم وجود هذه الوحدات على أرض الواقع، فضلًا عن عدم تحديد أسعارها حتى الآن، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرة المواطنين على اتخاذ قرار الانتقال إلى مسكن آخر دون معرفة تفاصيل الوحدة وتكلفتها وشروط الحصول عليها.

لماذا لم يتقدم المستأجرون للحصول على السكن البديل؟

أرجع الجعار عدم إقبال عدد من المستأجرين على التقديم للحصول على السكن البديل إلى عدم وضوح تفاصيل الوحدات المتاحة، وعدم الإعلان عن أسعارها، مؤكدًا أن معرفة التكلفة النهائية للسكن تمثل عنصرًا أساسيًا قبل اتخاذ قرار التقدم أو الانتقال من المسكن الحالي.

وأشار إلى أن المستأجرين يحتاجون إلى معلومات واضحة بشأن طبيعة الوحدات البديلة ومواقعها وأسعارها، حتى يتمكنوا من تقييم مدى ملاءمتها لظروفهم المعيشية وقدراتهم المالية، بدلًا من اتخاذ قرار في ظل عدم اكتمال التفاصيل المتعلقة بالوحدات المطروحة.

التمسك بالمسكن الحالي ورفض الانتقال لمحافظات أخرى

وأكد رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم أن المستأجرين لا يرغبون في الانتقال من المدن التي يقيمون فيها إلى مدن أخرى أو محافظات مختلفة، مشيرًا إلى تمسكهم بمساكنهم الحالية ورفضهم الانتقال منها باختيارهم.

وأوضح أن مكان السكن يرتبط بظروف المواطنين وحياتهم اليومية، وهو ما يجعل الانتقال إلى منطقة أخرى قرارًا يحتاج إلى دراسة، خاصة إذا كان سيترتب عليه تغيير مكان العمل أو الابتعاد عن الخدمات والمرافق التي اعتادوا الاعتماد عليها.

وأضاف أن المستأجرين يتمسكون بحقهم في البقاء بمساكنهم الحالية، طالما أن التقديم للحصول على السكن البديل ليس إجباريًا، بحسب ما ذكره خلال المداخلة، مؤكدًا أن اختيار السكن البديل يرتبط بمدى ملاءمته لاحتياجاتهم وظروفهم.

التنازل عن عقد الإيجار القديم ضمن شروط التقديم

وتطرق الجعار إلى شروط التقديم للحصول على السكن البديل عبر المنصة، موضحًا أن من بين الشروط التي أشار إليها التنازل عن عقد الإيجار القديم، وهو ما يثير مخاوف لدى المستأجرين بشأن الإقدام على هذه الخطوة قبل التأكد من تفاصيل الوحدة البديلة وتكلفتها ومدى مناسبتها لهم.

وأكد أن المستأجر يحتاج إلى معرفة جميع الشروط والالتزامات المترتبة على التقديم، إلى جانب التأكد من توافر الوحدة التي يرغب في الحصول عليها، حتى يتمكن من اتخاذ قراره على أساس معلومات واضحة.

أسعار الوحدات البديلة.. مطلب ينتظره المستأجرون

وشدد رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم على أن وزارة الإسكان لم تحدد، وفقًا لتصريحاته، أسعار الوحدات البديلة المخصصة لشاغلي الإيجار القديم، معتبرًا أن عدم الإعلان عن الأسعار يمثل أحد أسباب عزوف المستأجرين عن التقديم.

وأشار إلى أن تحديد الأسعار يعد خطوة مهمة لتوضيح الأعباء المالية التي سيتحملها المستفيدون، ومساعدتهم على معرفة مدى قدرتهم على الحصول على الوحدات البديلة، خاصة في ظل اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية من أسرة إلى أخرى.

وأوضح أن الإعلان عن الأسعار والتفاصيل الكاملة للوحدات من شأنه أن يمنح المستأجرين فرصة لتقييم الخيارات المتاحة أمامهم، ومعرفة ما إذا كان الانتقال إلى السكن البديل يتناسب مع إمكاناتهم أم لا.

شريف الجعار يطالب بإمكانية معاينة السكن البديل

وشدد الجعار على ضرورة معاينة الوحدة السكنية قبل شرائها، مؤكدًا أن هذا الأمر غير متاح، بحسب تصريحاته، فيما يتعلق بالسكن البديل المخصص لشاغلي الإيجار القديم.

وأشار إلى أهمية تمكين المستأجرين من الاطلاع على الوحدات ومعرفة مواقعها ومساحاتها ومستوى تجهيزها قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنها، باعتبار أن السكن يمثل احتياجًا أساسيًا لا يمكن حسمه دون التأكد من ملاءمة الوحدة للأسرة المستفيدة.

كما تساءل عن أسباب عدم تحرك البرلمان لتغيير ما أقره في قانون الإيجار الجديد، في ظل ما وصفه بمعاناة المواطنين وعدم قدرتهم على تحمل الأوضاع الحالية، داعيًا إلى إعادة النظر في المشكلات التي يواجهها المستأجرون خلال تطبيق القانون.

الأسئلة الشائعة

قال شريف الجعار إن عدد الوحدات المغلقة بنظام الإيجار القديم يصل إلى نحو مليون و300 ألف وحدة، مشددًا على ضرورة التمييز بينها وبين أعداد المستأجرين.

أرجع الجعار ذلك إلى عدم وضوح تفاصيل الوحدات المتاحة وعدم تحديد أسعارها حتى الآن، إضافة إلى قوله إن هذه الوحدات غير موجودة على أرض الواقع بالشكل المعلن.

ذكر أن من بين الشروط التنازل عن عقد الإيجار القديم عبر المنصة، مع ضرورة معرفة الشروط والالتزامات كاملة ومعاينة الوحدة والتأكد من موقعها ومساحتها وتجهيزها.