أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون أن السلاح الأساسي في لبنان هو الاستثمار في الإنسان»، مشدداً على أن الثروات الطبيعية، من الذهب والغاز والنفط، لا قيمة لها من دون كفاءات قادرة على إدارتها، وأن الاستثمار في الإنسان هو استثمار مستدام .
وقال عون، خلال استقباله اليوم في قصر بعبدا وفداً من رابطة قدامى مدرسة المون لاسال، إن لبنان اختار المفاوضات لأن الحرب لن توصل إلى نتيجة، مؤكداً أن القرار اتُّخذ لإنقاذ ما تبقّى من البلاد، وأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه، وإن لم يكن مثالياً، حدّ من توسّع الاعتداءات الإسرائيلية.
وشدد على أن الهدف النهائي يتمثل في إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، لافتاً إلى استمرار الضربات في الجنوب ومحاولات تخفيفها قدر الإمكان. وأوضح أن الأولويات تشمل الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة الإعمار، مؤكداً أن تحقيق هذه الأهداف يحتاج إلى خطوات متتالية.
وتساءل عون: «أيهما أفضل؟ أن تبقى حالة الحرب قائمة، وأن يستمر الإسرائيلي في التحرك بحرية، أم أن نفعل شيئاً نستطيع من خلاله أن نتجنب كوارث للبلد؟»، مؤكداً أنه اتخذ قرار التفاوض وتحمل مسؤوليته، رغم أن النتيجة لم تصل بعد إلى المستوى المأمول.
وفي الشأن الاقتصادي، أشار إلى أن لبنان حقق نمواً 4% العام الماضي، مع زيادة موجودات مصرف لبنان وتسجيل ميزان المدفوعات فائضاً، فيما كانت التوقعات تشير إلى نمو بنسبة 6% هذا العام قبل أن تعيد الحرب البلاد إلى الوراء. وأكد استمرار الإصلاحات رغم التباطؤ والصعوبات المتراكمة نتيجة سنوات من الفساد وسوء الإدارة.
ولفت عون إلى أن لبنان لا يزال من أقل دول العالم من حيث معدلات الجريمة، ويستمر في استقطاب السياح والزوار العرب والأجانب، مشيراً إلى الإنجازات الأمنية في مكافحة الإرهاب والمخدرات وضبط الحدود، إلى جانب التطورات الإيجابية المرتبطة بمرفأي بيروت وطرابلس ومطار القليعات.
وشدد على ضرورة الإيمان بلبنان والحفاظ على وحدته وتنوعه، قائلاً إن «لدينا لبنان واحداً، وهوية واحدة، وعلماً واحداً»، وإن التنوع المذهبي يجب أن يكون مصدر غنى لا سبباً للمصائب والأزمات، مؤكداً أن الصعوبات لا تعني استحالة تجاوزها متى توافرت الإرادة الصلبة.
من جهته، أعرب رئيس رابطة قدامى مدرسة المون لاسال جورج خوري، باسم الوفد، عن تقديره لمسيرة الرئيس عون ومواقفه الوطنية، مؤكداً دعم الرابطة لجهود بناء الدولة وتعزيز المؤسسات، واستعداد خريجي المدرسة من مختلف الاختصاصات لوضع خبراتهم في خدمة لبنان والمساهمة في إعادة بناء الثقة والأمل.
اعتبر الرئيس جوزيف عون أن السلاح الأساسي للبنان هو الاستثمار في الإنسان، موضحاً أن الثروات الطبيعية لا قيمة لها من دون كفاءات قادرة على إدارتها.
قال إن لبنان اختار المفاوضات لأن الحرب لن توصل إلى نتيجة، ولأن القرار اتُّخذ لإنقاذ ما تبقى من البلاد والحد من توسع الاعتداءات الإسرائيلية.
ذكر عون أن الأولويات تشمل الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإطلاق سراح الأسرى وإعادة الإعمار، مؤكداً أن تحقيقها يحتاج إلى خطوات متتالية.


