انتقد البطريرك “أبا ماتياس الأول”، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية (التوحيدية)، ما وصفه بالمحسوبية المتجذرة، والاختلاس، والتوزيع غير العادل للموارد، والمعاملة الجائرة لرجال الدين والموظفين، داعياً إلى إصلاحات شاملة في الحوكمة ترتكز على الشفافية والمساءلة وسيادة القانون.

فضائح الكنيسة الإثيوبية

وفي رسالة ألقاها خلال افتتاح الاجتماع السنوي للمجلس الروحي العام للكنيسة، صرح بأن التفاوت بين الأبرشيات وعدم المساواة في تعويضات الموظفين، إلى جانب مزاعم سوء السلوك المالي وعمليات الفصل التعسفي، تقوض المؤسسة وقدرتها على خدمة أتباعها، بحسب ما أفادت به صحيفة أديس ستاندرد الإثيوبية.

وقال البطريرك: “ومع أننا نعلن إيماننا بـ ‘كنيسة واحدة مقدسة’، إلا أننا نرى أبرشية تفيض بالثروة كالجبل، بينما تُحرم أبرشية أخرى تماماً وتُغلق أبوابها”.

كما سلط الضوء على التفاوت في إدارة الموارد البشرية داخل الكنيسة، مشيراً إلى أن بعض الموظفين يتقاضون رواتب تفوق حاجتهم بكثير، في حين يعاني آخرون دون الحصول حتى على مبالغ زهيدة.

وعزا حالات الاختلاس وسوء الإدارة إلى “التحيز والمحسوبية وسوء إدارة الموارد”، محذراً من أن مثل هذه الممارسات تهدد مستقبل الكنيسة.

وقال: “ما لم نصحح هذه الممارسات الفاسدة، فإن إرساء الحوكمة الرشيدة وتسليم الكنيسة إلى الجيل القادم سيصبحان تحدياً شاقاً لا يمكننا تجاوزه”.

وأعرب البطريرك أيضاً عن قلقه بشأن رجال الدين والموظفين الذين -على حد قوله- أُبعدوا عن مناصبهم وحُرموا من رواتبهم دون مبرر كافٍ، مما ترك الكثيرين منهم بمظالم عالقة.

وأبدى أسفه لاستمرار هذا الوضع رغم التغييرات في قيادة الكنيسة، حيث لا يزال العديد من الكهنة المتضررين من قرارات الفصل السابقة ينتظرون إنصافهم.

وقال: “هناك العديد من الكهنة والموظفين الذين يرفعون أصواتهم شاكين من الظلم بعد إبعادهم عن أعمالهم وحرمانهم من رواتبهم دون سبب وجيه. ومن بين رجال الدين الذين تضرروا من عمليات الإبعاد السابقة، لا يزال الكثيرون بانتظار من يمسح دموعهم، ولا تلوح في الأفق أي بوادر لتوقف هذه المشكلة”.

وأضاف قائلاً: “يتعاقب المسؤولون ويُستبدلون من حين لآخر، ومع ذلك لا نرى أي تحسن، بل يزداد الوضع سوءاً”، عازياً استمرار المشكلة إلى الإخفاق في إرساء العدالة والمساواة، وليس إلى الكنيسة ذاتها.

ودعا البطريرك المجلسَ إلى وضع إطار عمل جديد يضمن الإنصاف والنظام المؤسسي والشفافية والمساءلة، وحثّ على اعتماد أنظمة مدعومة بالتكنولوجيا لضمان المساواة في المعاملة وفقاً لقواعد الكنيسة.

وقال: “لذا، ونظراً لخطورة المشكلة، يتعين على هذا المجلس رسم مسار جديد يُثمر نظام عمل يضمن العدالة والمساواة والنظام وسيادة القانون، فضلاً عن الشفافية والمساءلة”.

الأسئلة الشائعة

انتقد المحسوبية المتجذرة والاختلاس والتوزيع غير العادل للموارد والمعاملة الجائرة لرجال الدين والموظفين، ودعا إلى إصلاحات شاملة في الحوكمة.

ذكر التفاوت بين الأبرشيات وعدم المساواة في تعويضات الموظفين ومزاعم سوء السلوك المالي وعمليات الفصل التعسفي.

طالب بوضع إطار عمل جديد يضمن العدالة والمساواة والنظام وسيادة القانون والشفافية والمساءلة، مع اعتماد أنظمة مدعومة بالتكنولوجيا.