اختتمت مكتبة الإسكندرية، من خلال مركز الدراسات القبطية بقطاع البحث الأكاديمي، أعمال “المدرسة الصيفية الدولية الثامنة للبرديات القبطية” (The 8th International Summer School in Coptic Papyrology)، التي أقيمت في المتحف المصري بالقاهرة بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين في علم البرديات والدراسات القبطية من مصر وعدد من المؤسسات والجامعات الأوروبية والدولية.

ووفقا لبيان صادر عن المكتبة، اليوم الثلاثاء، فإن هذه الدورة تكتسب أهمية استثنائية لكونها المرة الأولى التي تُعقد فيها المدرسة خارج القارة الأوروبية، بعد أن استضافت مؤسسات أوروبية دوراتها السابقة، من بينها المدرسة السابعة التي عُقدت عام 2023 في متحف إيجيتسيو بمدينة تورينو الإيطالية (Museo Egizio) ويشكل انتقال الفعالية إلى القاهرة خطوة ذات دلالة علمية ورمزية كبيرة؛ فمصر ليست فقط موطن معظم المادة الوثائقية التي تقوم عليها دراسة البرديات القبطية، وإنما تمثل كذلك البيئة التاريخية والثقافية التي نشأت فيها هذه النصوص وتطورت ضمنها اللغة القبطية ومجالات استخدامها المختلفة.

دراسة البرديات القبطية

وركز البرنامج العلمي للمدرسة على دراسة البرديات القبطية، وقراءة النصوص وتحليلها، والجوانب اللغوية والنصية والمادية للوثائق، إلى جانب التدريب العملي على إعداد النصوص البردية ونشرها علميًا، كما أتاحت المدرسة للمشاركين فرصة العمل المباشر على المادة الأصلية، بما يربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي في علم البرديات.
وشارك في البرنامج عدد من أبرز المتخصصين الدوليين في مجال البرديات والدراسات القبطية، من بينهم د. لايوس بيركس (Lajos Berkes) من برلين، ود. إستر غاريل (Esther Garel) من ستراسبورغ، ود. كورشي دوسو (Korshi Dosoo) من باريس، إلى جانب محاضرين وباحثين من جامعات ومؤسسات علمية أوروبية ومصرية.

وتضمنت قائمة المتحدثين البروفيسور جاك فان دير فليت (Jacques van der Vliet) من جامعة ليدن، والبروفيسور تونيو سيباستيان ريختر (Tonio Sebastian Richter) من برلين، والبروفيسورة آن بودور (Anne Boud’hors) من باريس، والدكتور ماهر عيسى من جامعة الفيوم.

حضور أكاديمي لافت

كما شهدت الدورة حضورًا أكاديميًا مصريًا لافتًا، أتاح لجيل جديد من الباحثين وطلاب الدراسات العليا في الجامعات المصرية فرصة للتفاعل المباشر مع نخبة من أبرز المتخصصين الدوليين في علم البرديات القبطية، وكان من أبرزهم الدكتورة فاطمة الجبالي من جامعة الفيوم، ورودينا بيومي، طالبة الدكتوراه بجامعة الفيوم والعاملة بوزارة السياحة والآثار والدكتورة مارتينا جورج إبراهيم، المدرس المساعد بكلية الآثار بجامعة عين شمس، وكريستين فوزي باحثة دكتوراة جامعة الفيوم.

وضمت اللجنة التنظيمية للدورة التي أقيمت خلال الفترة من 26 سبتمبر إلى 2 أكتوبر الجاري، كلًا من الدكتور لؤي محمود، والدكتورة زينب حنفي من مكتبة الإسكندرية، والدكتور علي عبد الحليم من المتحف المصري بالقاهرة، والدكتورة نسرين منير من وزارة السياحة والآثار، والدكتور ماهر عيسى من جامعة الفيوم. وأكد القائمون على التنظيم أن استضافة القاهرة لهذه الفعالية تسهم في تعزيز التواصل بين المدارس البحثية المصرية والأوروبية، وتفتح مجالات أوسع أمام الباحثين المصريين للمشاركة الفاعلة في المجتمع العلمي الدولي، مشيرين إلى ما تمثله الوثائق القبطية من أهمية كمدخل لفهم الحياة اليومية والاجتماعية والاقتصادية للمصريين خلال العصور المتأخرة والبيزنطية وبدايات العصر الإسلامي.

الأسئلة الشائعة

أقيمت في المتحف المصري بالقاهرة ضمن فعاليات نظمتها مكتبة الإسكندرية عبر مركز الدراسات القبطية.

لأنها المرة الأولى التي تُعقد فيها المدرسة خارج القارة الأوروبية بعد أن استضافت مؤسسات أوروبية دوراتها السابقة.

ركز البرنامج على دراسة البرديات القبطية وقراءة النصوص وتحليلها والجوانب اللغوية والنصية والمادية للوثائق، مع تدريب عملي على إعداد النصوص البردية ونشرها علميًا.