بعث الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب رسالة، بمناسبة اليوم العالمي للحد من الكوارث ويوم البيئة العربي.

جاء بالرسالة: «تحتفل الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب مع مكونات المجتمع الدولي في الثالث عشر من شهر أكتوبر من كل سنة باليوم العالمي للحد من الكوارث، والذي يشكل مناسبة لتعزيز الوعي بخطورة الكوارث وأهمية اتخاذ خطوات استباقية لحماية الأرواح، وتحسين قدرة المجتمعات المحلية على الصمود في وجه التغيرات المناخية والأخطار البيئية والتكنولوجية».

يشكل هذا اليوم أيضا، فرصة لإبراز التقدم المحرز نحو الحد من مخاطر الكوارث والتقليل من الخسائر في الأرواح وتحسين سبل العيش والاقتصادات والمحافظة على النظم التحتية الأساسية، وذلك بما يتماشى مع الاتفاقية الدولية للحد من مخاطر الكوارث و “إطار سنداي” للحد من مخاطر الكوارث 2015-2030م.

يأتي الاحتفال باليوم العالمي للحد من الكوارث هذا العام تحت شعار “القدرة على الصمود تبدأ من المنزل” للتأكيد على أن المنزل يشكل اللبنة الأساسية في منظومة الصمود المجتمعي أمام الكوارث الطبيعية والبيئية، إذ غالباً ما تكون هذه المساكن أولى المواقع تأثرا بالمخاطر مثل: الفيضانات، الزلازل، العواصف، وموجات الحر الشديد، ولإبراز أهمية تعزيز العدالة البيئية وتقليص الفجوات في الوصول إلى أنظمة الإنذار المبكر.

وتُعرف القدرة على الصمود في سياق مخاطر الكوارث على أنها قدرة النظام والمجتمع المعرض للأخطار على التصدّي للتأثيرات الناتجة عن خطر ما، واستيعابها، والتكيف معها، والتعافي منها، في الوقت المناسب وبطريقة فعالة، بما في ذلك القدرة على الحفاظ على الوظائف الأساسية الضرورية واستعادتها من خلال إدارة المخاطر.

تشير التقديرات العالمية إلى أن ملايين المنازل تتعرض سنويا لأضرار جسيمة أو دمار كامل، مما يؤدي إلى النزوح السكاني وتفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في المجتمعات.

لذلك، فإن بناء منازل قادرة على الصمود يعد من أساسيات الحد من مخاطر الكوارث والتكيف مع تغير المناخ، ويستلزم الأمر اعتماد تخطيط عمراني مستدام قائم على تقييم المخاطر البيئية، واستخدام مواد وتقنيات بناء مقاومة للعوامل المناخية، إلى جانب تعزيز البنية التحتية الخضراء وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

وتضطلع الحكومات هنا بالإضافة إلى مؤسسات القطاع الخاص والأسر بأدوار تكاملية في هذا المجال، من خلال وضع سياسات إسكانية مرنة وتمويل مشاريع البناء المستدام، ورفع مستوى الوعي البيئي لدى المجتمعات لاتخاذ إجراءات وقائية فعالة.

ومن رسائل هذا الشعار أيضا، دعوة الدول الأعضاء لإعطاء الأولوية لالتزاماتها بتحقيق “إطار سنداي” وأهداف التنمية المستدامة، وخاصة الحد من الفقر وعدم المساواة، ومعالجة مخاطر الكوارث وقابلية التأثر، مع التركيز على المجتمعات الأكثر ضعفا، والإسراع في تنفيذ مبادرة الإنذار المبكر، لضمان شمول الجميع في هذه المبادرة خلال السنوات الأربع المقبلة، مع إعطاء الأولوية للمجتمعات الأكثر تعرضا للخطر.

وبالموازاة مع ذلك، يأتي الاحتفال بيوم البيئة العربي بهدف رفع مستوى التوعية بالتحديات البيئية التي تواجه العالم العربي، وتعزيز الجهود المشتركة بين الدول العربية لمواجهة هذه المخاطر التي تهدد التنوع البيئي، فضلاً عن إيجاد حلول جذرية وسريعة للحد من هذه المخاطر.

ويساهم الاهتمام بالبيئة والحد من مشكلاتها المختلفة مثل: تلوث المسطحات المائية، والاحتباس الحراري، وتراكم النفايات، وانبعاثات المصانع وغيرها، في اتخاذ خطوات جدية نحو اقتصاد أخضر بالإضافة إلى تحقيق أهداف التنمية اللازمة في دولنا العربية.

وتشكل هاتين المناسبتين، فرصة للتذكير بالجهود التـي يبذلها مجلس وزراء الداخلية العرب في هذا الإطار، من خلال إنجازاته في مجال مواجهة الكوارث والحد من تأثيراتها وتنمية البيئة والمحافظة عليها.

لقد حرص مجلس وزراء الداخلية العرب على التأكيد على أن المنزل يمثل فضاء للأمن والأمان ومكانا للاستقرار الشخصي والعائلي.

ودعا الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة من أجل وضع اشتراطات السلامة الواجب توافرها في المنازل والتجمعات السكنية، وتعميمها وشرحها للمواطنين بكافة الوسائل المتاحة.

كما دعا الي تطوير مفاهيم ومبادئ ثقافة الوقاية والحماية الذاتية لدى المواطن في مواجهة الكوارث والحوادث، واعتماد العديد من التوصيات والقرارات ذات الصلة بالموضوع.

وعملت الأمانة العامة للمجلس على إعداد وتعميم العديد من الأدلة الإرشادية في موضوع السلامة المنزلية والكتيبات والمطويات، إضافة إلى تنظيم ندوات وورشات تدريبية للفاعلين والمتدخلين في قطاع السلامة.

وفي المجال البيئي، سبق وأن أقر مجلس وزراء الداخلية العرب القانون العربي النموذجي لحماية وتنمية البيئة (2002م)، كما اعتمد خطة نموذجية عربية للتوعية الإعلامية من مخاطر الجرائم الماسة بسلامة البيئة وكيفية المحافظة عليها من التلوث.

لا شك أن الجهود والمساعي المبذولة من أجل الوقاية من الكوارث وحماية البيئة والحفاظ على الأرواح والممتلكات مسؤولية يتقاسمها الجميع، لذا فإننا نهيب بالجميع إلى الاحتفال بهذين اليومين، وتنظيم تظاهرات وفعاليات بالمناسبة، على المستويين الوطنـي والعربي، واستثمار كافة الوسائل المتاحة للتوعية بأهمية الاستعداد ومجابهة الكوارث والحوادث بأنواعها، والحفاظ على البيئة وتنميتها.

الأسئلة الشائعة

ركزت على أن القدرة على الصمود تبدأ من المنزل، وأن المنزل يمثل اللبنة الأساسية في منظومة الصمود المجتمعي أمام الكوارث الطبيعية والبيئية.

دعا الدول الأعضاء إلى إعطاء الأولوية لالتزاماتها بتحقيق إطار سنداي وأهداف التنمية المستدامة، والإسراع في تنفيذ مبادرة الإنذار المبكر مع التركيز على المجتمعات الأكثر ضعفا.

الهدف هو رفع مستوى التوعية بالتحديات البيئية التي تواجه العالم العربي وتعزيز الجهود المشتركة بين الدول العربية لمواجهة المخاطر التي تهدد التنوع البيئي وإيجاد حلول سريعة لها.