أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة أوضحت فيه أن زوجها متوفى وتعيش بمفردها في شقتها، بينما يقيم أبناؤها في المنزل نفسه، وأن شقيقتها التي تعيش في محافظة أخرى ترغب في الانتقال للإقامة معها برفقة زوجها، لكنها رفضت، ما تسبب في غضب شقيقتها، رغم حرصها على السؤال عنها والاطمئنان عليها باستمرار، متسائلة عما إذا كان رفضها حرامًا شرعًا.
أمين الإفتاء: إجبار الإنسان على استقبال الآخرين في منزله دون رغبته يدخل في باب الظلم
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن رفض السيدة استقبال شقيقتها وزوجها في منزلها ليس حرامًا، مؤكدًا أن استضافة الآخرين من باب الفضل والإحسان، ولا يجوز تحويل هذا الفضل إلى التزام يُفرض على الإنسان دون مراعاة ظروفه وقدرته ورغبته.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن لكل أسرة ظروفها الخاصة، وقد لا يمتلك الإنسان القدرة النفسية أو الاستعداد لاستقبال أشخاص آخرين والإقامة معه في المنزل، وهو أمر ينبغي احترامه، مشددًا على أنه لا يجوز للطرف الآخر إحراج صاحب المنزل أو الضغط عليه نفسيًا لإجباره على الاستضافة.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن السيدة السائلة لا إثم عليها في رفضها، ما دامت تحافظ على صلة الرحم وتسأل عن شقيقتها وتطمئن عليها، موضحًا أن من حق الإنسان أن يعيش في منزله وفقًا لظروفه ورغبته، وأن وجود مسكن لدى أحد الأقارب لا يعني أن الآخرين يملكون حق الإقامة فيه دون موافقته.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن إجبار الإنسان على استقبال الآخرين والإقامة معه دون رغبته قد يدخل في باب الظلم والتعدي على حقه في الخصوصية والراحة داخل منزله، داعيًا إلى احترام رغبات الآخرين وعدم فرض النفس عليهم، حتى لو كانت تجمعهم صلة قرابة، فصلة الرحم لا تعني إلغاء الحقوق الشخصية أو إجبار الأقارب على ما لا يرغبون فيه.
لا، أوضح أمين الفتوى أن الرفض ليس حرامًا ما دامت السيدة تحافظ على صلة الرحم وتسأل عن شقيقتها وتطمئن عليها
لا يجوز ذلك، لأن الاستضافة من باب الفضل والإحسان ولا يصح فرضها على الإنسان أو الضغط عليه نفسيًا لإجباره عليها
أكد أن من حق الإنسان أن يعيش في منزله وفق ظروفه ورغبته، وأن وجود مسكن لدى أحد الأقارب لا يمنح الآخرين حق الإقامة فيه دون موافقته


