قال شين هيون سونج محافظ بنك كوريا الجنوبية المركزي، اليوم الثلاثاء، إن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية تقييدية للحد من الضغوط التضخمية المستمرة، متوقعا بقاء معدلي التضخم العام والأساسي أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت.

وأضاف محافظ بنك كوريا الجنوبية المركزي -خلال جلسة خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك- أن التضخم شهد ارتفاعا ملحوظا بفعل ضغوط التكاليف وزيادة الطلب، في إشارة إلى ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب تنامي الطلب المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي، التي تمثل كوريا الجنوبية أحد أبرز اللاعبين فيها.

وتابع أن طفرة الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية تعوض إلى حد كبير الآثار السلبية الناجمة عن الأوضاع في الشرق الأوسط على النمو الاقتصادي، إلا أن العاملين يسهمان معا في زيادة الضغوط التضخمية.

وأوضح أنه رغم تباطؤ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية إلى 2.9% خلال سبتمبر الماضي، فإنه لا يزال أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

وفي تعليقه على الزيادتين المتتاليتين لسعر الفائدة، قال سونج إنهما حققتا بالتأكيد أثرا إيجابيا، لكنه امتنع عن الإفصاح عما إذا كان البنك سيقرر رفع الفائدة مجددا خلال اجتماعه المقبل المقرر في 22 أكتوبر الجاري.

وتترقب الأسواق اجتماع بنك كوريا، لتحديد ما إذا كان سيواصل رفع الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، أم سيُبقي عليها عند مستواها الحالي لتقييم أثر الزيادتين السابقتين ومسار التضخم خلال الفترة المقبلة، فيما يبلغ سعر الفائدة الرئيسي حاليا في كوريا 3%، عقب رفعه في يوليو وأغسطس الماضيين.

وتواجه كوريا الجنوبية معادلة اقتصادية معقدة، إذ تتزامن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط مع تنامي الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية ومعدات الذكاء الاصطناعي، ما يضع البنك المركزي أمام تحدي احتواء التضخم دون الإضرار بزخم النمو الذي تقوده صادرات التكنولوجيا.

الأسئلة الشائعة

لأن البنك يرى أن الضغوط التضخمية ما زالت مستمرة، ويتوقع بقاء التضخم العام والأساسي أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت.

تباطأ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 2.9% في سبتمبر الماضي، لكنه ما زال أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

الاجتماع المقبل مقرر في 22 أكتوبر الجاري، ولم يفصح المحافظ عما إذا كان البنك سيرفع الفائدة مجددا أو سيبقيها عند مستوى 3%.