تحتفي وزارة الأوقاف باليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، الذي يوافق الثالث عشر من أكتوبر من كل عام، وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/RES/64/200 الصادر في ٢١ ديسمبر ٢٠٠٩، ويأتي احتفاء هذا العام تحت شعار «القدرة على الصمود تبدأ من المنزل»، تأكيدًا لأهمية تعزيز الوعي بمخاطر الكوارث، وترسيخ ثقافة الوقاية والاستعداد، وتكامل جهود المؤسسات والأفراد لحماية الأرواح والممتلكات والحد من الخسائر.

وزارة الأوقاف تحتفي باليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث

وأضافت الأوقاف، في بيانها، أن الإسلام يؤكد أهمية حفظ النفس وصون حياة الإنسان، والأخذ بأسباب الوقاية وتجنب الضرر؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وقال سيدنا النبي ﷺ: «إماطة الأذى عن الطريق صدقة» [رواه البخاري]. ويبرز هذا التوجيه النبوي أهمية إزالة أسباب الخطر، والمحافظة على سلامة الآخرين، وترسيخ المسئولية الفردية والمجتمعية في الوقاية من المخاطر والحد من آثارها.

وأشارت إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بتطوير قدراتها المؤسسية في مجابهة الأزمات والكوارث، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، ورفع جاهزية أجهزتها للاستجابة للمواقف الطارئة. وقد شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في يوليو ٢٠٢٦، استعراض إمكانيات أجهزة الدولة في مجابهة الأزمات والكوارث، تضمن محاكاة لأزمة افتراضية بمشاركة رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، بما يؤكد أهمية التدريب العملي واختبار خطط الاستجابة والتأكد من جاهزية المعدات وتقدير المخاطر بصورة استباقية.

وتتكامل هذه الجهود من خلال اللجنة القومية لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، التي تعمل على تنسيق الجهود الوطنية، وتعزيز الاستعداد المؤسسي، ودعم التخطيط المسبق، ورفع قدرات الجهات المعنية على التعامل مع الأزمات والتعافي من آثارها، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات والخبرات مع الجهات الدولية المعنية؛ دعمًا لتطوير منظومة إدارة الأزمات والحد من مخاطر الكوارث.

وتضطلع وزارة الأوقاف بدورها في تعزيز جاهزية العاملين والمنشآت التابعة لها، من خلال الإدارة العامة لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، عبر التدريب والتأهيل والتوعية بإجراءات السلامة، وتنمية قدرات العاملين على إدارة الأزمات وتحليل المواقف الطارئة وتقديرها، وإعداد السيناريوهات والخطط اللازمة للتعامل معها، فضلًا عن التدريب العملي على مواجهة الحرائق واستخدام طفايات الحريق والتحقق من صلاحيتها. وخلال الفترة من الأول من يوليو ٢٠٢٥ إلى الثلاثين من يونيو ٢٠٢٦، نفذت الإدارة ١٠ دورات تدريبية متخصصة في مواجهة الأزمات والكوارث ومخاطر الحريق والأمن الإداري وحق الطريق، استفاد منها مئات المتدربين من العاملين بالمديريات الإقليمية والجهات التابعة للوزارة، إلى جانب تنفيذ ١٢٧ مأمورية ميدانية.

وشملت جهود تعزيز الاستعداد كذلك مقترحات لتفعيل خطط الطوارئ، ودعم إجراءات الصحة والسلامة المهنية، وتحسين التواصل بين الجهات المعنية، ومبادرة «اسعف زميلك»؛ بما يسهم في رفع الجاهزية، وتسريع الاستجابة، والحد من المخاطر المحتملة.

وتؤكد وزارة الأوقاف أن الحد من مخاطر الكوارث يبدأ بالوعي داخل المنزل، ويمتد إلى مواقع العمل والمنشآت العامة، ويتطلب معرفة إجراءات الإخلاء، والتعامل الآمن مع الحرائق، واتباع إرشادات الجهات المختصة، وعدم الاستهانة بمصادر الخطر. كما أن بناء مجتمع قادر على الصمود يعتمد على الرصد المبكر والتخطيط والتدريب والتنسيق المستمر، وليس على الاستجابة بعد وقوع الكارثة فحسب.

وتدعو الوزارة إلى ترسيخ ثقافة الوقاية والاستعداد، وتعزيز التعاون بين المؤسسات والأفراد، ونشر المعرفة اللازمة للتعامل مع الطوارئ؛ إسهامًا في دعم جهود الدولة المصرية لحماية المواطنين، وبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة المخاطر والتعافي من آثارها. سائلين الله تعالى أن يحفظ مصر وشعبها من كل سوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

الأسئلة الشائعة

يوافق الثالث عشر من أكتوبر من كل عام وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/RES/64/200 الصادر في 21 ديسمبر 2009

الشعار هو «القدرة على الصمود تبدأ من المنزل»

من خلال الإدارة العامة لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر عبر التدريب والتأهيل والتوعية بإجراءات السلامة ومواجهة الحرائق وتنفيذ الدورات التدريبية والمأموريات الميدانية