حذر تقرير حديث عن قطاع السفر في بريطانيا من أن ضغوط تكاليف المعيشة تدفع عددًا أقل من البريطانيين إلى التخطيط لتخصيص ميزانية للعطلات الخارجية خلال العام المقبل، في مؤشر على أن ارتفاع النفقات قد يحد من نمو الطلب على السفر، رغم تعافي القطاع إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا.

ورغم الحرب وحرائق الغابات وإجراءات الفحص الحدودي الجديدة في أوروبا، عاد عدد البريطانيين الذين يقضون العطلات إلى مستويات ما قبل الجائحة خلال العام الحالي، إلا أن ارتفاع التكاليف قد يعني أن أعداد المسافرين بلغت ذروتها، وفقًا لتقرير سنوي عن صناعة السفر صدر اليوم الثلاثاء.

وواصل عدد الأشخاص الذين يقضون عطلات داخل المملكة المتحدة وخارجها الارتفاع، لكن الحجوزات المتأخرة ورحلات المدن القصيرة أصبحتا من السمات المتزايدة للعطلات خلال عام 2026، بحسب ما أوردته صحيفة “الجارديان” البريطانية.

وأظهرت أبحاث أجرتها رابطة شركات السفر البريطانية، المعروفة باسم “أبتا”، أن الثقة في السفر تراجعت قليلًا على أساس سنوي، لكنها تعافت مع انحسار المخاوف بشأن نقص وقود الطائرات واضطرابات الرحلات الجوية، التي ظهرت منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير.

وبوجه عام، قضى 88% من البريطانيين عطلة خلال العام الحالي، بما يعادل الذروة المسجلة في عام 2019 قبل الجائحة، مع تسجيل نسبة قياسية بلغت 74% لمن قضوا عطلات داخل المملكة المتحدة، و62% لمن سافروا إلى الخارج.

لكن تقرير “أبتا” أظهر أن نحو شخص واحد من كل 3 أشخاص يخطط لإنفاق مبالغ أقل على السفر إلى الخارج خلال العام المقبل، ما يشير إلى أن العطلة السنوية لم تعد بندًا ثابتًا لا يمكن الاستغناء عنه في ميزانيات الأسر، وأصبح عدد أقل من الأشخاص مستعدًا لتقليص إنفاقه على الهواتف أو الأجهزة الإلكترونية الأخرى مقارنة باستعداده لخفض الإنفاق على العطلات الخارجية.

وقالت “أبتا” إن قطاع العطلات لا يزال يُظهر قدرة على الصمود، رغم تراجع مؤشر الثقة في السفر إلى موجب 50 نقطة، موضحة أن المؤشر يقيس صافي نسبة الأشخاص الذين يشعرون بالاطمئنان إلى السفر للخارج مقارنة بمن يشعرون بالقلق إزاءه.

وأضافت الرابطة أن المؤشر تعافى منذ الاضطرابات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط والمخاوف بشأن توافر الوقود ونظام الدخول والخروج التابع للاتحاد الأوروبي، الذي يفرض إجراءات جديدة لتسجيل دخول المسافرين وخروجهم.

الأسئلة الشائعة

حذر التقرير من أن ضغوط تكاليف المعيشة تدفع عددًا أقل من البريطانيين إلى تخصيص ميزانية للعطلات الخارجية خلال العام المقبل

بلغت النسبة 88% من البريطانيين، وهي مساوية للذروة المسجلة في عام 2019 قبل الجائحة

أظهر التقرير أن نحو شخص واحد من كل 3 يخطط لإنفاق مبالغ أقل على السفر إلى الخارج خلال العام المقبل