أكد النائب مصطفى مزيرق، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن اللجنة ناقشت مجموعة من الملفات والمقترحات التي ستتصدر أجندة عملها خلال الفترة المقبلة، بما يعكس احتياجات المواطنين وتطلعاتهم.

وأوضح مزيرق أنه سيعمل على تنفيذ خطة اللجنة، التي تستهدف تطوير الخدمات، وحماية حقوق المصريين بالخارج، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز الأمن القومي ومكانة مصر إقليميًا ودوليًا.

وشدد على أن العمل البرلماني لا يقتصر على طرح المشكلات، بل يمتد إلى متابعة الملفات مع الوزارات والجهات المختصة، وصولًا إلى توصيات واضحة وحلول قابلة للتنفيذ.

واستعرض النائب خطة عمل اللجنة، التي تتضمن عددًا من المحاور الرئيسية، على النحو التالي:

أولًا: تطوير العمل البرلماني ومناقشة الملفات المهمة.

تتضمن الخطة عقد جلسات استماع متخصصة لمناقشة ملفات الهجرة واللاجئين، بمشاركة الخبراء والجهات المعنية، مع تخصيص الوقت الكافي لكل ملف.

كما تشمل مناقشة مشكلات المصريين بالخارج، وبحث ملفات التعليم والهواتف المحمولة والسيارات، بالتنسيق مع الجهات المختصة بالاتصالات والضرائب والجمارك، إلى جانب استضافة الوزراء والمسؤولين لمناقشة الملفات المهمة، خاصة في الحالات التي لا تكون فيها الردود المقدمة كافية أو واضحة.

وتشمل الخطة كذلك التنسيق مع وزيري المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لمناقشة الملفات المرتبطة باختصاصات اللجنة، وتعزيز التعاون الحكومي للوصول إلى حلول عملية.

ثانيًا: دعم الاستثمار والاقتصاد الوطني.

تستهدف اللجنة دراسة مبادرة تتيح للمصريين بالخارج تمويل المشروعات الصناعية مقابل عائد، مع بحث آليات الإدارة الحكومية أو الخاصة، والتنسيق مع وزارة الصناعة.

كما تتضمن متابعة مشكلات المرحلة الأولى من مبادرة «افتح حسابك»، خاصة تأخر إرسال المستندات وإعادتها عبر الحقيبة الدبلوماسية، بما قد يصل إلى شهر ويؤخر فتح الحسابات.

وتشمل الخطة بحث إطلاق شهادات ادخارية بالدولار مخصصة للمصريين بالخارج بعوائد تنافسية، لتشجيع إيداع مدخراتهم في البنوك المصرية، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي.

كما تتضمن دراسة إنشاء نظام معاشات للمصريين العاملين بالخارج، بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والمالية، لتوفير مظلة معاشية مناسبة لهم.

ثالثًا: دعم تعليم أبناء المصريين بالخارج.

تشمل الخطة مناقشة مشكلات الحاصلين على الشهادات المعادلة، والعمل على تطوير قواعد قبولهم بالجامعات المصرية، إلى جانب دراسة زيادة النسبة المخصصة لأبناء المصريين بالخارج ومنحهم أولوية مناسبة، مع إعلان نتائج التنسيق في توقيت ملائم.

وتهدف هذه الجهود إلى وضع حلول عملية تشجع أبناء المصريين بالخارج على استكمال تعليمهم الجامعي في مصر وتعزيز ارتباطهم بالوطن.

رابعًا: تطوير الخدمات القنصلية والرقمية.

تتضمن الخطة متابعة أوجه القصور في الخدمات الرقمية المقدمة ببعض البعثات المصرية بالخارج، والعمل على تفعيلها بالصورة المعلنة، في ضوء الوعود السابقة بتشغيلها خلال ثلاثة أشهر.

كما تشمل حصر المحافظات التي تفتقر إلى مكاتب التصديقات أو تعاني نقصًا فيها مقارنة بعدد السكان، إلى جانب حصر مكاتب البريد والمطالبة بزيادة أعدادها بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتستهدف اللجنة التوسع في الخدمات الإلكترونية، وتحديد مدد لإنجاز المعاملات، وتطوير أنظمة حجز المواعيد واستقبال الشكاوى ومتابعتها، مع مراعاة احتياجات كبار السن والحالات الإنسانية وتيسير حصولهم على الخدمات.

وتشمل الخطة أيضًا تفعيل قنوات اتصال مستمرة مع المصريين بالخارج للتعرف على احتياجاتهم ومشكلاتهم والعمل على حلها.

خامسًا: حماية العمالة المصرية وتنظيم الهجرة.

تتضمن الخطة عقد جلسات استماع بمشاركة الجهات المعنية والمجلس القومي للمرأة ووزارة المالية، لمناقشة ملف الهجرة الشرعية وغير الشرعية وآليات التعامل معه.

كما تشمل التنسيق مع وزارة العمل بشأن الاتفاقيات وبروتوكولات تشغيل المصريين بالخارج، وضمان سفرهم بصورة شرعية وتحت مظلة الدولة، إلى جانب متابعة عقود العمل وتسوية المنازعات، ومواجهة وسطاء التوظيف غير المرخصين والعقود الوهمية، وتيسير الحصول على الدعم القنصلي والقانوني.

وتستهدف اللجنة كذلك تعزيز التعاون الدولي لمكافحة شبكات التهريب ومعالجة أسباب الهجرة غير النظامية، والتوسع في اتفاقيات التدريب والتوظيف والتنقل المهني.

سادسًا: الأمن المائي المصري ودول حوض النيل.

تولي الخطة اهتمامًا بالتطورات المتعلقة بملف المياه باعتباره جزءًا أساسيًا من الأمن القومي المصري، من خلال مناقشة التحديات مع المسؤولين والجهات المختصة.

كما تستهدف دعم التعاون مع دول حوض النيل في إدارة الموارد المائية وتحقيق التنمية المشتركة، مع الحفاظ على الحقوق والمصالح المائية المصرية، وتفعيل العلاقات البرلمانية ولجان الصداقة لبناء الثقة وتوضيح الموقف المصري.

سابعًا: حماية الممرات المائية وتعزيز الأمن الإقليمي.

تشمل الخطة متابعة التطورات الأمنية والجيوسياسية في مضيقي باب المندب وهرمز، وانعكاساتها على قناة السويس وإيراداتها وإمدادات الطاقة.

كما تتضمن دراسة تأثير الممرات التجارية البديلة، والعمل على دعم تنافسية قناة السويس وترسيخ مكانة مصر مركزًا عالميًا للنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب دعم التحرك الدبلوماسي والتعاون الدولي لحماية الممرات البحرية وخفض التصعيد.

وتشمل الخطة تعزيز التنسيق مع الدول الخليجية، ودعم أمن الدول العربية وسيادتها، والعمل على تسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

ثامنًا: حماية المصريين بالخارج وقت الأزمات.

تستهدف اللجنة رفع جاهزية البعثات المصرية وتحديث بيانات المواطنين بالخارج وتعزيز التواصل معهم، إلى جانب تفعيل أنظمة الإنذار المبكر وخطوط الطوارئ، وتنسيق الجهود لتنفيذ خطط الإجلاء وتقديم الدعم للمواطنين العائدين.

كما تشمل تطوير آليات الاستجابة لشكاوى المصريين بالخارج ومساندتهم في الأزمات والمشكلات القانونية والإنسانية.

تاسعًا: تطوير العمل الدبلوماسي والتشريعات.

تتضمن الخطة تنظيم برامج تدريبية للنواب بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب ومعهد الدراسات الدبلوماسية، لتعزيز خبراتهم في العمل الدبلوماسي.

كما تشمل دراسة أثر قانون السلك الدبلوماسي ومراجعته بالتنسيق مع الجهات المختصة، وبحث تعديله في ضوء مرور فترة طويلة على آخر تعديل.

وتتضمن كذلك دراسة إنشاء مركز مصري للبحوث الاستراتيجية في واشنطن، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، للاستفادة من دراساته في التعامل مع الإدارة الأمريكية، وبحث انضمام مصر بصفة مراقب إلى مجلس القطب الشمالي وتقييم انعكاسات هذه الخطوة على المصالح والأمن القومي المصري.

كما تستهدف التنسيق مع الجهات المختصة لإصدار بيانات تعبر عن المواقف المصرية إزاء التطورات الدولية والإقليمية الجارية.

عاشرًا: تعزيز الحضور المصري دوليًا.

تشمل الخطة مناقشة أولويات مصر في الأمم المتحدة، وفي مقدمتها ملفات السلم والأمن والتنمية وتمويلها وإصلاح المؤسسات الدولية.

كما تتضمن دعم الترشيحات المصرية وتعزيز فرص المرشحين المصريين في المؤسسات والمحافل الدولية، وتنسيق الجهود بين الدبلوماسية الرسمية والبرلمانية لدعم المواقف المصرية وتحقيق المصالح الوطنية.

الحادي عشر: الاستفادة من العلماء والخبراء المصريين بالخارج.

تستهدف اللجنة الاستفادة من خبرات العلماء والخبراء المصريين بالخارج لتلبية احتياجات المؤسسات الوطنية في قطاعات الصناعة والصحة والتعليم والتكنولوجيا.

كما تشمل إعداد برامج للتدريب والإشراف البحثي والاستشارات ونقل المعرفة، مع وضع مؤشرات واضحة لقياس النتائج ومتابعة أثرها.

الثاني عشر: استرداد الآثار المصرية بالخارج.

تتضمن الخطة التنسيق مع الجهات المعنية لتنظيم حملة تستهدف استرداد الآثار المصرية الموجودة بالخارج، وحماية التراث الحضاري وصون حقوق الدولة المصرية.

مصطفى مزيرق: المتابعة أساس النجاح.

وأكد النائب مصطفى مزيرق حرصه على تحويل المقترحات المطروحة إلى خطة عمل قابلة للتنفيذ، من خلال عقد جلسات استماع تضم وزارة الخارجية والوزارات والجهات المختصة والخبراء، على أن تنتهي كل جلسة بتوصيات محددة، مع تحديد الجهات المسؤولة عن التنفيذ ووضع جدول زمني للمتابعة وتقييم النتائج.

وشدد على أن الهدف هو أن يشعر المواطن بجدوى العمل البرلماني من خلال حلول حقيقية وخدمات أفضل، وحماية حقوق المصريين في الداخل والخارج، ودعم الاقتصاد الوطني، والحفاظ على أمن مصر ومكانتها.

واختتم مزيرق بالتأكيد على أن خدمة المواطن وحماية مصالح الوطن ستظلان أساس العمل والمسؤولية، وأنه سيواصل طرح الملفات ومتابعتها مع الجهات المعنية، إيمانًا بأن المسؤولية النيابية عهد أمام المواطنين، وأن الإنجاز الحقيقي يبدأ بتحديد المشكلة وينتهي بالسعي الجاد إلى حلها.

الأسئلة الشائعة

تركز الخطة على تطوير الخدمات وحماية حقوق المصريين بالخارج ودعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن القومي ومكانة مصر إقليميًا ودوليًا

تشمل مشكلات التعليم والشهادات المعادلة والخدمات القنصلية الرقمية والتصديقات والبريد والهجرة وتنظيم السفر والعمل والدعم وقت الأزمات

نعم وتشمل دراسة تمويل المشروعات الصناعية للمصريين بالخارج وإطلاق شهادات ادخارية بالدولار ودراسة نظام معاشات لهم بالتنسيق مع الجهات المختصة