أكد ناصر تركي، نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أهمية تعزيز التعاون السياحي بين مصر وأوزبكستان، والاستفادة من تنامي الاهتمام ببرامج السياحة الدينية والثقافية، وفي مقدمتها برامج «العمرة بلس»، التي تتيح للمعتمرين زيارة وجهات سياحية أخرى إلى جانب المملكة العربية السعودية.
وقال تركي، خلال كلمته في حوار التعاون السياحي للحج والزيارات الدينية بين أوزبكستان ومصر، إن مفهوم «العمرة بلس» ليس جديدًا، بل طُرح منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن التوسع في تطبيقه يرتبط بتطور منظومة العمرة في المملكة العربية السعودية، وما تشهده من تقدم تكنولوجي يمكن أن تستفيد منه مختلف الدول الإسلامية.
وأضاف أن تنويع تجارب المعتمرين أصبح اتجاهًا متناميًا، إذ لم يعد الاهتمام مقتصرًا على زيارة المملكة العربية السعودية، بل امتد إلى اكتشاف وجهات أخرى، مثل أوزبكستان وأذربيجان وتركيا، والتعرف على ما تمتلكه من مقومات سياحية وثقافية ودينية وتاريخية.
وشدد على أهمية وجود كيانات مهنية مستقلة عن الحكومات، تتولى تعزيز العلاقات التجارية وتنظيم التعاون بين شركات السياحة في مختلف الدول ونظيراتها في المملكة العربية السعودية، موضحًا أن جمع الشركات تحت مظلة منظمة مهنية يسهم في وضع قواعد واضحة لتنظيم العلاقات بينها، بما يدعم التعاون بين الأسواق المختلفة ويرفع كفاءة منظومة العمرة.
ولفت تركي إلى أن شركات السياحة المصرية تمتلك خبرات واسعة في إعداد برامج العمرة وتنظيم الرحلات والتعامل مع أعداد كبيرة من المعتمرين، فضلًا عن امتلاكها قوة تفاوضية فيما يتعلق بالمنتج السياحي السعودي، وهي خبرات يمكن توظيفها لتعزيز التعاون السياحي بين الدول الإسلامية.
المقومات الإسلامية والتاريخية تدعم السياحة البينية.
وأكد تركي أن الروابط التاريخية والدينية بين الدول الإسلامية تمثل ركيزة مهمة لتنمية السياحة البينية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من السائحين لا يعرفون بالشكل الكافي ما تمتلكه الدول الإسلامية الأخرى من معالم ومواقع تستحق الزيارة، رغم ما يجمع بينها من روابط حضارية وثقافية ممتدة.
وأوضح أن مصر تمتلك ثروة كبيرة من المساجد والمواقع التاريخية والإسلامية المنتشرة في مختلف المحافظات، وليس في القاهرة وحدها، مشيدًا بأعمال التطوير التي تشهدها المناطق التاريخية والمساجد في مصر خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشار إلى أن هذه المقومات توفر فرصًا واسعة لتنشيط السياحة الدينية والثقافية، مستشهدًا بما تزخر به الإسكندرية من معالم بارزة، في مقدمتها مسجد أبو العباس المرسي، إلى جانب العديد من المساجد والمواقع التي تتمتع بقيمة تاريخية ودينية.
الطيران والتأشيرات ركيزتان لنجاح البرامج السياحية المشتركة.
وشدد نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية على أن توفير رحلات الطيران المناسبة وتيسير إجراءات الحصول على التأشيرات يمثلان عاملين أساسيين لنجاح البرامج السياحية المشتركة بين مصر وأوزبكستان.
وأوضح أن إعداد برامج سياحية متكاملة يتطلب توفير وسائل النقل الجوي المناسبة بالتوازي مع تبسيط إجراءات الدخول، بما يتيح للسائح الانتقال بين الوجهات بسهولة، ويمنح شركات السياحة القدرة على تصميم برامج متنوعة تلبي احتياجات العملاء.
وأشار إلى الجهود التي تبذلها وزارة السياحة والآثار، بالتعاون مع يمنى البحار، نائب وزير السياحة والآثار، لتطوير منظومة التأشيرات الإلكترونية وتيسير الإجراءات، والحد من المعاملات الورقية والمسارات الطويلة التي تواجه شركات السياحة عند الحصول على الموافقات اللازمة لدخول المجموعات السياحية والأفراد.
وأضاف أن تنشيط الحركة السياحية بين البلدين يتطلب مزيدًا من التنسيق والاتفاق على قواعد واضحة بشأن الفئات والمهن المسموح لها بالحصول على التأشيرات، إلى جانب وضع معايير مشتركة تسهم في تجنب المشكلات التي قد تواجه الشركات السياحية والزائرين من الجانبين.
وأكد أن وضوح الإجراءات من شأنه تسهيل تنظيم البرامج السياحية المصرية إلى أوزبكستان، وكذلك الرحلات التي تنظمها الشركات الأوزبكية إلى مصر، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم نمو الحركة السياحية بين البلدين.
دعوة إلى إطار منظم للتعاون السياحي بين البلدين.
وأكد تركي أن تعزيز التعاون بين شركات السياحة في البلدين، بالتوازي مع تطوير الربط الجوي وتيسير إجراءات التأشيرات، يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام حركة السياحة، ويعزز الاستفادة من المقومات الدينية والثقافية والتاريخية التي يتمتع بها البلدان.
شهد حوار التعاون السياحي للحج والزيارات الدينية بين أوزبكستان ومصر حضور السفير منصور بيك كيليتشيف، سفير جمهورية أوزبكستان لدى مصر، ويمنى البحار، نائب وزير السياحة والآثار، وإسلام الدين سيروج الدينوف، رئيس لجنه السياحة بجمهورية أوزبكستان، وهاكان شاهين، نائب رئيس جمعية السياحة الدولية لبرامج «العمرة بلس» (UPITA)، إلى جانب عدد من ممثلي قطاع.
دعا إلى تعزيز التعاون السياحي بين مصر وأوزبكستان والاستفادة من برامج العمرة بلس وتطوير الربط الجوي وتيسير إجراءات التأشيرات
هي برامج تتيح للمعتمرين زيارة وجهات سياحية أخرى إلى جانب المملكة العربية السعودية ضمن تجربة سياحية ودينية أوسع
اعتبر أن توفير رحلات الطيران المناسبة وتيسير الحصول على التأشيرات يمثلان عاملين أساسيين لنجاح البرامج السياحية المشتركة بين مصر وأوزبكستان


