كشفت صحيفة “ديلي تليجراف” البريطانية أن عصابات إسرائيلية تستخدم بالونات صغيرة وطائرات مسيّرة رباعية المراوح لتهريب المخدرات إلى الأردن عبر الحدود.
وأوضحت الصحيفة أن المهربين ينقلون الميثامفيتامين والأمفيتامينات والحشيش إلى داخل الأراضي الأردنية، مستغلين الارتفاع الحاد في أسعار المخدرات بالمملكة خلال العامين الماضيين.
فارق أسعار خيالي
وبحسب تقديرات إسرائيلية، يصل سعر الكيلوجرام الواحد من الحشيش في الأردن إلى 7500 جنيه إسترليني، وهو ما يمثل 15 ضعف سعره في السوق السوداء داخل إسرائيل، ما يجعل التهريب تجارة مربحة للعصابات.
الأردن يكثف دورياته
وأمام تصاعد الظاهرة، اضطرت قوات الأمن الأردنية إلى زيادة دورياتها وتحديث أبراج المراقبة الحدودية واستخدام الطائرات المسيّرة، بعد تهريب عشرات الآلاف من الكيلوغرامات من المخدرات.
ووفق أرقام رسمية اطلعت عليها “التليجراف”، اعترضت قوات الأمن الأردنية منذ بداية 2026 أكثر من 15 ألف حبة كبتاجون، ونحو 20 ألف كيلوجرام من الميثامفيتامين البلوري، و6 آلاف قطعة حشيش، بالإضافة إلى كميات كبيرة من مواد مخدرة أخرى، مع توثيق استخدام البالونات والمسيّرات في عمليات التهريب.
تهريب متبادل واتهامات متبادلة
في المقابل، يعلن الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بشكل متكرر عن ضبط أسلحة مهربة من الأردن، وكان آخرها الشهر الماضي مصادرة طائرة مسيّرة تحمل 9 بنادق كلاشينكوف.
ويستخدم بعض اليمين الإسرائيلي ملف تهريب الأسلحة كذريعة للمطالبة بزيادة الوجود العسكري والمستوطنات في الضفة الغربية لتشكيل طوق أمني.
لكن مصادر عسكرية أردنية ترى أن هذه التصريحات “انتقائية ومبالغ فيها”، وتهدف لتصوير المملكة كـ”جارة خارجة عن القانون”، بينما تتجاهل الجرائم التي ترتكبها عصابات إسرائيلية.
وقال مصدر عسكري أردني: “هناك عمليات تهريب متبادلة للمخدرات إلى الأردن. وقد أحبط حرس الحدود بنشاط عدة محاولات تهريب من إسرائيل في الأشهر الأخيرة، لكن إسرائيل تتبع سياسة نشر تقارير عن حوادث معينة وتضخيمها لتبرير تصعيد إجراءاتها في الضفة”.
إسرائيل ترد: نكافح التهريب
من جانبه، رفض الجيش الإسرائيلي أي تلميح بعدم جديته في مكافحة التهريب، مؤكداً أنه أنشأ خلال العام الماضي الفرقة 96 المتخصصة في الدفاع عن الحدود الشرقية، وبدأ العمل على إنشاء حاجز أمني جديد لتعزيز قدرات الكشف والاعتراض.
وقال متحدث باسم الجيش: “على مدار العام الماضي، أحبطت قوات الأمن عشرات محاولات تهريب الأسلحة وصادرت آلاف الكيلوغرامات من المخدرات”.
السويداء.. مركز جديد للمخدرات
ويأتي ذلك في وقت كثفت فيه الأردن جهودها لسحق بقايا إمبراطورية المخدرات التي كان يديرها نظام بشار الأسد السابق بعد سقوطه في ديسمبر 2024، خاصة مخدر الكبتاجون المنتشر في جنوب سوريا.
وحتى أن سلاح الجو الأردني قصف مواقع في محافظة السويداء السورية هذا الصيف لتعطيل عمليات التهريب.
ويرى محللون أن التدخل الإسرائيلي في جنوب سوريا، واحتلال جزء من أراضيه ودعم الفصيل الدرزي في السويداء منذ وصول قوات أحمد الشرع للسلطة في 2024، ساهم في تحويل السويداء إلى مركز رئيسي جديد لإنتاج المخدرات، مع محدودية قدرة دمشق على التدخل.
بحسب ديلي تليجراف تستخدم عصابات إسرائيلية بالونات صغيرة وطائرات مسيّرة رباعية المراوح لتهريب المخدرات عبر الحدود إلى داخل الأردن
ذكر التقرير أن المهربين ينقلون الميثامفيتامين والأمفيتامينات والحشيش إلى الأردن
أفادت الأرقام الرسمية بأن قوات الأمن الأردنية اعترضت منذ بداية 2026 أكثر من 15 ألف حبة كبتاجون ونحو 20 ألف كيلوجرام من الميثامفيتامين البلوري و6 آلاف قطعة حشيش بالإضافة إلى كميات أخرى


