من خشبة المسرح القومي بدأت رحلة الفنان الراحل محمود ياسين، الذي تحول حلمه القديم بالوقوف أمام الجمهور إلى مسيرة فنية حافلة بالأعمال المسرحية والسينمائية والتليفزيونية، ليصبح واحدا من أبرز نجوم الفن المصري.

النشأة والبداية من كلية الحقوق إلى المسرح القومي

ولد الفنان محمود ياسين في 2 يونيو عام 1941 بمدينة بورسعيد، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس عام 1964. ورغم دراسته للقانون وممارسته المحاماة في بداية حياته العملية، ظل التمثيل هو الحلم الذي يسعى إلى تحقيقه منذ سنوات دراسته.

وتقدم محمود ياسين لاختبارات المسرح القومي، وتمكن من الالتحاق به بعد أن رفض التعيين الذي عرضته عليه القوى العاملة في بورسعيد، مفضلا الانتقال إلى القاهرة من أجل الاقتراب من حلمه الفني، والوقوف على خشبة المسرح الذي طالما تمنى أن يصبح جزءا منه.

وشارك خلال بداياته المسرحية في عدد من الأعمال المهمة، من بينها «سليمان الحلبي» و«ليلى والمجنون» و«الزير سالم»، وهي تجارب أسهمت في صقل موهبته وترسيخ مكانته على خشبة المسرح.

##.

محمود ياسين: حلم التمثيل بدأ في المرحلة الإعدادية

تحدث محمود ياسين في لقاءات تليفزيونية عن بدايات شغفه بالفن، موضحا أن حلم التمثيل رافقه منذ المرحلة الإعدادية، حين كان يتخيل نفسه واقفا على خشبة المسرح القومي، وكانت أمنيته أن يقف أمام الجمهور ويؤدي ولو كلمة واحدة.

وظل هذا الحلم يرافقه خلال سنوات نشأته في بورسعيد، حيث وجد في المدينة أجواء ثقافية وفنية ساعدته على الاقتراب من عالم المسرح، قبل أن ينتقل إلى القاهرة عقب انتهاء المرحلة الثانوية للالتحاق بالجامعة، واضعا نصب عينيه هدفا أكبر يتمثل في تحقيق حلمه الفني.

##.

نادي المسرح في بورسعيد.. البداية الحقيقية للشغف

استعاد محمود ياسين ذكرياته مع المسرح في بورسعيد، مشيرا إلى أن نادي المسرح كان يقع في فيلا قديمة بإحدى أرقى مناطق المدينة، وكان يجمع عددا من محبي المسرح الذين يبحثون عن مصادر الثقافة ويتبادلون المعلومات حول المسرح العالمي وأعمال كبار الكتاب.

وأوضح أن تلك الأجواء أتاحت له فرصة التعرف على تجارب مسرحية متنوعة، والاقتراب من عالم الأدب والمسرح، كما كان شقيقه الأكبر يمارس التمثيل ويعشق المسرح، وهو ما ساعده على التمسك بموهبته، خاصة أن أسرته لم تعترض على هوايته الفنية.

وكان محمود ياسين يحرص برفقة أصدقائه على الذهاب إلى مسرح رمسيس في بورسعيد، الذي كان يجذب عشاق المسرح، لتتسع دائرة اهتمامه بالفن ويزداد إصراره على خوض التجربة والوقوف أمام الجمهور.

##.

أبرز أعمال محمود ياسين المسرحية

قدم محمود ياسين على مدار مسيرته عددا من الأعمال المسرحية التي تنوعت بين القضايا الوطنية والتاريخية والاجتماعية، ومن أبرزها «ليلى والمجنون» عام 1972، و«عودة الغائب» عام 1978، و«الزيارة انتهت» عام 1983، و«واقدساه» و«بداية ونهاية» عام 1985، إلى جانب مسرحية «الخديوي» عام 1993، التي جسد خلالها شخصية الخديوي إسماعيل.

كما شارك في أعمال مسرحية أخرى، من بينها «حلاوة زمان» و«حدث في أكتوبر» و«الرحمة المهداة» و«الجدار» و«الساعات الأخيرة» و«لن أتزوج زميلي».

وامتدت مشاركاته إلى الأعمال الغنائية والاستعراضية، إذ ظهر بشخصه في أوبريت «القدس حترجع لنا» عام 2000، كما شارك في أوبريت «ميلاد أمة» عام 1980، و«حمام القدس» عام 1982، إلى جانب مشاركته في «فوازير الأدباء» عام 1996.

وفي عام 2006، شارك في مسرحية «أصوات قلبت العالم»، كما قدم مسرحية «مصر فوق كل المحن» عام 2014، ليظل المسرح أحد المحطات المهمة في رحلته الفنية، التي انطلقت من حلم شاب بورسعيدي آمن بموهبته، حتى أصبح اسما بارزا في تاريخ الفن المصري.

الأسئلة الشائعة

بدأت رحلته من حلم الوقوف أمام الجمهور ثم التحق بالمسرح القومي بعد انتقاله إلى القاهرة ورفضه التعيين الذي عرض عليه في بورسعيد

من أبرز أعماله «سليمان الحلبي» و«ليلى والمجنون» و«الزير سالم»، كما قدم لاحقا «عودة الغائب» و«الخديوي» و«مصر فوق كل المحن»

ولد في 2 يونيو عام 1941 بمدينة بورسعيد، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس عام 1964