أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته، اليوم الأربعاء، أن الحلف لا يرى تهديدًا عسكريًا وشيكًا لأراضيه، لكنه مستعد للرد على أي اعتداء، مشددًا على أن جميع الخطط والقوات اللازمة للدفاع عن أراضي الدول الأعضاء موجودة وجاهزة.

وقال روته، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإستوني كريستن ميخال في تالين، إن الحلف «سيدافع عن كل شبر من أراضيه»، سواء كان قريبًا من تالين أو باريس أو واشنطن أو أوتاوا، مؤكدًا في الوقت نفسه أن «الناتو» حلف دفاعي ولا يسعى إلى شن هجوم على أي دولة.

وفيما يتعلق بأوكرانيا، دعا روته الدول الحليفة إلى زيادة دعم قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار العمليات العسكرية الروسية، مؤكدًا أن دعم كييف سيستمر رغم ما وصفه بالحملة الروسية الهجينة ضد دول الحلف.

وقال إن «الناتو» يمتلك مجموعة كاملة من خيارات الرد على الهجمات السيبرانية والعمليات الهجينة، موضحًا أن بعض هذه الإجراءات قد لا يكون معلنًا أو مماثلًا لطبيعة الهجوم. واستشهد بإطلاق نشاط حارس البلطيق “Baltic Sentry” مطلع 2025 عقب تضرر كابل بحري بين إستونيا وفنلندا في نهاية 2024.

وأضاف أن استمرار الاستثمار في الدفاع وتزويد أوكرانيا بما تحتاج إليه يمثلان من أهم وسائل الرد على هذه العمليات، معتبرًا أن الهدف من الهجمات الهجينة هو إضعاف وحدة الحلف وتقليص دعمه لكييف.

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الإستوني إن العمليات الهجينة لن تدفع بلاده إلى تقليص دعم أوكرانيا، مضيفًا أن الرد سيكون بمواصلة تقديم الأسلحة والمساعدات وزيادة الدعم وليس خفضه.

وأشاد روته بمساهمة إستونيا في دعم أوكرانيا، مشيرًا إلى أنها قدمت منذ عام 2022 أكثر من 850 مليون يورو من المساعدات العسكرية، وأسهمت في تدريب عدة آلاف من الجنود الأوكرانيين، كما تعهدت بمواصلة تخصيص ما لا يقل عن 0.25% من ناتجها المحلي الإجمالي لدعم كييف.

وأضاف أن تالين ستستضيف في يناير المقبل مؤتمرًا لتعافي أوكرانيا، معتبرًا أن ذلك يعكس امتداد الدعم الإستوني إلى إعادة الإعمار وتقوية المؤسسات الأوكرانية، وليس المساعدات العسكرية فقط.

وجاء المؤتمر الصحفي في إطار زيارة روته إلى إستونيا، التي تشمل لقاءات مع كبار المسؤولين وزيارة قاعدة «أماري» الجوية، في وقت يركز فيه الحلف على تعزيز الردع والدفاع في منطقة البلطيق ومواصلة الدعم لأوكرانيا.

الأسئلة الشائعة

قال إن الحلف لا يرى تهديدًا عسكريًا وشيكًا لأراضيه، لكنه مستعد للرد على أي اعتداء، وأن الخطط والقوات اللازمة للدفاع جاهزة

دعا الدول الحليفة إلى زيادة دعم قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية مع اقتراب الشتاء واستمرار العمليات العسكرية الروسية

أشار روته إلى أن إستونيا قدمت منذ عام 2022 أكثر من 850 مليون يورو من المساعدات العسكرية، وأسهمت في تدريب عدة آلاف من الجنود الأوكرانيين