أكد الدكتور محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، أهمية تعزيز التعاون الأمني العربي لمواجهة الإرهاب ومصادر تمويله، مشددًا على ضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية، والتصدي لاستخدام العملات الرقمية والتقنيات المالية الحديثة والذكاء الاصطناعي في الأنشطة الإرهابية.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المؤتمر العربي التاسع والعشرين للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب، الذي بدأت جلساته صباح الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في الجمهورية التونسية، بحضور المقدم كريم عبده السيد البرعي، رئيس المؤتمر، ورؤساء وأعضاء الوفود المشاركة.

كومان يجدد إدانة اعتداءات الحوثيين ويؤكد التضامن مع اليمن والسعودية

وجدد الأمين العام، في مستهل كلمته، الإدانة والاستنكار للأعمال الإرهابية التي نسبها إلى جماعة الحوثي، بما في ذلك استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمقدسات، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأعرب كومان عن التضامن الكامل مع الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، وتأييد الإجراءات التي تتخذانها لمواجهة الجماعة، مشيرًا إلى إدراجها، وفق كلمته، على القائمة العربية السوداء لمدبري ومنفذي وممولي الأعمال الإرهابية.

تمويل الإرهاب والعملات الرقمية في صدارة المناقشات

وأوضح الأمين العام أن تمويل الإرهاب يمثل أحد المحاور الرئيسية على جدول أعمال المؤتمر، نظرًا لتأثير مصادر التمويل في قدرة التنظيمات الإرهابية على التجنيد وشراء الأسلحة والمعدات وتأمين احتياجاتها اللوجستية.

ومن المقرر أن يناقش المؤتمر أنماط وأشكال تمويل الإرهاب وسبل مواجهته، في ضوء المعطيات المقدمة من الدول الأعضاء، بما يتيح تبادل الخبرات والتجارب بشأن أساليب التمويل المستحدثة، وفي مقدمتها استخدام العملات الرقمية.

كما يتناول المؤتمر «مبادئ الجزائر التوجيهية بشأن منع وكشف وتعطيل استخدام التكنولوجيات المالية الحديثة والناشئة في أغراض إرهابية»، باعتبارها إطارًا استرشاديًا للتعامل مع المخاطر المرتبطة بتوظيف التقنيات المالية المتطورة في الجرائم والأنشطة الإرهابية.

الذكاء الاصطناعي ومخاطر الهجمات السيبرانية

وأشار كومان إلى أن المؤتمر سيبحث استخدام الذكاء الاصطناعي في الإرهاب وسبل الحد من مخاطره، في إطار استكمال المناقشات التي شهدها المؤتمر السابق حول هذا الموضوع.

وأوضح أن التطورات التكنولوجية المتسارعة أثارت مخاوف بشأن إمكانية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ هجمات سيبرانية أو تصميم أسلحة بيولوجية، وهو ما يستدعي دراسة المخاطر المحتملة وتبادل وجهات النظر بين الدول الأعضاء بشأن آليات المواجهة.

مواجهة التطرف واستعراض التجارب الأمنية العربية

ويتضمن جدول الأعمال كذلك مناقشة التطرف المفضي إلى الإرهاب، انطلاقًا من الدور الذي يؤديه التطرف في تغذية الأنشطة الإرهابية، إلى جانب استعراض تجارب الدول الأعضاء في مواجهة الأعمال الإرهابية والإجراءات المتخذة للتصدي لها.

كما يناقش المشاركون المستجدات في مجال الإرهاب والسبل الكفيلة بمواجهتها، فضلًا عن نتائج اللقاءات العربية والدولية المعنية بمكافحة الإرهاب، التي عُقدت منذ الاجتماع السابق.

تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة الإرهاب

وأعرب الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب عن ثقته في أن تحظى الموضوعات المطروحة باهتمام المشاركين، بما يسهم في الوصول إلى نتائج بناءة تدعم جهود مكافحة الإرهاب في الدول العربية.

واختتم كومان كلمته بتجديد الترحيب بالوفود المشاركة، متمنيًا نجاح أعمال المؤتمر وتحقيق أهدافه في تعزيز التعاون الأمني العربي وتطوير آليات التصدي للتهديدات الإرهابية التقليدية والمستحدثة.

الأسئلة الشائعة

يناقش المؤتمر تمويل الإرهاب وأساليبه المستحدثة مثل استخدام العملات الرقمية والتكنولوجيات المالية الحديثة والذكاء الاصطناعي

جدد الأمين العام إدانة الأعمال المنسوبة إلى جماعة الحوثي وأعرب عن التضامن الكامل مع اليمن والسعودية وتأييد الإجراءات المتخذة لمواجهتها

أوضح كومان أن هناك مخاوف من توظيف الذكاء الاصطناعي في تنفيذ هجمات سيبرانية أو تصميم أسلحة بيولوجية