بدأت صباح يوم الاربعاء جلسات المؤتمر العربي التاسع والعشرون للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب المنعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجمهورية التونسية بحضور كلا من المقدم كريم عبده السيد البرعي رئيس المؤتمر ورؤساء وأعضاء الوفود.

وخلال فعاليات المؤتمر القى الدكتور محمد بن على كومان الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة جاء فيها :-.

يسعدني أن أرحب بكم في تونس العزيزة التي تحتضن مجلس وزراء الداخلية العرب بكل كرم وحفاوة، فلها منا رئيسا وحكومة وشعبا أخلص معاني الشكر والامتنان، سائلين الله جل وعلا أن يقيها وسائر الدول العربية مخاطر الإرهاب وشروره وأن يُنعم عليها باطراد التقدم والازدهار في كنف الأمن والاستقرار.

ويشرفني أن أتقدم إلى وزراء الداخلية العرب بكل التقدير والعرفان لرعايتهم الكريمة للأمانة العامة، وحرصهم على تعزيز العمل المشترك لمواجهة الإرهاب وسائر أنماط الإجرام.

لا يسعنا في مستهل هذه الكلمة إلا أن نجدد إدانتنا الحازمة وشجبنا المطلق واستنكارنا الشديد للأعمال الإرهابية التي ترتكبها جماعة الحوثي الإجرامية ضد المدنيين والأعيان المدنية واستهدافها للمقدسات في استخفاف تام بالتعاليم الدينية وانتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

معربين عن تضامننا التام ووقوفنا الكامل إلى جانب الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، وتأييدنا المطلق للإجراءات التي تتخذانها لمواجهة هذه الجماعة المجرمة المدرجة منذ عدة سنوات على القائمة العربية السوداء لمدبري ومنفذي وممولي الأعمال الإرهابية.

يتضمن جدول أعمالكم اليوم عدة محاور هامة يأتي في مقدمتها تمويل الإرهاب الذي ينبع الاهتمام به من القناعة بأن استهداف التمويلات التي تتلقاها التنظيمات الإرهابية يُؤثِّر بالغَ التأثير في قدرتها على العمل سواء تعلق الأمر بالتجنيد أو اقتناء الأسلحة والتجهيزات أو تأمين الجوانب اللوجستية.

وستنظرون في هذا الموضوع من خلال بندين يتعلق أولهما بأنماط وأشكال تمويل الإرهاب والسبل الكفيلة بمواجهته وهو موضوع تعودون إليه في هذا المؤتمر من خلال المعطيات المتوفرة لدى الدول الأعضاء بعد أن استعرضتم ورقة عمل بشأنه في المؤتمر الماضي. ولا شك أن استعراض المعطيات الواردة من الدول الأعضاء سيكون مناسبة لتبادل التجارب والخبرات والاطلاع على الأساليب المتبعة في التمويل خاصة العملات الرقمية، والوسائل الناجعة لمواجهتها.

أما البند الثاني فهو مبادئ الجزائر التوجيهية بشأن منع وكشف وتعطيل استخدام التكنولوجيات المالية الحديثة والناشئة في أغراض إرهابية التي تشكل إطارا يمكن الاستهداء به لمواجهة الاستخدام المتزايد للتكنولوجيات المالية الحديثة في الجريمة والإرهاب.

وفي سياق متصل بالتكنولوجيات الحديثة سينظر المؤتمر في موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي في الإرهاب وسبل الحد من خطورته وهو موضوع آثرتم العودة إليه بعد مناقشة ورقة عمل بشأنه العام الماضي، وذلك لاستطلاع مرئيات الدول الأعضاء بشأنه، بعد أن شهدت الآونة الأخيرة تزايد المخاوف بشأن إمكانية خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة واحتمال شنه لهجمات سيبرانية وتصميم أسلحة بيولوجية.

وبالإضافة إلى هذا سيناقش المؤتمر موضوع التطرف المفضي إلى الإرهاب، تقديرا للدور الكبير الذي يلعبه التطرف في تغذية الإرهاب، كما سيستعرض تجارب الدول الأعضاء في مواجهة الأعمال الإرهابية، الذي بات بندا ثابتا على مؤتمركم تطلعون من خلاله كل عام على الإجراءات المتخذة من قبل أربع دول أعضاء لمواجهة تلك الأعمال.

وإلى جانب ذلك سيناقش المؤتمر ـ في إطار الحرص على مواكبة التطورات ـ المستجدات في مجال الإرهاب والسبل الكفيلة بمواجهتها، كما سينظر في نتائج اللقاءات العربية والدولية في مجال مكافحة الإرهاب التي تمت منذ لقائكم الأخير.

لا يخامرني أدنى شك في أن هذه المواضيع ستجد من لدنكم كل الاهتمام، وصولا إلى نتائج بناءة تسهم في مواجهة الإرهاب في وطننا العربي وختاماً يسعدني أن أجدد الترحيب بكم، راجياً لأعمالكم أن تكلل بالنجاح.

وفقكم الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأسئلة الشائعة

أبرز محور كان تمويل الإرهاب، إذ أكد المؤتمر أن استهداف التمويلات التي تتلقاها التنظيمات الإرهابية يؤثر بقوة في قدرتها على العمل والتجنيد وشراء الأسلحة وتأمين الجوانب اللوجستية

ناقش المؤتمر استخدام الذكاء الاصطناعي في الإرهاب وسبل الحد من خطورته، والتطرف المفضي إلى الإرهاب، وتجارب الدول الأعضاء في مواجهة الأعمال الإرهابية، والمستجدات ونتائج اللقاءات العربية والدولية

جدد المؤتمر إدانته للأعمال الإرهابية التي ترتكبها جماعة الحوثي ضد المدنيين والأعيان المدنية واستهدافها للمقدسات، وأعلن التضامن مع الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية