تمتلك مصر فرصة كبيرة لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، مستندة إلى ما تزخر به من آثار تاريخية ومقاصد سياحية متنوعة ومقومات ثقافية وحضارية تجعلها وجهة جاذبة لمختلف الجنسيات؛ لكن زيادة أعداد السائحين لا تتوقف على امتلاك هذه المقومات وحدها، بل ترتبط بقدرة المنظومة السياحية على مواكبة التغيرات العالمية، وتوفير رحلات طيران مباشرة، وزيادة الطاقة الفندقية، وتطوير الخدمات المقدمة للزائرين.

استمرار التحديات الإقليمية وتأثيرها على حركة السفر

ومع استمرار التحديات الإقليمية وتأثيرها على حركة السفر، تبرز أهمية تنويع الأسواق المستهدفة وفتح وجهات جديدة أمام السياحة المصرية، بما يدعم فرص النمو خلال السنوات المقبلة.

وأكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن الوصول إلى 20 مليون سائح بنهاية عام 2026 يُعد هدفًا قابلًا للتحقيق، في ظل توافر الاستقرار واستمرار تطوير البنية التحتية السياحية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك من المقومات الأثرية والثقافية والسياحية ما يؤهلها لاستقطاب مزيد من الزائرين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن تحقيق المستهدفات السياحية يتطلب توافر مجموعة من العوامل المتكاملة، يأتي في مقدمتها زيادة رحلات الطيران، والتوسع في الطاقة الفندقية، وتكثيف الحملات الترويجية للمقصد المصري في الأسواق الخارجية.

الحفاظ على ثقة السائح في مصر

وأضاف أن الحفاظ على ثقة السائح في مصر يمثل أحد العناصر المهمة لاستمرار نمو الحركة السياحية، مؤكدًا أن جودة التجربة التي يحصل عليها الزائر خلال رحلته تؤثر بصورة مباشرة على قراره بتكرار الزيارة، فضلًا عن دوره في نقل انطباعاته الإيجابية والترويج للمقاصد المصرية لدى الآخرين.

وأشار إلى أن السياحة من القطاعات التي تتأثر سريعًا بالتطورات السياسية والأمنية والتوترات الإقليمية، إلى جانب القرارات المرتبطة بحركة السفر، وهو ما يفرض ضرورة العمل على تنويع الأسواق السياحية وعدم الاعتماد على الأسواق التقليدية فقط.

التوسع في استهداف أسواق جديدة

وشدد على أهمية التوسع في استهداف أسواق جديدة، خاصة في منطقة جنوب شرق آسيا، بما يسهم في تنويع مصادر الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، ويفتح المجال أمام جذب شرائح جديدة من السائحين، وتقليل التأثر بالتغيرات التي قد تشهدها بعض الأسواق الرئيسية.

تعزيز خطوط الطيران المباشرة

ولفت إلى أن تعزيز خطوط الطيران المباشرة يمثل أحد المحاور المهمة لتسهيل وصول السائحين إلى المقاصد المصرية، بالتوازي مع تبسيط إجراءات الوصول، وتطوير الخدمات المقدمة في المناطق السياحية والأثرية، وتحسين الطرق والمرافق الأساسية.

زيادة الطاقة الفندقية

وأكد أن زيادة الطاقة الفندقية تمثل عنصرًا ضروريًا لاستيعاب الأعداد المستهدفة من السائحين، خاصة مع السعي إلى رفع معدلات الحركة السياحية خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن نجاح جهود الترويج السياحي يرتبط بوجود بنية تحتية قادرة على استيعاب الزائرين وتوفير إقامة وخدمات تلبي تطلعاتهم.

وتعكس هذه المحاور أهمية التحرك بصورة متكاملة لتعزيز تنافسية السياحة المصرية، من خلال الجمع بين الترويج للأسواق الجديدة، وتطوير البنية التحتية، وتحسين تجربة السائح، وتوفير وسائل وصول مباشرة وميسرة، بما يدعم قدرة مصر على جذب مزيد من الزائرين والاستفادة من تنوع مقوماتها السياحية والأثرية.

الأسئلة الشائعة

تستهدف مصر الوصول إلى 20 مليون سائح بنهاية عام 2026، وفق ما أكده الدكتور مجدي شاكر

تشمل العوامل زيادة رحلات الطيران المباشر، والتوسع في الطاقة الفندقية، وتكثيف الحملات الترويجية للمقصد المصري في الأسواق الخارجية

شدد الخبر على أهمية التوسع في استهداف أسواق جديدة خاصة في منطقة جنوب شرق آسيا لتنويع مصادر الحركة السياحية الوافدة إلى مصر