ارتفع التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في 4 أشهر خلال سبتمبر، مدفوعاً باستمرار ارتفاع أسعار البنزين على خلفية الحرب الإيرانية، وفق بيانات حكومية صدرت الأربعاء وجاءت أعلى من توقعات الاقتصاديين.
ارتفاع الأسعار في سبتمبر
وسجلت الأسعار ارتفاعاً بنسبة 3.7% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنة بـ 3.4% في أغسطس، متجاوزة بكثير مستواها في فبراير قبل اندلاع الحرب والذي كان 2.4%.
وتأتي البيانات في وقت تمثل فيه القدرة على تحمل التكاليف هاجساً رئيسياً للناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وأوضح مكتب إحصاءات العمل أن أسعار البنزين قفزت بأكثر من 9% مقارنة بأغسطس، وشكلت أكثر من نصف الزيادة الإجمالية في الأسعار، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في تكاليف السكن التي تشمل الإيجارات وأقساط الملاك.
في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية دون تغيير عن أغسطس، ليبقى تضخم الغذاء السنوي عند 2.5%، أقل من المعدل العام.
وكان الصراع في الشرق الأوسط قد دفع التضخم لأعلى مستوى في 3 سنوات خلال مايو، قبل أن يتراجع قليلاً في الصيف بعد اتفاق سلام مبدئي، لكن انتهاء الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران في أغسطس أعاد الهجمات على البنية التحتية النفطية والسفن، ما أبقى أسعار الوقود مرتفعة.
ارتفاع الوقود
ورغم تحسن صادرات النفط من الخليج، فإن ارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر أبقى متوسط سعر البنزين في أمريكا فوق 4.30 دولار للجالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل الحرب.
كما بلغ سعر الديزل 6.29 دولار، بزيادة نحو 66% منذ اندلاع الحرب، ما ينعكس على تكاليف نقل الغذاء والسلع.وتزامن تقرير التضخم مع تراجع ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى في تاريخ استطلاع جامعة ميشيغان الممتد لـ74 عاماً.
ورغم ذلك، لا يزال الاقتصاد يظهر مرونة في بعض الجوانب، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي في الربع المنتهي في يونيو متجاوزاً مخاوف الانكماش، وارتفع الإنفاق الاستهلاكي 0.6% في أغسطس، في أكبر زيادة شهرية منذ مارس 2025.
لكن سوق العمل أظهر تباطؤاً، إذ أضاف أصحاب العمل 29 ألف وظيفة فقط في سبتمبر مقارنة بـ162 ألفاً في أغسطس، أقل بكثير من التوقعات، ودفع التضخم المرتفع وسوق العمل القوي الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة ربع نقطة الشهر الماضي، في أول زيادة منذ 2023.
وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش الشهر الماضي: “الحقيقة الواضحة هي أن التضخم مرتفع للغاية وقد ظل كذلك لفترة طويلة”.
ومن المقرر أن يعقد الفيدرالي اجتماعه المقبل في 28 أكتوبر قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي، وسط تقديرات للمستثمرين باحتمال 25% لرفع جديد للفائدة، وفق أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.
بلغ التضخم السنوي في الولايات المتحدة 3.7% خلال سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس
السبب الأبرز كان ارتفاع أسعار البنزين بأكثر من 9% مقارنة بأغسطس، إلى جانب زيادة تكاليف السكن
من المقرر أن يعقد الفيدرالي اجتماعه المقبل في 28 أكتوبر قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي


