تتجه العلاقات الروسية السورية نحو مرحلة جديدة من الترتيبات العسكرية، في ظل استمرار المباحثات بشأن مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا، وسط توقعات بإمكانية توقيع اتفاقيات بهذا الشأن قبل نهاية العام الجاري، وفق ما أوردته قناة «العربية» في خبر عاجل.
وتكتسب هذه الترتيبات أهمية خاصة في ضوء الموقع الاستراتيجي للقواعد الروسية على الساحل السوري، ولا سيما قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية، والمنشأة البحرية الروسية في ميناء طرطوس، اللتين تمثلان نقطتي ارتكاز رئيسيتين لموسكو في منطقة شرق البحر المتوسط.
وكانت سوريا وروسيا قد توصلتا، في أغسطس 2026، إلى مذكرة تفاهم بشأن إعادة تنظيم الوجود الروسي على الساحل السوري، عقب مفاوضات استمرت نحو 18 شهرًا، وفقًا لوكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» ووكالة «رويترز».
وتضمنت التفاهمات نقل إدارة بعض المنشآت المدنية إلى الجانب السوري، وتحويل المنشآت ذات الاستخدام العسكري إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل، ضمن ترتيبات تستهدف مراعاة مصالح الطرفين.
وبحسب ما أعلنته السلطات السورية آنذاك، شملت الترتيبات مطار حميميم والمرفأ التجاري في ميناء طرطوس، مع تحديد فترة انتقالية لا تتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال الإجراءات المتفق عليها.
وفي تطور لاحق، أفادت وكالة «رويترز» في سبتمبر 2026 باستمرار الإمدادات الروسية إلى المنشآت الساحلية السورية، في مؤشر على استمرار النشاط الروسي في إطار التفاهمات الجديدة، التي تسمح ببقاء قوات روسية في القواعد وفق الترتيبات المعلنة.
وتأتي هذه التحركات بعد تغير المشهد السياسي السوري إثر سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وهو ما دفع موسكو ودمشق إلى إعادة بحث مستقبل العلاقات الثنائية، بما يشمل الوجود العسكري والتعاون الاقتصادي.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة بصورة أكبر مع الإعلان عن أي اتفاقيات نهائية جديدة، إذ لم يتضمن الاعلان تفاصيل إضافية بشأن موعد التوقيع المحدد أو الصيغة النهائية للاتفاقيات المرتقبة.
الموضوع هو مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا وإعادة تنظيمه ضمن ترتيبات جديدة تشمل القواعد والمنشآت على الساحل السوري
شملت التفاهمات قاعدة حميميم الجوية ومطار حميميم والمرفأ التجاري في ميناء طرطوس والمنشآت ذات الاستخدام العسكري على الساحل السوري
بحسب ما أعلنته السلطات السورية آنذاك جرى تحديد فترة انتقالية لا تتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال الإجراءات المتفق عليها


