قد يعتقد كثيرون أن حفظ كل الأطعمة داخل الثلاجة هو أفضل وسيلة للحفاظ على جودتها وإطالة مدة صلاحيتها، لكن هذا الاعتقاد لا ينطبق على كل المنتجات الغذائية؛ فبعض الأغذية قد تتأثر سلبا بدرجات الحرارة المنخفضة، فتفقد جزءا من جودتها أو طعمها أو يتغير قوامها، بينما تتأثر عملية نضج بعض الفواكه.

وتشير جوان سالج بليك، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية بجامعة بوسطن، أن التبريد لا يمثل مشكلة من ناحية سلامة الغذاء في حد ذاته، لكنه قد يؤثر علي جودة بعض الأغذية ومذاقها. وفي المقابل، تحتاج فواكه وخضروات أخري مثل التوت والخضراوات الورقية والفطر إلى الحفظ في الثلاجة.

9 أطعمة يفضل الاحتفاظ بها خارج الثلاجة

1. العسل

يتميز العسل بقدرته على الاستمرار لفترات طويلة دون تلف عند تخزينه بطريقة جيدة، لكنه قد يتبلور بمرور الوقت، فيصبح أكثر صلابة وأقل سهولة عند تناوله.

وتوضح روزماري تراوت، أستاذة علوم الطهي والأغذية بجامعة دريكسل، أن العسل مكوناته عبارة عن جلوكوز وفركتوز مع كمية بسيطة من الماء، ويمكن للجلوكوز أن يتبلور، وقد تؤدي درجات الحرارة المنخفضة إلى تسريع هذه العملية، ما يجعل العسل أكثر حبيبية ورواسب.

ورغم أن العسل المتبلور يظل صالحا للاستهلاك، فإن تغير قوامه قد يكون مزعجا، لذلك يفضل حفظه في وعاء محكم الإغلاق بمكان معتدل الحرارة وجاف، بعيدا عن الثلاجة.

2. حبوب القهوة والبن المطحون

قد يؤثر حفظ القهوة في الثلاجة على نكهتها ورائحتها، كما يمكنها امتصاص روائح الأطعمة الأخرى الموجودة بالقرب منها.

وتنصح سكاي جريجز، اختصاصية التغذية والاستشارات الغذائية، بحفظ حبوب القهوة أو البن المطحون في مكان بارد وجاف، داخل وعاء محكم الإغلاق، بعيدا عن الرطوبة والحرارة والضوء المباشر، للحفاظ على النكهة والرائحة لأطول فترة ممكنة.

3. زيت الزيتون والزيوت النباتية

قد تصبح الزيوت، ومنها زيت الزيتون، أكثر كثافة أو تتجمد جزئيًا عند تعرضها لدرجات الحرارة المنخفضة، ما يجعل استخدامها أكثر صعوبة.

وقد يؤدي التبريد إلى تغير قوام الزيت وظهوره بصورة عكرة، لكن هذا التغير لا يعني بالضرورة أن الزيت أصبح فاسدًا؛ إذ يمكن أن يعود إلى حالته السائلة عند تركه في درجة حرارة الغرفة.

ويفضل تخزين الزيوت في مكان بارد ومظلم، بعيدا عن الموقد ومصادر الحرارة والضوء المباشر.

4. الخبز

على عكس الاعتقاد الخاطئ، قد يؤدي وضع الخبز في الثلاجة إلى فقدان طراوته بصورة أسرع، إذ تسرع درجات الحرارة المنخفضة عملية إعادة تبلور النشا، وهي إحدى العمليات التي تجعل الخبز أكثر جفاف وقدم في القوام.

لذلك، إذا كان الخبز سيستهلك خلال فترة قصيرة، فمن الأفضل الاحتفاظ به داخل كيس أو وعاء مناسب في خزانة المطبخ. أما إذا كان الهدف تخزينه لفترة أطول، فإن تجميده يعد خيارًا أفضل من وضعه في الثلاجة.

5. الطماطم

تحتاج الطماطم غير الناضجة إلى درجة حرارة الغرفة حتى تكتمل عملية النضج بصورة طبيعية، بينما يمكن أن يؤدي التبريد إلى إبطاء هذه العملية والتأثير في مذاقها ورائحتها.

كما قد تؤثر البرودة في قوام الطماطم، فتجعله أكثر حبيبية أو ليونة، لذلك يُفضل ترك الطماطم غير الناضجة خارج الثلاجة حتى تنضج.

أما الطماطم الناضجة التي يصعب استهلاكها سريعا، فيمكن وضعها في الثلاجة لإبطاء تلفها، مع احتمال تأثر جودتها الحسية.

6. البصل

قد يؤدي حفظ البصل الكامل في الثلاجة إلى زيادة طراوته وانتشار العفن داخله، كما يمكن أن تنتقل رائحته القوية إلى الأغذية الأخرى.

وتكون المشكلة أكثر وضوح مع البصل المقطع أو المفروم بسبب زيادة مساحة سطحه المعرضة للهواء، لذلك يفضل تخزين البصل الكامل في مكان جاف وبارد ومظلم وجيد التهوية.

أما البصل بعد تقطيعه، فيجب وضعه في وعاء مغلق داخل الثلاجة وعدم تركه في درجة حرارة الغرفة لوقت طويل.

7. البطاطس

يمكن أن تؤثر درجات الحرارة المنخفضة في تركيب البطاطس، إذ قد تتحول بعض النشويات إلى سكريات، ما يغير مذاقها وقوامها.

وقد يجعل هذا التغير البطاطس أكثر قليلا، لذلك يفضل حفظها في مكان بارد وجاف ومظلم وجيد التهوية، مثل درج مناسبة أو، بعيدا عن الثلاجة وأشعة الشمس المباشرة.

8. الشوكولاتة

قد يؤثر حفظ الشوكولاتة في الثلاجة على مذاقها وملمسها، إذ يمكن أن تتغير طبيعة الدهون الموجودة فيها، فتظهر على سطحها بقع فاتحة أو طبقة بيضاء تُعرف باسم “التزهير الدهني”.

وتنتج هذه الظاهرة عن تغيرات في تبلور الدهون وانفصالها عن مكونات الشوكولاتة، وقد تؤثر في مظهرها وملمسها، لكنها لا تعني بالضرورة أن الشوكولاتة أصبحت غير صالحة للأكل.

وللحفاظ على قوامها ومذاقها، يفضل حفظ الشوكولاتة في مكان معتدل الحرارة وجاف، بعيدا عن أشعة الشمس ومصادر الحرارة والرطوبة.

9. الموز غير الناضج

يتتج وضع الموز غير الناضج في الثلاجة إلى إبطاء عملية نضجه، ما قد يؤثر في مذاقه وقوامه.

ويحتوي الموز غير الناضج على نسبة أكبر من النشا، بينما تعمل الإنزيمات الموجودة في الثمرة أثناء النضج على تحويل جزء من هذا النشا إلى سكريات طبيعية تمنحه مذاقه الحلو.

وعند تعرض الموز غير الناضج للبرودة، قد تتباطأ هذه العملية، فيصبح أقل سكر وقد يميل قوامه إلى أن يكون دقيقيا.

أما الموز الناضج، فيمكن وضعه في الثلاجة إذا كان الهدف إبطاء نضجه ومنعه من أن يصبح طريًا أكثر من اللازم، مع العلم أن قشرته قد تصبح داكنة رغم بقاء الثمرة صالحة للأكل.

كيفية حفظ الأطعمة بطريقة جيدة

لا توجد قاعدة واحدة تناسب كل الأغذية، فبعض المنتجات تحتاج إلى التبريد للحفاظ على سلامتها، بينما يحتفظ بعضها الآخر بجودته بصورة أفضل خارج الثلاجة.

لذلك، من المهم مراعاة طبيعة كل منتج ودرجة نضجه وطريقة تخزينه، مع الالتزام بتعليمات الحفظ المدونة على العبوة.

وفي كل الأوضاع، فإن تجنب التبريد لا يعني ترك الأطعمة القابلة للتلف خارج الثلاجة؛ إذ يجب حفظ الأطعمة المطهية ومنتجات الألبان واللحوم وغيرها من الأغذية سريعة التلف في درجات الحرارة المناسبة لضمان سلامتها.

الأسئلة الشائعة

المقال ذكر 9 أطعمة يفضل الاحتفاظ بها خارج الثلاجة وهي العسل وحبوب القهوة والبن المطحون وزيت الزيتون والزيوت النباتية والخبز والطماطم والبصل والبطاطس والشوكولاتة والموز غير الناضج

لأن درجات الحرارة المنخفضة قد تؤثر في الجودة والمذاق والقوام مثل تبلور العسل وفقدان الخبز لطراوته وتغير نكهة القهوة والشوكولاتة وإبطاء نضج الطماطم والموز

يمكن وضع الطماطم الناضجة إذا كان الهدف إبطاء تلفها والموز الناضج لإبطاء نضجه والبصل بعد تقطيعه داخل وعاء مغلق أما الأنواع غير الناضجة أو الكاملة فالأفضل تركها خارج الثلاجة