أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز للمدين تأجيل سداد الدين بعد حلول موعد استحقاقه، بهدف استثمار الأموال وتحقيق المزيد من الأرباح، مؤكدًا أن الوفاء بالدين واجب عند حلول أجله.

حكم تأجيل سداد الدين

وأضاف الدكتور علي فخر، خلال تصريح له، أن المدين إذا توافر لديه المال اللازم لسداد دينه قبل حلول موعد الاستحقاق، فيُستحب له المبادرة بالسداد وعدم الانتظار، لما في ذلك من تخفيف الأعباء المترتبة على الدين.

وأشار أمين الفتوى إلى أن الدين من الأمور التي تثقل ذمة الإنسان، مستشهدًا بما ورد بشأن بقاء أمر المدين معلقًا بدينه حتى يُقضى عنه، موضحًا أن الإنسان لا ينبغي أن يؤخر السداد ما دام قادرًا عليه.

وضرب مثالًا بمن يحل موعد سداد دينه في يناير 2027، فإذا توافرت لديه الأموال اللازمة للسداد في ديسمبر 2026، استُحب له أن يبادر بالوفاء قبل حلول الأجل، بدلًا من الاحتفاظ بالمال لاستثماره.

وأكد أن المبادرة بسداد الديون عند القدرة عليها أولى للإنسان، خاصة أن الموت قد يأتي فجأة، ولذلك فإن التخلص من الدين متى توافرت القدرة على سداده يرفع العبء عن ذمة المدين.

سداد الدين أولا أم إخراج الزكاة؟

أوضحت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن سداد الدين مقدَّم على إخراج الزكاة إذا حلّ وقت سداده، لأن حقوق العباد مبنية على المشاحة وصاحب الحق غالباً ما يكون حريصاً على استرداد ماله، على عكس حقوق الله التي تقوم على المسامحة، مشيرة إلى أنه إذا أمكن تأجيل سداد الدين باتفاق مع صاحبه فيجوز إخراج الزكاة أولاً.

وأضافت خلال تصريح، أنه إذا سُدّد الدين قبل موعد إخراج الزكاة ونقص المال عن النصاب سقطت الزكاة، أما إذا بقي المال بعد سداد الدين يبلغ النصاب عند حلول الحول وجبت الزكاة على القدر المتبقي فقط.

وأكدت أن من شروط وجوب الزكاة أن يكون المال فاضلاً عن الحاجات الأصلية مثل المأكل والمشرب والملبس والعلاج العاجل، فإذا صرف الإنسان دخله في هذه الحاجات ولم يبق ما يبلغ النصاب فلا زكاة عليه، أما إذا اكتمل النصاب بعد تغطية هذه الحاجات وجب إخراج الزكاة.

كما بيّنت أنه لا فرق بين الرجل والمرأة في أحكام الزكاة متى اكتملت الشروط (النصاب – الحول – الفائض عن الحاجات الضرورية)، إلا في زكاة الفطر التي تخرج عن المرأة ممن تلزمه نفقتها مثل الزوج أو الأب، بينما تجب الزكاة على أموالها الخاصة إن كانت تملك نصاباً.

واستشهدت بحديث النبي ﷺ: «اتجروا في أموال اليتامى حتى لا تأكلها الصدقة»، مؤكدة أن الزكاة تجب حتى في مال الصبي إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، ويخرجها وليّه، مما يدل على عموم حكم الزكاة وعدم ارتباطه بسن أو جنس.

الأسئلة الشائعة

لا يجوز تأجيل سداد الدين بعد حلول موعد استحقاقه بهدف استثمار الأموال وتحقيق أرباح، لأن الوفاء بالدين واجب عند حلول أجله

يُستحب له المبادرة بسداد الدين وعدم الانتظار إذا كان قادرًا على السداد قبل موعد الاستحقاق، لأن ذلك يخفف عنه عبء الدين

سداد الدين مقدَّم على إخراج الزكاة إذا حلّ وقت سداده، إلا إذا اتفق المدين مع صاحب الحق على تأجيله فحينها يجوز إخراج الزكاة أولاً