أنهت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تقليدًا استمر لأكثر من عقدين، بعدم توجيه دعوة إلى مراقبين دوليين تابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمتابعة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر المقبل، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا داخل الولايات المتحدة وانتقادات من مسؤولين ديمقراطيين.

ووفقًا لما أوردته صحيفة واشنطن بوست، فإن القرار يمثل خروجًا عن ممارسة اتبعتها واشنطن منذ عام 2002، إذ شارك مراقبون تابعون للمنظمة في متابعة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية وانتخابات التجديد النصفي، وأصدروا تقارير بشأن سير العملية الانتخابية ومدى الالتزام بالمعايير الديمقراطية.

ودافعت الإدارة الأمريكية عن موقفها، معتبرة أن الانتخابات في البلاد تخضع بالفعل لرقابة كافية، وأن إدارتها ومتابعتها مسؤولية المؤسسات والمواطنين الأمريكيين. ونقلت تقارير إعلامية عن متحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن المواطنين الأمريكيين هم من سيديرون الانتخابات ويشاركون فيها ويراقبونها.

كما اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية أن موارد المنظمة يمكن توجيهها إلى متابعة انتخابات مهمة في دول أخرى، بدلًا من الانتخابات الأمريكية التي ترى واشنطن أنها تخضع لآليات رقابية كافية.

في المقابل، انتقدت شخصيات ديمقراطية القرار، محذرة من انعكاساته على صورة الولايات المتحدة في مجال الشفافية الانتخابية. واعتبرت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين أن عدم دعوة المراقبين يتعارض مع مبادئ الحرية والديمقراطية والشفافية التي تؤكدها واشنطن في مواقفها الدولية.

كما وجّه عضو الكونجرس الديمقراطي ستيف كوهين انتقادات للإدارة، معتبرًا أن استبعاد المراقبين يثير تساؤلات بشأن التعامل مع الاستحقاق الانتخابي المقبل.

وكانت الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا قد أعلنت في 23 سبتمبر الماضي أنها لم تتلق دعوة لمراقبة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وأعربت عن أسفها للقرار، مؤكدة أن مراقبة الانتخابات تهدف إلى تقديم تقييم مستقل وموضوعي للعملية الانتخابية، ولا تمثل حكمًا مسبقًا على الدولة أو مؤسساتها.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات في 3 نوفمبر المقبل، وسط تنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، في استحقاق يُنظر إليه باعتباره اختبارًا مهمًا للمشهد السياسي الأمريكي خلال النصف الثاني من ولاية ترامب.

الأسئلة الشائعة

الجدل جاء بعد عدم توجيه دعوة لمراقبين دوليين تابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمتابعة الانتخابات، وهو ما اعتبره ديمقراطيون خروجًا عن تقليد مستمر منذ عام 2002

من المقرر أن تجرى الانتخابات في 3 نوفمبر المقبل

قالت الإدارة إن الانتخابات تخضع بالفعل لرقابة كافية داخل الولايات المتحدة، وإن مسؤولية إدارتها ومتابعتها تقع على المؤسسات والمواطنين الأمريكيين