قال الدكتور محمود مسلم، الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشيوخ، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو الذي حمى مصر من عواصف كثيرة في الداخل والخارج خلال السنوات الماضية، وحافظ على الثوابت الوطنية في ظل إقليم مضطرب ومشهد متغير، مشيرًا إلى أن مصر كانت دائمًا هي المرشد والبوصلة التي يمكن من خلالها تحديد واستشراف ما يمكن أن يحدث في المنطقة.

وأضاف مسلم، خلال حديثه في برنامج «المشهد» مع الإعلامي نشأت الديهي على قناة «TEN»، أن الرئيس حافظ على حدود مصر وثوابتها الوطنية، مؤكدًا أنه لا يمكن تجاهل المشروع الوطني الذي انطلق في مجال التنمية، وما شهدته البلاد من مشروعات وتطورات كبيرة على مستوى البنية الأساسية التي لم تكن موجودة من قبل، ولم يكن أحد يتوقعها، وهو ما أدى إلى اختلاف شكل مصر، وقال: الحفاظ على الدولة المصرية في ظل العواصف الي كانت تمر بها من 2011 وحتى الآن في حد ذاته نجاح، الحفاظ على الثوابت المصرية نجاح، اقامة مشروع تنموي في كل مجالات نجاح.. وكل هذا لا ينفي أننا نعاني مشكلات. وتابع مسلم أن بعض الدول الخليجية التي تمتلك النفط تحدثت أمس عن تراجع في النمو، موضحًا أن مصر لديها مشكلات كبيرة يشعر بها المواطن، ولا يمكن إنكار ذلك، لكن هذه المشكلات تأتي في سياق التحديات التي تواجه البلاد.

وفيما يتعلق بموضوع الدستور، قال مسلم إن موقف الرئيس السيسي أنهى فتنة كان يمكن أن تحدث في المجتمع، وأن يتم استغلالها، موضحًا أن التشكيك في كل شيء يمثل أسلوبًا يمارسه الإخوان طوال الوقت، وأضاف أن تأكيد الرئيس منذ البداية عدم المساس بالدستور أمر جيد للغاية، لأنه يمنع من يحاولون دائمًا التشكيك في عقول المصريين من استغلال هذه الثغرة.

وأوضح أن الرئيس السيسي أكد وجود تحديات في كل دولة، وأن هذه التحديات كانت موجودة قبل عام 1973 وبعده، وفي الثمانينيات والتسعينيات، ولكل فترة تحدياتها، مشيرًا إلى أن التحديات الحالية معظمها اقتصادية، وأن هناك ارتفاعًا في الأسعار ومشكلات لها أسباب منطقية وأخرى ليس لها أسباب منطقية..وأكد مسلم أن الرئيس كان واضحًا ومحددًا، مشددًا على أنه لا يمكن التغافل أو تجاهل ما تحقق خلال السنوات الماضية من تنمية وبنية أساسية قوية، معتبرًا أن مصر أصبحت مستعدة للانطلاق إذا جرى العمل على بعض الملفات، مثل تحرير الاقتصاد بشكل أو بآخر، وزيادة الاستثمارات والصادرات.

وأشار إلى أن هذه الملفات كانت تحتاج إلى بنية أساسية تم إنجازها واستهلكت الكثير من الموارد، إلى جانب مواجهة الإرهاب، لافتًا إلى أن الرئيس تحدث اليوم عن أن تكلفة مواجهة الإرهاب بلغت 120 مليارًا.

وأشار مسلم إلى أن مصر تواجه مشكلات، لكن ما يمكن أن يعرقل التعامل معها هو محاولة بعض الأشخاص تبسيط الحلول بصورة غير واقعية، مستشهدًا بشخصية عامة يظهر في البرامج التلفزيونية ويتحدث عن المشكلات الاقتصادية، ويقدم أرقام ورؤية خاطئة لتجميل الصورة.

وأوضح أن كثرة الكلام الجيد لا تعني بالضرورة القدرة على حل المشكلات، مستشهدًا بواقعة شهيرة جرى تداولها في فيديو بالهند عام 2017، وتناولها عدد من الأشخاص بالكتابة، حيث تحدثت الواقعة عن حكيم هندي قال إن بائع شاي كان يجلس ويتحدث عن رئيس الوزراء والوزراء وينتقد كل شيء في البلد،.

وأضاف أن المشكلة لم تكن في انتقاد الرجل لأداء المسؤولين، وإنما في أنه كان يصنع نحو 500 كوب شاي يوميًا، لكنه لا يعرف كيف يصنع الشاي، في إشارة إلى أن انتقاد الأوضاع وتقديم الكلام النظري لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على تقديم حلول عملية..وشدد مسلم على أنه لا يعمم هذا الحكم على كل من يتحدثون عن المشكلات، مؤكدًا أن هناك أشخاصًا لديهم أفكار عظيمة وقابلة للتطبيق، وأن واجب الدولة المصرية أن تستمع إليهم باستمرار وتناقشهم، حتى لو اختلفت معهم، لأن الهدف في النهاية هو أن يكون ما يتم إنجازه نتاجًا لعقول المصريين جميعًا.

ولفت إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على مصر، بل تمتد إلى دول أخرى، من بينها الصين، حيث يطرح البعض أفكارًا تبدو عظيمة، لكنها لا ترتبط بالواقع أو الدراسات أو أسس التطبيق.

وأوضح أن هذه من الأمور التي تشغل الرئيس السيسي باستمرار، مشيرًا إلى أن الرئيس تحدث أكثر من مرة عن دعوة أصحاب الأفكار إلى تقديم الدراسات والأرقام والبيانات، لكنه أكد أن أحدًا لم يقدم ذلك بالشكل المطلوب.

وأكد مسلم أنه لا يقصد التعميم، لكنه يرى أن هناك عقولًا ومراكز دراسات وأبحاثًا تحتاج إلى التنشيط، لافتًا إلى أن الرئيس تحدث اليوم بوضوح عن هذا الأمر في سياق الحديث عن الإخوان، وقال إنهم جاءوا من دون مراكز أبحاث أو دراسات أو أي شيء، ولذلك فشلوا.
وشدد على ضرورة تعظيم قيمة العلم والعلماء وتقدير أصحاب المعرفة ومنحهم مساحات أكبر، موضحًا أنه في ظل التحديات الضخمة والصعبة، غالبًا ما تحتاج الحلول إلى أفكار خارج الصندوق، وإلى مبدعين وعلماء حقيقيين لديهم تجارب وممارسات جادة.

واختتم مسلم حديثه بالتأكيد على أن الفترة المقبلة تحتاج إلى إتاحة الفرصة أمام هذه العقول والكفاءات لتصدر المشهد.

الأسئلة الشائعة

قال إن الرئيس عبد الفتاح السيسي حمى مصر من عواصف كثيرة في الداخل والخارج وحافظ على الثوابت الوطنية في ظل إقليم مضطرب ومشهد متغير

ذكر أن مصر أصبحت مستعدة للانطلاق إذا جرى العمل على ملفات مثل تحرير الاقتصاد بشكل أو بآخر وزيادة الاستثمارات والصادرات

أشار إلى أن الرئيس تحدث اليوم عن أن تكلفة مواجهة الإرهاب بلغت 120 مليارًا